صفحة 8 من 10 الأولىالأولى ... 2 3 4 5 6 7 8 9 10 الأخيرةالأخيرة
النتائج 106 إلى 120 من 149
  1. #106
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10

    رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية

    البيع بالتقسيط أيضا

    س: ذهبت إلى إحدى الشركات التي تبيع سيارات بالتقسيط واشتريت منها سيارة أفادوني أنها نقداً بـ 50500ريال وتقسيطاً بـ54131أي بزيادة 14/ على المتبقى من المبلغ دفعت لهم 10000 والباقي 44131 مقسطة على 12شهراً، استلمت السيارة وبعد مضي 4 شهور فكرت مصادفة في المبلغ الزائد، ذهبت أسألهم ما هي الـ14/ أفادوني أنها مصاريف بنكية فبدأ الشك لديَّ فهل ما تم حرام أم حلال؟

    ج: إذا اتفق المشتري لأجَل مع شركة السيارات بأن المبلغ 54131كله ثمن للسيارة يدفع أقساطاً أو يدفع بعضه عاجلاً وبعضه آجلاً فالبيع جائز شرعاً ولو كان الثمن المؤجل أكثر من الثمن نقداً.
    اللجنة الدائمة



    البيع بالتقسيط لا حرج فيه

    س: السيارات التي تباع عن طريق التقسط يزاد في سعرها إذا اشتريتها عن طريق التقسيط، بحيث إذا كان سعر السيارة ((15)) ألف ريال نقداً تباع على الإنسان بأكثر من هذه القيمة عن طريق التقسيط. هل هذا البيع ربا؟.

    ج: البيع بالتقسيط لا حرج فيه إذا كانت الآجال معلومة والأقساط معلومة، ولو كان البيع بالتقسيط أكثر ثمناً من البيع نقداً، لأن البائع والمشتري كلاهما ينتفعان بالتقسيط، فالبائع ينتفع بالزيادة والمشتري ينتفع بالمهلة.
    وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن بريرة رضي الله عنها باعها أهلها بالتقسيط تسع سنوات، لكل سنة أربعون درهما، فدل على جواز بيع التقسيط. ولأنه بيع لا غرر فيه ولا ربا ولا جهالة فكان جائزاً كسائر البيوع الشرعية.
    الشيخ ابن باز



    بيع السيارات بالتقسيط

    س: يسأل بعض الإخوان ممن يتاجرون في بيع وشراء السيارات بالأقساط، ويقول: إنه يبيع السيارة على أساس أقساط شهرية، حيث يتفق مع الشخص الذي يريد شراء سيارة بالأقساط، وذلك لحاجته إلى ذلك، ويتفق معه على البيع قبل أن يشتري له السيارة ضامناً أرباحه أولاً. فما حكم ذلك.

    ج: إذا كان بيع السيارة ونحوها على راغب الشراء بعدما ملكها البائع، وقيدت باسمه، وحازها فلا بأس. أما قبل ذلك فلا يجوز لقول النبي، صلى الله عليه وسلم، لحكيم بن حزام ((لا تبع ما ليس عندك)) ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا يحل سلف وبيع ولا بيع ما ليس عندك)) وهما حديثان صحيحان، فوجب العملُ بهما والحذر مما يخالف ذلك. والله ولي التوفيق.
    الشيخ ابن باز



    حكم الشراء بالتقسيط

    س: هل الديَّن حرام أم لا؟ علماً بأن بعض الناس يفعل كالآتي: يقوم الرجل فيشتري سيارة جديدة بقيمة حوالي ستة عشر ألف ريال ويقوم ببيعها إلى رجل آخر بقيمة حوالي أربعة وعشرون الف ريال حتى ((دور))السنة أو يقوم بتقسيطها شهريا.
    هل هذه الطريقة صحيحة أم لا؟
    وهل الزيادة التي أخذها صاحب السيارة حلال؟

    ج: يجوز للرجل أن يستدين عند الحاجة سيارة أو نحوها فيشتريها بثمن مؤجل أكثر من الحال وتكون الزيادة مقابل الحلول لكن لا يجوز عقد البيع حتى يقبض السيارة مثلا ويسيرها من موضعها، فبعد ذلك يقول هذه السيارة اشتريتها لي بكذا، لكن لا ينبغي إضرار المستدين والزيادة الكثيرة عليه نظراً لحاجته، بل على صاحب المال أن يرفق به فلا يربح عليه إلا ربحاً يسيراً ولا يشدد في الاشتراط ولا يلح في الطلب.
    الشيخ ابن جبرين



    هـــذه حيـــلة

    س: أردت شراء سيارة وذهبت إلى معارض السيارات وعاينت السيارة التي أريدها وذهبت إلى إنسان بيني وبينه معرفة ويتاجر في شراء وبيع السيارات بالتقسيط وعرضت عليه الأمر فقال لي: أنا أشترى لك السيارة التي تريدها وآخذ منك مبلغ عشرة آلاف ريال زيادة على سعرها مقابل التقسيط، فذهبت إلى المعرض ودفعت عربوناً مقداره خمسمائة ريال وحضر معي بعد ذلك إلى المعرض واشترى السيارة وأنهى مكاتبتها ودفع سعرها نقدا دون أن يراها، ولما خرجنا من المعرض سألني: أين السيارة فأريته إياها، فقال مبارك عليك السيارة. وانصرف، فأخذت السيارة وهي باسمه وأصبحت بعد ذلك أدفع له أقساطاً شهرية تم الاتفاق عليها مسبقا، فهل هذا البيع جائز وإن كان غير جائز فما العمل والسيارة بحوزتي منذ عام تقريباً ولم يبد لي أي استعداد للتنازل عن الزيادة التي اشترطها. . أرشدوني جزاكم الله خيراً. .؟

    ج: هذه المبايعة حرام وهي حيلة على الربا لأن حقيقة الأمر أن الرجل أقرضك قيمة السيارة بربا ولكنه اشتراها شراء صوريا غير مقصود، والحيل على محارم الله لا تقلبها حلالا، بل تزيدها خبثا إلى خبثها وقبحاً إلى قبحها وتلحق الرجل بمشابهة اليهود الذين يستحلون محارم الله بأدنى الحيل. . وقد قال النبي، صلى الله عليه وسلم، فيما صح عنه: ((قاتل الله اليهود لَّما حُرمت عليهم شحومها أذابوها ــ أي أذابوا الشحوم ــ ثم باعوها وأكلوا ثمنها))، وقصة أصحاب السبت يقرؤها كل مؤمن في كتاب الله عز وجل.
    فأهل القرية التي كانت حاضرة البحر حرم الله عليهم صيد الحيتان يوم السبت وابتلاهم بها فكانت الحيتان تأتي يوم السبت شُرَّعا على وجه الماء من كثرتها وفي غير يوم السبت لا تأتيهم، فلما طال عليهم الأمد ورأوا أنه لا بد لهم من صيد السمك تحايلوا على ذلك فوضعوا شباكا يوم الجمعة في الماء فإذا كانت يوم السبت وجاءت الحيتان وقعت في هذه الشباك ثم أتوا يوم الأحد وأخذوها من الشباك، فماذا كنت عقوبتهم..؟ قال الله عزّ وجل: (ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين. فجعلناها نكالاً لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين).
    وانني بهذه المناسبة أنصح اخواني المسلمين عن التحايل على محارم الله وليعلموا أن العبرة في العقود بمقاصدها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرىء ما نوى)) وإذا كان هذا الرجل صديقاً لصاحبه حقيقة فما أحسن أن يقرضه ثمنها قرضاً حسناً لا ربا فيه ويكون في ذلك من المحسنين والله تعالى يقول في كتابه: (إن الله يحب المحسنين ).
    وإني أنصح هذا الأخ الصديق الذي عامل هذه المعاملة أن يُسقط الربا الذي أضافه إلى قيمة السيارة وأن يقتصر على ثمنها الذي اشتريت به.
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم بيع السلع بالتقسيط لمن لا يملكها ملكا حقيقيا

    س: لقد لوحظ أن بعض الشركات يأتي إليها الشخص وهو بحاجة إلى شراء أثاث أو سيارة أو منزل أو غير ذلك ــ وهي غير مملوكة لدى الشركة ــ فتقوم الشركة بشراء هذه الحاجة ثم بيعها على هذا الشخص بالتقسيط مع أخذ الفوائد عليها. . أو تكلفه بشرائها ثم تقوم الشركة بتسديد المبلغ حسب الفواتير وتأخذ على هذا الشخص فائدة. . فما الحكم في ذلك؟

    ج: من المعلوم أن من استقرض مئة ألف ريال (100000) ليوفيها على أقساط مع زيادة8/ لكل قسط وتزيد هذه النسبة كلما امتد الأجل أو لا تزيد، أن هذا من الربا ربا النسيئة والفضل.
    وأنه يزداد قبحاً إذا كان كلما امتد الأجل ازدادت النسبة وهذا من ربا الجاهلية الذي قال الله فيه: (ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون واتقوا النار التي أعدت للكافرين وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون).
    ومن المعلوم أن التحيل على هذه المعاملة تحيل على محارم الله ومكر وخداع لمن يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور.
    ومن المعلوم أن التحيل على محارم الله لا يقلبها حلالاً بمجرد صورة ظاهرها الحلال ومقصودها الحرام. ومن المعلوم أن التحيل على محارم الله لا يزيدها إلا قبحاً لأن المتحيل عليها يقع في محذورين المحذور الأول: الخداع والمكر والتلاعب بأحكام الله عز وجل. المحذور الثاني: مفسدة ذلك المحرم الذي تحيل إلى الوصول إليه لأنها قد تحققت بتلك الحيلة.
    ومن المعلوم أن تحيل على محارم الله تعالى وقوع فيما ارتكبه اليهود فيكون المتحيل مشابهاً لهم في ذلك وهذا جاء في الحديث: ((لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل)).
    ومن المعلوم للمتأمل المتجرد عن الهوى أن من قال لشخص يريد سيارة. اذهب إلى المعرض وتختر السيارة التي تريد وأنا أشتريه من المعرض ثم أبيعها عليك مؤجلة بأقساط.
    أو قال لشخص يريد أرضاً: اذهب إلى المخطط وتخير الأرض التي تريد وأنا أشتريه من المخطط ثم أبيعها عليك مؤجلة بأقساط.
    أو قال لشخص يريد أن يعمر عمارة ويحتاج إلى حديد: اذهب إلى المتجر الفلاني وتخير الحديد يعجبك وأنا أشتريه ثم أبيعه عليك مؤجلاً بأقساط.
    أو قال لشخص يريد أن يعمر عمارة ويحتاج إلى أسمنت: اذهب إلى المتجر الفلاني وتخير الأسمنت الذي تريد وأنا أشتريه ثم أبيعه عليك مؤجلاً بأقساط.
    أقول من المعلوم للمتأمل المنصف المتجرد عن هوى النفس أن التعامل على هذا الوجه من التحيل على الربا وذلك لأن التاجر الذي اشترى السلعة لم يقصد شراءها ولم يكن ذلك يدور في فكره ولم يكن اشتراها لطالبها من أجل الإحسان المحض إليه وإنما اشتراها من أجل الزيادة التي يحصل عليها منه في مقابلة التأجيل ولهذا كلما امتد الأجل كثرت الزيادة فهو في الحقيقة كقول القائل أقرضك ثمن هذه الأشياء بزيادة ربوية مقابل التأجيل ولكنه أدخل بينهما سلعة كما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن رجل باع من رجل حريرة بمئة ثم اشتراها بخمسين فقال دراهم بدراهم متفاضلة دخلت بينهما حريرة. قال ابن القيم رحمه الله 5/103 من تهذيب السنن: وهذا الربا تحريمه تابع لمعناه وحقيقته فلا يزول بتبدل الاسم بصورة البيع اهـ.
    وأنت لو قارنت مسألة العينة بهذه المسألة لوجدت هذه المسألة أقرب إلى التحيل على الربا من مسألة العينة في بعض صورها فإن العينة كما قال الفقهاء أن يبيع سلعة على شخص بثمن مؤجل ثم يشتريها منه نقداً بأقل مع أن البائع قد لا ينوى حين بيعها أن يشتريها ومع ذلك يحرم عليه.
    ولا يبرر هذه المعاملة قول البائع المتحيل أنا لا أجبره على أخذ السلعة التي اشتريتها له.
    وذلك لأنه من المعلوم أن المشتري لم يطلبها إلا لحاجته إليها وأنه لن يرجع عن شرائه. ولم نسمع أن أحداً من الناس الذين يشترون هذه السلع على هذا الوجه رجع عن شرائه لأن التاجر المتحيل قد احتاط لنفسه وهو يعلم أن المشتري لن يرجع اللهم إلا أن يجد في السلعة عيباً أو نقصاً في المواصفات.
    فإن قيل: إذا كانت هذه المعاملة من التحيل على الربا فهل من طريق تحصل به مصلحة هذه المعاملة بدون تحيل على الربا.
    فالجواب: أن الله تعالى بحكمته ورحمته لم يغلق عن عبادة أبواب المصالح فإنه إذا حرم عليهم شيئاً من أجل ضرره فتح لهم أبواباً تشتمل على المصالح بدون ضرر. والطريق للسلامة من هذه المعاملة أن تكون السلع موجودة عند التاجر فيبيعها على المشترين بثمن مؤجل ولو بزيادة على الثمن الحالّ ولا أظن التاجر الكبير يعجزه أن يشتري السلع التي يري إقبال الناس عليها كثيراً ليبيعها إياهم بالثمن الذي يختاره فيحصل له ما يريد من الربح مع السلامة من التحيل على الربا وربما يحصل له الثوب في الآخرة إذا قصد بذلك التيسير على العاجزين عن الثمن الحال فقد قال النبي، صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى)).
    وما ذكره السائل من كون الشركة تكلف المشترى بشراء السلعة التي يريدها فإن كانت تريد أن يكون وكيلاً عنها في ذلك فهذه هي المسألة التي تكلمنا عنها وإن كانت تريد أن يشتريها لنفسه فهذا قرض جر نفعاً ولا إشكال في أنه صريح. .
    محمد الصالح العثيمين



    من مسائل السلم الجائز

    س: إذا وجد محتاج وأخذ من أحد الناس مبلغاً من النقود على أن يعطيه به بعد مدة معينة مبلغاً من الآصع من البرد أو الذرة من الثمرة وذلك قبل بدو صلاحها؟.

    ج: إذا التزم له بالآصع المذكورة في ذمته فهذه المسألة تعتبر من مسائل السلم وهو نوع من البيع يصح بشروطه مع شروط سبعة:
    الأول: أن يكون فيما يمكن ضبط صفته.
    الثاني: أن يصفه بما يختلف به الثمن ظاهراً.
    الثالث: أن يذكر قدره بالكيل في المكيل وبالوزن في الموزون وبالذراع في المذروع.
    الرابع: أن يشترط لتسليمه المُسْلَم فيه أجلا معلوماً.
    الخامس: أن يكون المُسلَم فيه عام الوجود في محله.
    السادس: أن يقبض الثمن في مجلس العقد.
    السابع: أن يُسلِم في الذمة فإنْ أسلم في عين لم يصح والأصل في جواز السَلَم من القرآن قوله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه). الآية. . قال ابن عباس رضي الله عنهما: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل قد أحله الله تعالى في كتابه وأذن فيه ثم قرأ الآية، رواه سعيد.
    ومن السنة ما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي، صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة السنة والسنتين فقال: ((من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم)).
    متفق عليه . . وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة



    من مسائل السلم أيضا

    س: إذا أسلم رجل دراهم في تمر أوزان معلمومة فهل يسوغ أن يأخذ عن ذلك عدداً من النخيل خرصاً بقدر ماله من الأوزان عند بدء الصلاح، فهل يجوز أم لا؟

    جـ: حكم هذه المسألة فيه خلاف ، فمن أهل العلم من أجازه ومنهمخ من منعه، والذين أجازوه قيدوه بما إذا كان الثمر المأخوذ دون مافي الذمة بيقين وتراضيا على ذلك ولم يكن بينهما شرط لذلك عند العقد واستدلوا بقصة جابر الثابتة في الصحيح وبأن باب الإبقاء أوسع من باب البيع ويفتقر فيه ما لا يفتقر في البيع وبأنه من باب أخذ بعض الحق والإبراء عما بقي وبأنه إرفاق بالمدين وإحسان إليه وسماحة بأخذ الحق ناقصاً.
    والذين منعوه هم الجمهور وحجتهم حديث ابن عباس رضي الله عنهما الثابت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن بين معلوم إلى أجل معلوم)). ومضمون هذا الحديث عام، وقد يقال بأن قضية جابر قضية عين لا عموم لها، ويترجح المنع بهذا سداً للذريعة، ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما المخرج في الصحيحين في النهي عن المزابنة وهي أ، يبيع ثمر حائطه إن كان نخلاً بثمر كيلا، وإن كان زرعاً بطعام كيلاً، وإن كان كرماً بزبيب كيلاً، والقول الأول أرجح لأن حديث جابر نص ظاهر في إباحة ذلك ولما تقدم من الوجوه المقتضية لحله وأما إذا كان يحتمل أنه دون حقه أو مثله أو فوقه فهذا متفق على منعه لعموم الحديث السابق عن ابن عمر.
    اللجنة الدائمة



    حكم بيع الحصة المشاع تملكها

    س: ما حكم بيع الحصة المشاع تملكها في قطعة أرض معروفة الحدود والمساحة والموقع والمملوكة بموجب سند يثبت المساهمة في تملكها ويعين مقدار هذه الحصة بالنسبة لكل الأرض.

    جـ : لا بأس بتداول الحصة المشاع تملكها في عقار معروف الحدود والمساحة والموقع إذا كانت نسبتها إليه معلومة كأن تكون ربعه أو ثمنه أو ربع عشره أو نحو ذلك لا بأس بتداولها بيعاً وشراء وهبة وإرثاً ورهناً وغير ذلك من حقوق التصرف الشرعية فيما يملكه المرء لا نتفاء المانع الشرعي في ذلك..
    وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
    اللجنة الدائمة




    حكم شراء ثمر النخيل ثم بيعه وهو على رؤوس النخل

    س : فيه أناس يشترون ثمار النخيل عند بدء الصلاح بقيمة معينة ثم يبيعونه بربح وهو باق على رؤوسه فهل هذا جائز أم لا ؟

    جـ : هذا التصرف جائز لدخوله في عموم أدلة البيع من الكتاب والسنة ولا نعلم دليلاً يخرجه عن دخوله في هذا العموم ولأنه مقبوض بالتخلية.
    اللجنة الدائمة



    حكم الزيادة في الثمن مقابل الأتعاب

    س: هل يجوز أن أشري بعض السلع من مكان بعيد وأبيعها بسعر أعلى قليلاً نظير أنتقالي وتعبي وهل يعتبر هذا ربا ؟

    جـ: لا بأس بذلك إن شاء الله إذا اشتريتها لنفسك وسلمت الثمن ثم حملتها إلى بلد آخر وبعتها بفائدة تقابل عملك وحملك لها وحبس دراهمك فيها، ونحو ذلك، كما يربح سائر الناس في السلع التي يشترونها ، لكن إن اشتريتها لصديقك الذي وكلك ودفع لك دراهمه لتشتريها له ففعلت فلا تأخذ منه زيادة إلا ما وضعت من ثمن وأجرة حمل ونقل ونحو ذلك ..
    الشيخ ابن جبرين



    المسلمون على شروطهم

    س : إني منتسب في صنعة المساند التي تحشى بالنجارة وعندما أبيعها أفهم المشتري أن حشوها من النجارة فهل يجوز لي ذلك؟

    جـ : إذا كنت تخبر المشتري بأن حشو المساند بالنجارة وكان هذا النوع من النجارة متميزاً عن غيره تميزاً تاماً بحيث إذا أخبرت المشتري فكأنه يشاهده وأخبرت كل من يشتري منك بذلك فليس عليك في ذلك إثم لعموم قله صلى الله عليه وسلم : ((المسلمون على شروطهم)).
    اللجنة الدائمة



    حد الربح وحكم التسعير

    س : هل للتجارة حد في الربح وما حكم التسعيرة؟

    جـ : الربح ليس له حد فإنه من رزق الله عز وجل، فالله تعالى قد يسوق الرزق الكثير إلى الإنسان ، فأحياناً يربح الإنسان العشرة مئة أو أكثر يكون قد اشترى بثمن رخيص ثم ترتفع الأسعار فيربح كثيراً كما أن الأمر يكون بالعكس قد يشتري السلعة في الغلاء وترخص رخصاً كبيراً فلا حد للربح الذي يجوز للإنسان أن يربحه.
    نعم لو كان هذا الإنسان هو الذي يختص بهذه السلعة وتسويقها، وربح على الناس كثيراً فإنه لا يحل له ذلك، لأن هذا يشبه البيع على المضطر، لأن الناس إذا تعلقت حاجتهم بهذا الشيء ولم يكن موجوداً إلا عند شخص معين فإنهم بحاجة إلى الشراء منه. وسيشترون منه ولو زادت عليهم الأثمان ومثل هذا يجوز التسعير عليه وأن تتدخل الحكومة وولاة الأمر فيضربون له ربحاً مناسباً لا يضره نقصه ويمنعوه من الربح الزائد الذي يضر غيره.
    ومن هنا نعرف أن التسعير ينقسم إلى قسمين :
    1ـ قسم يلجأ إليه ولاة الأمور لظلم الناس واحتكارهم وهذا لا بأس به لأنه من السياسة الحسنة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه أنه قال : (( لا يحتكر إلا خاطئ)) والخاطئ من ارتكب الخطأ العمل وإذا كان خاطئاً فإنه يجب أن يصحح مساره عن طريق ولاة الأمر . فإذا احتكر الإنسان سلعة ولم تكن عند غيره والناس في حاجة إليها فإن على ولاة الأمور أن يتدخلوا في هذا وأن يضربوا الربح الذي لا يتضرر به البائع وينتفع به المشتري.
    2ـ أما إذا كان ارتفاع الأسعار ليس ناجماً عن ظلم بل هو من الله عز وجل إما لقلة الشيء أو لسبب من الأسباب التي تؤثر في الاقتصاد العام فإن هذا لا يحل التسعير فيه، لأن هذا ليس إزالة ظلم هذا الشخص الذي رفع السعر، فإن الأمور بيد الله عز وجل، ولهذا لما غلا السعر في المدينة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم جاءوا إلهي وقالوا يا رسول الله سعر لنا، فقال : ((إنه تعالى هو المسعر القابض الباسط الرازق. وإني لأرجو أن ألقى الله عز وجل وما أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال)) فامتنع النبي صلى الله عليه وسلم من أن يسعر لهم لأن هذا الغلاء ليس من فعلهم وصنيعهم.
    وبهذا نعرف أن التسعير على قسمين : إن كان سببه إزالة الظلم فلا بأس به، وإن كان ظلماً هو بنفسه بحيث يكون الغلاء ليس من ظلم الإنسان، فإن التسعير هنا يكون ظلماً ولا يجوز .
    الشيخ ابن عثيمين



    ليس للربح حد محدود

    س : هل يجوز شراء سيارة تبلغ قيمتها في السوق 30000 ريال بثمن يقسط شهرياً ولكنه يبلغ في جملته 50000 ريال أي أن هناك فرقاً بين القيمة الأصلية والقيمة التي بعد التقسيط تبلغ 20000 ريال هل في هذا العمل شيء؟

    جـ : لا حرج في المعاملة المذكورة إذا كانت السيارة في ملك البائع وحوزته لعموم الأدلة وليس للربح حد محدود بل ذلك يختلف بحسب أحوال المشتري وبحسب طول الأجل وقصره. وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن بريرة رضي الله عنها اشترت نفسها من مالكها بتسع أواق في تسع سنين في كل عام أوقية ولم ينكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسأل عن قيمتها لو كان البيع نقداً. والله ولي التوفيق.
    الشيخ ابن باز



    الربح الشرعي حسب عادة السوق

    س : يشتري أحد الأصدقاء سلعة بمبلغ 60 جنيهاً ويبيعها بـ 280 جنيهاً فما حكم الشرع في ذلك . وما الربح المسموح به شرعاً في التجارة؟

    جـ : على المسلم النصح للمسلمين عموماً ، وعدم التفرقة بينهم ، وعدم الإضرار بهم في المعاملات ، فلا يجوز انتهاز جهالة الجاهل بمضاعفة الثمن عليه ، وعلى البائع أن يقنع من الربح بما هو معتاد بين أهل الأسواق .
    الشيخ ابن جبرين



    يتبع


  2. #107
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10

    رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية

    حكم الربح في السلعة بأكثر من النصف

    س : باع رجل من حاج بعيراً في اليوم الثامن بمنى ودفع له النقود على أن يستلمه في اليوم العاشر بمنى، ولكن المشتري لم يستلم البعير في موعده، وبعد انتهاء الموسم وعدم حضور المشتري وعدم معرفة عنوانه باع صاحب البعير بعيره تخلصاً منه واستلم القيمة فماذا يعمل بها هل يتصدق بها على نيته أو يشتري بدلاً منه؟ علماً بأنه لم يفوضه في الذبح أو التصرف؟

    جـ : إذا كان يعرف اسم صاحب البعير فالأولى أن يسلم ثمنه للمحكمة بمكة ويخبرها باسمه الكامل لعله يعرف فيعطى حقه، وإن لم يعرفه فالأولى أن يتصدق به على الفقراء أو يصرفه في تعمير المساجد بالنية صاحبه، وبذلك تبرأ ذمته وينتفع صاحبه بذلك، وإن سلمه للمحكمة برئ منه إن شاء الله.
    الشيخ ابن باز



    دفع المشتري الثمن ولم يأخذ المثمن

    س: باع رجل من حاج بعيراً في اليوم الثامن بمنى ودفع له النقود على أن يستلمه
    في اليوم العاشر بمنى، ولكن المشتري لم يستلم البعير في موعده، وبعد انتهاء
    الموسم وعدم حضور المشتري وعدم معرفة عنوانه باع صاحب البعير بعيره
    تخلصاً منه واستلم القيمة فماذا يعمل بها هل يتصدق بها على نيته أو يشتري بدلاً منه؟ علماً بأنه لم يفوضه في الذبح أو التصرف؟

    ج: إذا كان يعرف اسم صاحب البعير فالأولى أن يسلم ثمنه للمحكمة بمكة ويخبرها باسمه الكامل لعله يُعرف فيُعطي حقه، وإن لم يعرفه فالأولى أن يتصدق به على الفقراء أو يصرفه في تعمير المساجد بالنية عن صاحبه، وبذلك تبرأ ذمته وينتفع صاحبه بذلك، وإن سلمه للمحكمة برىء منه إن شاء الله.
    الشيخ ابن باز



    لا يلزمك فسخ البيع إذا توفرت الشروط

    س : بعت سيارتي على أحد الأشخاص وتم الاتفاق على قيمتها ولكنه أعطاني مبلغ سبعمائة ريال على أن تبقى السيارة لدي حتى يدفع باقي الثمن وبعد حوالي نصف شهر جاءني طالباً فسخ البيع وإعادة الفلوس التي دفعها إلي مسبقاً إليه فرفضت ذلك فهل يحق له المطالبة بها وماذا يلزمني الآن؟.

    ج : إذا أجبته إلى طلبه ورددت عليه نقوده فهو أفضل، ولك عند الله أجر عظيم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ((من أقال مسلماً بيعته أقال الله عثرته)).
    أما اللزوم فلا يلزمك إذا كان البيع قد استوفى شروطه المعتبرة شرعاً والله ولي التوفيق..
    الشيخ ابن باز



    باع شيئا ثم تبين فساده

    س: أنا رجل قد قمت في يوم من الأيام بالبيع على رجل شيئاً ما وقد ظهر في الأخير أنه غير صالح لاستعماله وقام بإرجاعه لي ولم أقبله منه ثم رماه عليّ ومشي مع العلم أنه عندما بعته عليه كنت أظنه سليماً صالحاً للاستعمال ولم أدر أنه فاسد فالآن ما هو موقف الشريعة الإسلامية من هذه المعاملة وما هو موقفي أنا تجاه تلك السلعة. . أرجو إفادتي في ذلك ولكم مني جزيل الشكر.

    ج: أنت معذور إذا لم تعلم بفساده وقت العقد، فبعد أن رده علمت أن فساده قديم قبل بيعك، فعليك قبوله وإرجاع ثمنه إليه أو الصلح معه بابدالها بأخرى صالحة أو بإسقاط بعض الثمن كارش للعيب وبعد أن حصل الرد الآن فعليك أن تبحث عن ذلك المشتري وتصطلح معه على صفة ما ذكرنا فإن لم تعرفه فتصدق به على الفقراء وانو أجر الصدقة لصاحبها والله الموفق.
    الشيخ ابن جبرين



    أحكام بيع الذهب وشرائه

    حكم المتاجرة بالذهب

    س: إنني أقوم ببيع وشراء الجنيهات السعودية الذهب والسبائك الذهبية. . فعند انخفاض سعر الذهب في السوق أذهب وأشتري جنيه الذهب مثلاً بـ300 ريال وعندما يرتفع سعره أبيعه بـ480ريالاً. . فهل في هذه العملية محذور شرعي. . علماً بأنني أشتري الجنيهات وأسلم المال لصاحب المصرف وآخذ الجنيهات وعكس ذلك في البيع.

    ج: لا حرج في المعاملة المذكورة إذا كان ذلك يداً بيد كما ذكرت في السؤال لحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ((الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيدا)). . خرجه الإمام مسلم في صحيحه.
    الشيخ ابن باز



    حكم أخذ البضاعة على المشورة

    س: إنسان أخذ منى مصاغاً وقال سأريه أهلي هل يصلح لهم وإذا صلح جبت لك فلوسه فما الحكم؟.

    ج: إذا لم يتم بينهما عقد لبيع وشراء قبل أخذه ليريه أهله وإنما أخذه فقط ليريه أهله فإن أعجبهم اشتراه وإلا رده جاز ويكون المصاغ بيد المشتري كأمانة حتى يتم العقد بعد رضا أهله به.
    اللجنة الدائمة



    اشترى منى ذهبا ثم رده

    س: إذا اشترى منى شخص ذهباً وسلم قيمته واستلم الذهب ثم جاء بعد مدة وأراد إعادة الذهب واستلام ما سلمه لي فهل يجوز لي ذلك أو لا بد أن أشتريه منه إن رغب بسعر السوق.

    ج:
    إن كان الأمر كما ذكرت جاز ذلك بطريق الإقالة والإستقالة.

    اللجنة الدائمة




    الطريقة الجائزة في بيع الذهب بالذهب

    س: ذهبت إلى بائع الذهب بمجموعة من الحلي القديمة ثم وزنها وقال إن ثمنها 1500ريال واشتريت منه حلي جديد بمبلغ 1800ريال هل يجوز أن أدفع له 300ريال فقط (الفرق) أم آخذ 1500ريال ثم أعطيه 1800ريال مجتمعة؟.

    ج:
    لا يجوز بيع الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل سواء بسواء وزناً بوزن يداً بيد بنص النبي، صلى الله عليه وسلم، كما ورد ذلك في الأحاديث الصحيحة ولو اختلف نوع الذهب بالجدة والقدم أو غير ذلك من أنواع الإختلاف وهكذا الفضة بالفضة.

    والطريقة الجائزة أن يبيع الراغب في شراء ذهب بذهب، ما لدية من الذهب بفضة أو بغيرها من العمل الورقية ويقبض الثمن ثم يشتري حاجته من الذهب بسعره من الفضة أو العملة الورقية يداً بيد لأن العملة الورقية مُنَزَّلة منزلة الذهب والفضة في جريان الربا في بيع بعضها ببعض وفي بيع الذهب والفضة بها.
    أما إن باع الذهب أو الفضة بغير النقود كالسيارات والأمتعة والسكر ونحو ذلك فلا حرج في التفرق قبل القبض لعدم جريان الربا بين العملة الذهبية والفضية والورقية وبين وبين هذه الأشياء المذكورة وأشباهها.
    ولا بد من إيضاح الأجل إذا كان البيع إلى أجل لقوله سبحانه: (ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه). الآية.
    الشيخ ابن باز



    معاملة جائزة

    س: يوجد عندي بعض المجوهرات القديمة ذهبت لبيعها في السوق وعرضتها على أحد التجار فأخذها وأعطاني بدلاً عنها مجوهرات أخرى دون أن يأخذ منى زيادة أو يعطيني زيادة، فظننت بأن هذا الشيء لا يجوز، فقال لي: إن وزن م أخذ منى وما أعطاني متكافىء فصدقته في ذلك.
    أرجو إفتائي في هذه المعاملة، علماً بأنه لا يمكنني الآن إعادة الذهب إليه، إذا كانت المعاملة غير جائزة.

    ج: إذا كانا قد تماثلا في الوزن مع التقابض في المجلس فلا حرج في ذلك، وإن كان أحدهما أجود من الآخر لعموم الأحاديث الصحيحة في ذلك. . وإن كان كاذباً فالاثم عليه.
    الشيخ ابن باز



    لا يجوز التأخير في بيع الذهب بالذهب أو بنقود

    س: إذا حضر شخص يريد أن يشتري بعض المجوهرات من الذهب ولما وزنت له ما يريد وجد أن المبلغ الذي معه لا يكفي قيمة للذهب فمعلوم في هذه الحالة أنه لا يجوز لي بيعه الذهب وتسليمه له وهو لم يسلمني إلا جزء من القيمة لكن إذا كنا في وقت الصباح مثلاً وقال لي أترك الذهب عندك حتى وقت العصر كي أحضر لك كامل الدراهم وأستلم الذهب الذي اشتريته منك ففي هذه الحالة هل يجوز لي أن أترك الذهب على كيسه وحسابه حتى يحضر لاستلامه أم يلزمني أن ألغي العقد وهو إن حضر فهو كسائر المشترين و إلا فلا شيء بيننا؟.

    ج: لا يجوز أن يبقي الذهب الذي اشتراه منك على حسابه حتى يأتي بالدراهم، بل لم يتم العقد تخلصاً من ربا النسيئة ويبقي الذهب لديك في ملكك فإذا حضر ببقية الدراهم ابتدأتما عقداً جديد يتم في مجلسه التقابض بينكما.
    اللجنة الدائمة



    حكم استبدال الذهب المستعمل بجديد مثلا بمثل مع أخذ أجرة التصنيع

    س: ما الحكم في أن كثيراً من أصحاب محلات الذهب يتعاملون بشراء الذهب المستعمل ((الكسر)) ثم يذهبون به إلى تاجر الذهب ويستبدلونه بذهب جديد مصنع وزن مقابل وزن تماماً ويأخذون عليه أجرة التصنيع للذهب الجديد؟.

    ج: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال ((الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والتمر بالتمر والشعير بالشعير والملح بالملح مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد)). وثبت عنه أنه أُتي بتمر جيد فسأل عنه فقالوا كنا نأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم، برد البيع وقال هذا عين الربا. ثم أرشدهم أن يبيعوا التمر الرديء بالدراهم ثم يشتروا بالدراهم تمراً جيداً.
    ومن هذا الأحاديث تأخذ أن ما ذكره السائل من تبديل ذهب بذهب مع إضافة أجره التصنيع إلى أحدهما أنه أمر محرم لا يجوز وهو داخل في الربا الذي نهي النبي صلى الله عليه وسلم، عنه.
    والطريق السليم في هذا أن يباع الذهب الكسر بثمن من غير موظأة ولا اتفاق وبعد أن يقبض صاحبه الثمن فإنه يشتري الشيء الجديد، والأفضل أن يبحث عن الشيء الجديد في مكان آخر فإذا لم يجده رجع إلى من باعه عليه واشترى بالدراهم وإذا زادها فلا حرج المهم أن لا تقع المبادلة بين ذهب وذهب مع دفع الفرق ولو كان ذلك من أجل الصناعة، هذا إذا كان التاجر تاجر بيع أما إذا كان التاجر صائغاً فله أن يقول خذ هذا الذهب اصنعه لي على ما يريد من الصناعة وأعطيك أجرته إذا أنتهت الصناعة وهذا لا بأس به.
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم التوكيل لفظا بين أصحاب محلات الذهب

    س: هل يلزم أن يكون التوكيل لفظاً بين أصحاب محلات الذهب؟ أم يكفي بمثل أن يأخذه منه على ما اعتادوا بينهم من أنه سيبيعه بالسعر المعروف؟.

    ج: الوكالة عقد من العقود تنعقد بما دل عليها من قول أو فعل فإذا جرت العادة بين أهل الدكاكين أن السلعة التي لا توجد عند أحدهم إذا وقف عنده المشتري فذهب إلى جاره وأخذ منه السلعة على أنه يبيعها له وكان الثمن معلوماً عند هذا الذي أخذها وباعها لصاحبها بالثمن المعلوم بينهما فإن هذا لا بأس به لأن الوكالة كما قال أهل العلم تنعقد بما دل عليها من قول أو فعل.
    الشيخ ابن عثيمين





    حكم شراء الذهب بالأجل

    س: إن بعض أصحاب محلات الذهب يقومون بشراء الذهب بالأجل معتقدين أن هذا حلال وحجتهم أن هذا من عروض التجارة ولقد نوقش كبارهم على أن مثل هذا العمل لا يجوز فأجاب بأن أهل العلم ليس لهم معرفة بمثل هذا العمل؟.

    ج: إن هذا أعنى بيع الذهب بالدراهم إلى أجل حرام بالاجماع لأنه ربا نسيئه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة بن الصامت حين قال: ((الذهب بالذهب والفضة بالفضة. . .)) الخ. الحديث قال: ((فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد)). هكذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وأما قوله أن أهل العلم لا يعلمون ذلك فهذا اتهام لأهل العلم في غير محله لأن أهل العلم كما وصفهم الرجل أهل علم والعلم ضده الجهل فلولا أنهم يعلمون ما صح أن يسميهم أهل العلم وهم يعلمون حدود ما أنزل الله على رسوله ويعلمون أن مثل هذا العمل عمل محرم لدلالة النص على تحريمه.
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم من اشترى ذهبا على شرط أن يصلح لأهله

    س: ما الحكم فيما إذا أتى المشتري واشترى بضاعة الذهب ثم اشترط إذا لم تصلح بردها للمحل للاستبدال أو استرداد قيمتها، وما هي الطريقة المشروعة في مثل هذه الحالة حيث أن بعضهم قد يكون بعيد المسافة عن المدينة مما يستحيل العودة بنفسه إلى المحل في نفس اليوم أو اليوم الثاني؟.

    ج: الأفضل في مثل هذا والأحسن أن يأخذ السلعة الذهبية قبل أن يتم العقد ويذهب بها إلى أهله فإن صلحت رجع إلى صاحب الدكان وباع معه واشترى من جديد هذا هو الأفضل. أما إذا اشتراها منه وعقد العقد ثم اشترط الخيار له إن صلحت لأهله و إلا ردها فهذه محل خلاف بين أهل العلم فمنهم من أجاز ذلك وقال إن المسلمين على شروطهم، ومنهم من منع ذلك وقال إن هذا الشرط يحل حراماً وهو التفرق قبل تمام العقد على وجه لازم والأول ظاهر اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية والثاني هو

    المشهور من المذهب وأن كل عقد يشترط فيه التقابض فإنه لا يصلح فيه شرط الخيار. وعلى هذا فإذا أراد الإنسان أن تبرأ ذمته ويسلم فليسلك الطريقة الأولى أن يأخذها ويشاور عليها قبل أن يتم العقد.
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم بيع الذهب المستعمل على أنه جديد

    س: ما الحكم في أن بعض أصحاب محلات الذهب يشتري ذهباً مستعملاً نظيفاً ثم يعرضه للبيع بسعر جديد. فهل يجوز مثل هذا أو يلزم تنبيه المشتري بأنه مستعمل أو لا يلزم حيث أن بعض المشترين لا يسأل هل هو جديد أم لا؟.

    ج: الواجب عليه النصيحة وأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ومن المعلوم لو أن شخصاً باع عليك شيئاً مستعملاً استعمالاً خفيفاً لم يؤثر فيه وباعه عليك على أنه جديد لعددت ذلك غشاً منه وخديعة فإذا كنت لا ترضى أن يفعل بك الناس هذا فيكف تسوغ لنفسك أن تفعله بغيرك وعلى هذا فلا يجوز للإنسان أن يفعل مثل هذا الفعل حتى يبين للمشتري ويقول له أن هذا قد استعمل استعمالاً خفيفاً أو ما أشبه ذلك.
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم خلط الذهب بعضه مع بعض في المصنع عند الصهر

    س: ما الحكم في من سلم ذهبه لمصنع الذهب ليصنعه فربما اختلط ذهبه مع ذهب غيره حال صهر الذهب في المصنع ولكن عند استلامه من المصنع يستلمه بنفس الوزن الذي سلمه؟


    ج:
    يجب على المصنع ألا يخلط أموال الناس بعضها ببعض وأن يميز كل واحد على حدة وإذا كان عيار الذهب يختلف أما إذا كان عيار الذهب لا يختلف فلا حرج لأنه لا يضر.



    س:
    وهل يلزم تسديد أجرة الصنيع عند استلام الذهب أو نعتبره حساباً جارياً؟.

    ج: لا يلزم أن يسدد لأن هذه أجرة على عمل، فإن سلمها حال القبض فذاك وإلا متى سلمها صح.
    الشيخ ابن عثيمين



    إذا اشترط البائع على المشتري أن يشتري منه جديدا إذا باعه قديما

    س: ما الحكم في أن بعض أصحاب محلات الذهب يشترط على البائع للذهب المستعمل أن يشتري منه جديداً؟

    ج: هذا لا يجوز، لأن هذا حيلة على بيع الذهب بالذهب مع التفاضل والحيل ممنوعة في الشرع لأنها خداع وتلاعب بأحكام الله.
    الشيخ ابن عثيمين



    هذا العمل بأس به

    س: ما رأي فضيلتكم حيث أن بعض المشترين للذهب يسأل عن سعر الذهب الجديد ثم إذا علم بسعره قام وأخرج ذهباً مستعملاً معه وباعه استلامه الدراهم يقوم ويشتري بضاعة جديدة؟.

    ج: هذا لا بأس به إذا لم يكن هناك اتفاق ومواطأة من قبل، إلا أن الإمام أحمد ــ رحمة الله ــ يرى أنه في مثل هذه الحال أن يذهب ويطلب من جهة أخرى فيشتري منها فإن لم يتيسر ذلك رجع إلى الذي باع عليه أولاً واشترى منه حتى يكون ذلك أبعد عن الشبهة، شبهة الحيلة.
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم من باع ذهبا مستعملا ولم يقبض الثمن ثم اشترى جديدا مع دفع الفرق

    س: ما الحكم في من باع ذهباً على صاحب المحل ثم يشتري ذهباً آخر من صاحب المحل بمبلغ مقارب للمبلغ الذي باع عليه به مثلاً ثم يسدد له قيمة الذهب الذي اشتراه من قيمة الذهب الذي باعه عليه وهو لم يستلمها؟.

    ج: هذا لا يجوز لأنه إذا باع شيئاًَ بثمن لم يقبض، واعتاض عن ثمنه ما لا يحل بيعه به نسيئه فقد صرح الفقهاء بأن هذا حرام لأنه قد يتخذ حيلة على بيع مالا يجوز فيه النسيئة بهذه الصيغة بدون قبض وإذا كان من جنسه صار حيلة على ربا الفضل وربا النسيئة.
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم العمل عند أصحاب المحلات الذين يتعاملون بمعاملات محرمة

    س:
    ما حكم العمل عند أصحاب محلات الذهب الذين يتعاملون بمعاملات غير مشروعة سواء كانت ربوية أو حيلاً محرمة أو غشاً أو غير ذلك من المعاملات التي لا تشرع؟.


    ج: العمل عند هؤلاء الذين يتعاملون بالربا أو الغش أو نحو ذلك من الأشياء المحرمة العمل عند هؤلاء محرم لقول الله تعالى: (ولا تعاونوا على الاثم والعدوان). ولقوله تعالى: (وقد نزَّل عليكم في الكتب أن إذا سمعتم آيات الله يُكْفَر بها ويُستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضا في حديث غيره إنكم إذاُ مثلهم).
    ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه)). والعامل عندهم لم يغير لا بيده ولا بلسانه ولا بقلبه فيكون عاصياً للرسول الله صلى الله عليه وسلم.
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم بيع الذهب قبل قبض الثمن

    س: ما حكم إخراج الذهب قبل إستلام ثمنه، وإذا كان لقريب يخشى من قطيعة رحمه مع علمي التام أنه سيسدد قيمتها ولو بعد حين؟.

    ج: يجب أن يعلم القاعدة العامة بأن بيع الذهب بدراهم لا يجوز أبداً إلا باستلام الثمن كاملاًًًً، ولا فرق بين القريب والبعيد لأن دين الله لا يحابى فيه أحد. وإذا غضب عليك القريب بطاعة الله عز وجل فليغضب فإنه هو الظالم الآثم الذي يريد منك أن تقع في معصية الله عز وجل وأنت في الحقيقة قد بررت حين منعته أن يتعامل معك المعاملة المحرمة فإذا غضب أو قاطعك لهذا السبب فهو الآثم وليس عليك من إثمه شيء.
    الشيخ ابن عثيمين



    اشترى ذهبا فحفظه حتى زاد ثمنه ثم باعه

    س: رجل اشترى قطعة ذهبية بمبلغ مائتي دينار واحتفظ بها مدة من الزمن إلى أن زادت قيمة الذهب أضعافاً فباعها بثلاثة آلاف دينار فما حكم هذه الزيادة؟

    ج: هذه الزيادة لا بأس بها ولا حرج ومازال المسلمون هكذا في بيعهم وشرائهم يشترون السلع وينتظرون زيادة القيمة وربما يشترونها لأنفسهم للاستعمال ثم إذا ارتفعت القيمة جداً ورأوا الفرصة في بيعها باعوها مع أنهم لم يكن عندهم نية في بيعها من قبل والمهم أن الزيادة متى كانت تبعاً للسوق فإنه لا حرج فيها ولو زادت أضعافاً مضاعفة.
    لكن لو كانت الزيادة في ذهب بادل بها في ذهب آخر وأخذ زيادة في الذهب الآخر فهذا حرام.
    لأن بيع الذهب بالذهب لا يجوز إلا وزناً بوزن ويداً بيد كما ثبت بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا بعت ذهباً بذهب ولو اختلفا في الطيب يعني أحدهما أطيب من الآخر فإنه لا يجوز إلا مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد فلو أخذت من الذهب عيار ((18)) مثقالين بمثقال ونصف من الذهب عيار ((24)) فإن هذا حرام ولا يجوز لأنه لابد من التساوي ولو أخذت مثقالين بمثقالين من الذهب ولكن تأخر القبض في أحدهما فإنه لا يجوز أيضاً لأنه لابد من القبض في مجلس العقد، ومثل ذلك أيضاً بيع الذهب بالأوراق النقدية المعروفة فإنه إذا اشترى الإنسان ذهباً من التاجر أو من الصائغ لا يجوز له أن يفارقه حتى يسلمه القيمة كاملة إذ أن هذه الأوراق النقدية بمنزلة الفضة وبيع الذهب بالفضة يجب فيه التقابض في مجلس العقد قبل التفرق ــ لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: ((إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد)).
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم بيع خواتم الذهب للرجال إذا كانوا سيلبيسونها

    س: ما حكم بيع الخواتم المخصصة للبس الرجال إذا تيقن التاجر أن المشتري سيلبسها؟

    ج: بيع الخواتم من الذهب للرجال إذا علم البائع أن المشتري سوف يلبسها أو غلب على ظنه أنه يلبسها فإن بيعها عليه حرام لأن الذهب حرام على ذكور هذه الأمة فإذا باعه من يعلم أو يغلب على ظنه أنه يلبسه فقد أعان على الآثم، وقد نهى الله عز وجل عن التعاون على الآثم والعدوان قال تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان). ولا يحل للصائغ أن يصنع الخواتم الذهب ليلبسها الرجال.
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم من أخذ ذهبا للمشورة ورهن ذهبا أخر حتى يعود

    س: ما حكم أخذ التاجر ذهباً مقابل ذهب يريد المشتري أن يشاور عليه، وهذا الذهب الذي أخذه التاجر رهناً إلى أن يرد المشتري ما أخذ منه مع العلم أنه لابد من اختلاف في الوزن بين ما أخذه وما رهن؟.

    ج: هذا لا بأس به، مادام أنه لم يبعه إياه وإنما قال خذ هذا الذهب رهناً عندك حتى أذهب وأشاور عليه ثم أعود إليك ونتبايع من جديد ثم إذا تبايها سلمه الثمن كاملاً وأخذ ذهبه الذي جعله رهناً عنده.
    الشيخ ابن عثيمين


    اشترى ذهبا فدفع بعض القيمة وذهب ليحضر الباقي من البنك

    س: ما الحكم في من اشترى ذهباً وتم البيع عليه ثم سدد القيمة وبقي عليه جزء من المبلغ فهل يجوز أن يذهب إلى أي مكان ليأتي بالباقي بعد قليل مثلاً من (السيارة أو البنك). ولم يستلم الذهب إلا بعد أن أتى بالباقي فهل يصح هذا العمل. وإلا يلزم إعادة العقد بعد ما أتى بالباقي؟.

    ج: الأولى أن يعاد العقد بعد أن يأتي بالباقي وهذا لا يضر ما هو إلا إعادة الصيغة فقط وإن ترك العقد حتى يأتي بباقي الثمن كان أولى لأنه لا داعي للعقد قبل إحضار الثمن، والله الموفق.
    الشيخ ابن عثيمين


    يتبع


  3. #108
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10

    رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية

    حكم استبدال ذهب مستعمل صافي بجديد فيه فصوص

    س: هناك بعض أصحاب محلات الذهب ذهب إلى تاجر الذهب ويأخذ منه ذهباً جديداً بوزن كيلو مثلاً ويكون هذا الذهب مخلوطاً به فصوص سواء كانت من الأحجار الكريمة المسماة بالألماس أو الزاراكون أو غيرها ويعطيه المشتري مقابل هذا الكيلو ذهباً صافياً وزناً بوزن ولكنه ليس فيه فصوص ثم إن البائع يأخذ زيادة على ذلك تسمى أجرة التصنيع.
    فيكون عند البائع زيادتان أولهما زيادة ذهب مقابل وزن الفصوص وثانيهما زيادة أجرة التصنيع لأنه تاجر ذهب وليس مصنع ذهب. فما حكم هذا العمل وفقكم الله؟.

    ج:
    هذا العمل محرم لأنه مشتمل على الربا والربا فيه كما ذكر السائل من وجهين. الوجه الأول زيادة الذهب حيث جعل ما يقابل الفصوص وغيرها ذهباً وهو شبيه بالقلادة التى ذُكرت في حديث فضاله بن عبيد حيث إشترى قادة فيها ذهب وخرز باثني عشر ديناراً ففصلها فوجد فيها أكثر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تباع حتى تفصل.

    أما الزيادة الثانية في زيادة أجرة التصنيع لأن الصحيح أن زيادة أجرة التصنيع لا يجوز لأن الصناعة وإن كانت من فعل الآدمي لكنها زيادة وصف في الربوى تشبه زيادة الوصف الذي من خلق الله عز وجل وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يشتري صاع التمر الطيب بصاعين من التمر الردئ والواجب على المسلم الحذر من الربا والبعد عنه لأنه من أعظم الذنوب.
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم بيع الذهب الذي فيه رسوم وصور

    س: ما حكم بيع الذهب الذي يكون فيه رسوم أو صور مثل فراشة أو رأس ثعبان وما شابه ذلك؟

    ج: الحلي الذهب والفضة المجعول على صورة حيوان حرام بيعه وحرام شراؤه وحرام لبسه.
    وحرام اتخاذه وذلك لأن الصور يجب على المسلم أن يطمسها وأن يزيلها. كما في صحيح مسلم عن أبي الهياج أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال له ((ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبراً مشرفاً إلا سويته)). وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة وعلى هذا فيجب على المسلمين أن يتجنبوا إستعمال هذا الحلي وبيعه وشراءه.
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم التعامل بالشيكات في بيع الذهب

    س: ما حكم التعامل بالشيكات في بيع الذهب إذا كانت مستحقة السداد وقت البيع حيث أن بعض أصحاب الذهب يتعامل بالشيكات خشية على نفسه ودراهمه أن تسرق منه؟.

    ج: لا يجوز التعامل بالشيكات في بيع الذهب أو الفضة وذلك لأن الشيكات ليست قبضاً وإنما هي وثيقة حوالة فقط بدليل أن هذا الذي أخذ الشيك لو ضاع منه لرجع على الذي أعطاه إياه ولو كان قبضاً لم يرجع عليه وبيان ذلك أن الرجل لو اشترى ذهباً بدراهم واستلم البائع الدراهم وذهب بها إلى محلة فضاعت منه لم يرجع على المشتري ولو أنه أخذ من المشتري شيكاً ثم ذهب به ليقبضه من البنك ثم ضاع منه فإنه يرجع على المشتري بالثمن وهذا دليل على أن الشيك ليس بقبض وإذا لم يكن قبضاً لم يصح البيع لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ببيع الذهب والفضة أن يكون يداً بيد إلا إذا كان الشيك مصدقاً من قبل البنك واتصل البائع بالبنك وقال إبق الدراهم عندك وديعة لي فهذا قد يرخص فيه والله أعلم.
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم حجز الذهب بدفع بعض القيمة

    س: ما حكم حجز الذهب وذلك بدفع بعض قيمته وتأمينه عند التاجر حتى تسدد القيمة كاملة؟

    ج: ذلك لا يجوز لأنه إذا باعها فإن مقتضى البيع أن ينتقل ملكها من البائع إلى المشتري وهذا حرام لا يجوز بل لا بد من أن يقبض الثمن كاملاً ثم إن شاء المشتري أبقاها عنده وإن شاء أخذها، نعم لو سامه منه ولم يبع عليه ثم ذهب وجاء بباقي الثمن ثم تم العقد والقبض بعد ذلك فهذا جائز لأن العقد لم يكن إلا بعد إحضار الثمن.
    الشيخ ابن عثيمين



    التأجيل في بيع الذهب

    س: ما حكم من اشترى ذهباً وبقى عليه من قيمته وقال آتى بها إليك متى تيسر؟.

    ج: لا يجوز هذا العمل وإذا فعل صح العقد فيما قبض عوضه وبطل فيما لم يقبض لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بيع الذهب والفضة: ((بيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد)).
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم بيع الذهب على شكل صور الحيوانات

    س: هل يجوز بيع الذهب على شكل صورة من صور الحيوان، وبيع العملة الذهبية التي فيها نصف صورة إنسان؟.

    ج: بيع صورة ذوات الأرواح وشراؤها محرم لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام)). متفق عليه. ولما قد يسببه ذلك غلو في أهلها كما قد وقع ذلك في قوم نوح فقد جاء في صحيح الإمام البخاري رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: (وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً). قال: (هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصاباً وسموها بأسمائهم ففعلوا ولم تعبد حتى إذا هلك أولئك ومسخ العلم عبدت)ولغير ذلك من النصوص الكثيرة التي وردت في تحريم التصوير واستعمال ذوات الأرواح. هذا بالنسبة لما هو على شكل صور ذي روح أما ما كان عليه صور شيء من ذوات الأرواح سواء كان عملة ذهبية أو فضية أو ورقية أو كان قماشاً أو آلة فإن كان تداوله بين الناس لتعليقه بالحيطان ونحوها مما لا يعتبر امتهاناً له فالتعامل فيه محرم لشموله بأدلة تحريم التصوير واستعمال صور ذوات الأرواح وإن كان ما عليه الصورة من ذلك يمتهن كآلة يقطع بها أو بساط يداس أو وسادة يرقد عليها ونحو ذلك فيجوز لما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أنها نصبت ستراً وفيه تصاوير فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزعه، قالت: ((فقطعته وسادتين فكان يرتفق عليها))، وفي لفظ أحمد((قطعته مرفقتين فلقد رأيته متكئاً على إحداهما وفيها صورة)). مع العلم بأن تصوير ذوات الأرواح محرم لا يجوز فعله لا في العُمَل ولا في الملابس ولا غير ذلك لما تقدم من الأدلة في ذلك. وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
    اللجنة الدائمة



    حكم بيع ساعات الذهب للرجال وكذلك الخواتم والأقلام

    س: هل يجوز بيع الساعات التي بها ذهب للرجال وكذلك ما حكم بيع الخواتم والأقلام التي بها ذهب؟ ومن باع منها شيئاً فما حكم المال الذي ربحه؟.

    ج: يجوز بيع الساعات والخواتم من الذهب والفضة للرجال والنساء جميعاً ولكن ليس للرجال أن يلبس ساعة الذهب ولا خاتم الذهب ولا المموه بذلك.
    وهكذا ساعة الفضة وإنما ذلك للنساء أما خاتم الفضة فهو جائز للرجال والنساء وأما الأقلام من الذهب والفضة فلا يجوز استعمالها للرجال والنساء جميعاً لأنها ليست من الحلية وإنما هي أشبه بأواني الذهب والفضة والأواني من الذهب والفضة محرمة على الجميع. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما فإنها لهم في الدنيا (يعني الكفرة) ولكم في الآخرة)). متفق علي صحته.
    وقوله عليه الصلاة والسلام: ((الذي يشرب في إناء الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم)). أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
    ويلتحق بالأواني الملاعق وأكواب الشاي والقهوة ونحو ذلك.
    نسأل الله لجميع المسلمين التوفيق لما فيه رضاه والسلامة من أسباب غضبه والله ولي التوفيق.
    الشيخ ابن باز



    أحكام بيع الأسهم وشرائها

    شراء أسهم البنوك وبيعها محرم وربا

    س: ما حكم شراء أسهم البنوك وبيعها بعد مدة، بحيث يصبح الألف بثلاثة آلف مثلاً، وهل يعتبر ذلك من الربا؟.

    ج: لا يجوز بيع أسهم البنوك ولا شراؤها لكونها بيع نقود بنقود بغير اشتراط التساوي والتقابض، ولأنها مؤسسات ربوية لا يجوز التعاون معها ببيع ولا شراء، لقول الله سبحانه: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان). الآية.
    ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: ((هم سواء)). رواه الإمام مسلم في صحيحه.
    وليس لك إلا رأس مالك، ووصيتي لك ولغيرك من المسلمين هي الحذر من جميع المعاملات الربوية والتحذير منها والتوبة إلى الله سبحانه مما سلف من ذلك، لأن المعاملات الربوية محاربة لله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومن أسباب غضب الله وعقابه، كما قال الله عز وجل: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون. يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم).
    وقال عز وجل: (ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظْلِمون ولا تُظْلَمون).
    ولما تقدم من الحديث الشريف.
    الشيخ ابن باز



    حكم المتاجرة بأسهم الشركات

    س: ما الحكم الشرعي في أسهم الشركات المتداولة في الأسواق، هل يجوز المتاجرة فيها. .؟

    ج: لا أستطيع أن أجيب على هذا السؤال لأن الشركات الموجودة في الأسواق تختلف في معاملاتها بالربا، وإذا علمت أن هذه الشركة تتعامل بالربا وتوزع أرباح الربا على المشتركين فإنه لا يجوز أن تشترك فيها وإن كنت قد اشتركت ثم عرفت بعد ذلك أنها تتعامل بالربا فإنك تذهب إلى الادارة وتطلب فك اشتراكك، فإن لم تتمكن فإنك تبقى على الشركة ثم إذا قدمت الأرباح وكان الكشف قد بين فيه موارد تلك الأرباح فإنك تأخذ الأرباح الحلال وتتصدق بالأرباح الحرام تخلصاً منها، فإن كنت لا تعلم بذلك فإن الاحتياط أن تتصدق بنصف الربح تخلصاً منه والباقي لك لأن هذا ما في استطاعتك، وقد قال الله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم).
    الشيخ ابن عثيمين



    تجارة العملة

    حكم تجارة العملة

    س: هل يصح للمسلم المتاجرة في العملة، وهل يتفق ذلك مع الإسلام، وما رأي الدين في ذلك؟.

    ج: لا بأس في التجارة في العملة وهو بيع نقد بنقد، ولكن بشرط التقابض قبل التفرق سواء سلم العين واستلم ما يقوم مقامها من الشيكات المصدقة الموثقة وسواء كان المتصارفان مالكين أو وكيلين، فإن كان العرف ليس على هذه الصفة فلا يجوز وفاعله عاص بفعله وناقص الإيمان ولا يخرجه ذلك إلى الكفر.
    الشيخ ابن جبرين





    حكم بيع وشراء العملة

    س: هل يجوز للمسلم أن يشتري دولارات أو غيرها بثمن رخيص، وبعد ارتفاع سعرها يبيعها؟

    ج: لا حرج في ذلك، إذا اشترى دولارات أو أي عملة أخرى وحفظها عنده، ثم باعها بعد ذلك، إذا ارتفع سعرها، فلا بأس، لكن يشتريها يداً بيد لا نسيئه، يشتري دولارات بريالات سعودية أو بدنانير عراقية يداً بيد، العملة لابد أن تكون يداً بيد مثل الذهب مع الفضة يداً بيد والله المستعان.
    الشيخ ابن باز



    حكم بيع الدولار الأمريكي لأجل

    س: ما حكم بيع الدولار الأمريكي لأجَلٍ يكسب به وما الذي يجب دفعه للبائع عند الأجل على تقدير أن البيع غير جائز وماذا يترتب على مثل هذا التعامل بالنسبة للمتعاملين به؟

    ج: الدولار الأميركي يعتبر نقداً فيجري في التعامل به ما يجري في التعامل بالنقود وعلى ذلك لا يجوز بيعه بجنسه مع كسب إلى أجل لما في ذلك من الربا الفضل والنسيئة، ولا يجوز بيعه بغير جنسه من النقود لأجَل، لما فيه من الصرف المؤخر وهو من ربا النسأ. . والعقد في الحالتين فاسد. .
    وأما ما يدفع إلى البائع فهو أصل المبلغ دون ما زاد عليه من الكسب لقوله تعالى: (وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظْلِمون ولا تُظْلَمون). . ويستحقه فوراً لفساد العقد، وأما ما يترتب على هذا التعاقد فهو قبول توبة من ازدجر عن هذا المنكر بعد البيان وتاب إلى الله تعالى، وتعزيز ولاة الأمور له بما يرونه زاجراً له إن تمادى ولم يتب من ذنبه. . وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة



    البيوع المحرمة

    حكم الجوائز المقدمة من المحلات التجارية

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه

    أما بعد:

    فقد لوحظ قيام بعض المؤسسات والمحلات التجارية بنشر إعلانات في الصحف وغيرها عن تقديم جوائز لمن يشتري من بضائعهم المعروضة، مما يغري بعض الناس على الشراء من هذا المحل دون غيره أو يشترى سلعاً ليس له فيها حاجة طمعاً في الحصول على إحدى هذه الجوائز. وحيث أن هذا نوع من القمار المحرم شرعاً والمؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل ولما فيه من الاغراء والتسبب في ترويج سلعته وإكساد سلعة الآخرين المماثلة ممن لم يقامر مثل مقامرته لذلك أحببت تنبيه المسلمين على أن هذا العمل محرم، والجائزة التي تحصل عن طريقة محرمة لكونها من الميسر المحرم شرعاً وهو القمار فالواجب على أصحاب التجارة الحذر من هذه المقامرة وليسعهم ما يسع الناس وقد قال الله سبحانه: (ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيرا). وهذه المقامرة ليست من التجارة التي تباح بالتراضى بل هي من الميسر الذي حرمه الله لما فيه من أكل المال بالباطل ولما فيه من إيقاع الشحناء والعداوة بين الناس كما قال الله سبحانه: (ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون).

    والله المسئول أن يوفقنا وجميع المسلمين لما فيه رضاه وصلاح أمر عباده وأن يعيذنا جميعاً من كل عمل يخالف شرعه إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
    عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية
    والإفتاء والدعوة والإرشاد



    حكم تقديم الهدايا للمشترين بثمن معين لجلب أكبر عدد من الزبائن

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه

    وبعد:


    فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على السؤال المقدم لرئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، ونصه:
    ((لدى محل في السوق لبيع العطورات والكماليات والشنط، وأردت تنمية مبيعات محلي بتقديم بعض الهدايا للمشترين، وتكون على النحو التالي: إذا اشترى الزبون بما قيمته مائتا (200) ريال من المحال يسحب كارت ويحصل على هدية مكتوبة بداخل الكارت، وإذا اشترى بأربعمائة (400) ريال يحصل على كارتين وهديتين، وهكذا بالنسبة للهدايا، تتفاوت، منها ما هو ثمين، وهي نسبة قليلة، وما هو متوسط، وهي نسبة متوسطة، وما هو بواقع10% من قيمة المشترى، أي ما قيمته عشرون (20) ريالاً، فما فوق، وهي نسبة كبيرة، أي أن الزبون يحصل على هدية لابد داخل الكارت، ويختلف ثمن الهدية، إما أن يحصل على مسجل أو مكيف أو تليفزيون أو ولاعة أو زجاجة عطر، وهكذا، لذلك الحظ له دور كبير، وبالنسبة للبضاعة المباعة في أيام توزيع الهدايا تباع بأسعارها في الأيام العادية لا يزاد سعره، ولا يخصم من سعرها شيء، تكون الهدايا مقصورة على العملاء بالقطاعي، ولا يدخل فيها زبائن الجملة لأن المحل لديه عملاء قسم جملة.
    لا يحق للموظفين بالمعرض سحب كارت من هذه الكروت، وكذلك من يشرف على تنظيمها لو أردنا الإعلان عنها في الصحف المحلية ووضع إعلان على باب المعرض ليجلب اهتمام الزبائن.
    أرجو من سماحتكم الإجابة على سؤالي هذا وإرشادي لما فيه مصلحة ديني ودنياي والله يحفظكم)).
    وأجابت بما يلي:
    إذا كان الواقع كما ذكر فجعل ما يعطي للمشترين باسم هدايا على هذا النظام حرام، لما فيه من المقامرة من أجل ترويج البضاعة وتنمية رأس المال بكثرة البيع، ولو كان ذلك بالأسعار التي تباع بها البضاعة عادة، ولما فيه من المضارة بالتجار الآخرين إلا إذا سلكوا نفس الطريقة فيكون في ذلك إغراء بالمقامرة من أجل رواج التجارة وزيادة الكسب ويتبع ذلك الشحناء وإيقاد نار العداوة والبغضاء وأكل المال بالباطل، إذ قد يشتري بعض الناس بمائتي ريال ويواتيه حظه في الكارت المسحوب بمسجل أو مكيف، ويشتري آخر بنفس القيمة ويكون حظه في الكارت المسحوب ولاعة أو زجاجة عطر قيمتها عشرة ريالات أو عشرون ريالاً مثلاً.
    وصلى الله على نبينا محمد وآلة وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة



    هذه المعاملة من القمار

    س: في مدينتنا جمعية تعاونية قامت بعرض سيارة أمام مدخلها بحيث من يشتري منها بضائع بالسعر العادي بمائة درهم فأكثر تصرف له مجاناً قسيمة مرقمة مطبوعاً فيها ((قيمتها عشرة دراهم)) ويتم فيما بعد سحب يفوز فيه صاحب الحظ السعيد ((كما يقولون)) بتلك السيارة المعروضة وسؤالي هو:

    1ــ ما حكم الاشتراك في هذا السحب بتلك القسيمة المصروفة بدون مقابل ولا يخسر المشترك شيئاً في حالة عدم الفوز؟.

    2ــ ما حكم الشراء من تلك الجمعية بغرض الحصول على القسيمة المذكورة للتمكن من الاشتراك في القرعة.
    وبما أن الناس هنا بما فيهم المثقفون مترددون ومحتارون قبل هذا الأمر ــ أرجو من سماحتكم الإجابة على السؤالين مرفقه بما تيسر من الدليل ليكون المسلمون على بينة في دينهم. جزاكم الله خيراً. . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    ج: هذه المعاملة تعتبر من القمار وهو الميسر الذي حرمه الله والمذكور في قوله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون). فالواجب على ولاة الأمر وأهل العلم في مدينتكم وغيرها إنكار هذه المعاملة والتحذير منها لما في ذلك من مخالفة كتاب الله العزيز وأكل أموال الناس بالباطل، رزق الله الجميع الهداية والاستقامة على الحق.
    الشيخ ابن باز



    حكم بيع الدخان

    س: ما حكم شرب الدخان أو بيعه؟

    ج: شرب الدخان محرم وكذلك بيعه وشراؤه وتأجير المحلات لمن يبيعه لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان ودليل تحريمه قوله تعالى: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً). ووجه الدلالة من ذلك أن الله تعالى نهى عن أن نؤتى السفهاء أموالنا لأن السفيه يتصرف فيها بما لا ينفع، وبيّن سبحانه وتعالى أن هذه الأموال قيام للناس لمصالح دينهم ودنياهم، وصرفها في الدخان ليس من مصالح الدين ولا من مصالح الدنيا. فيكون صرفها في ذلك منافياً لما جعله الله تعالى لعباده، ومن أدلة تحريمه قوله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم). ووجه الدلالة من الآية أنه قد ثبت في الطب أن شرب الدخان سبب لأمراض مستعصية يؤول بصاحبها إلى الموت مثل السرطان فيكون متناولها قد أتى سبباً لهلاكه ومن أدلة تحريمه قوله تعالى: (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين). ووجه الدلالة من هذه الآية أنه إذا كان الله قد نهى عن الإسراف في المباحات وهو مجاوزة الحد فيها فإن النهي عن صرف المال في أمر لا ينفع يكون من باب أولى. ومن أدلة تحريمه نهي النبي صلى الله عليه وسلم، عن إضاعة المال ولا شك أن صرف المال في شراء هذا الدخان إضاعة له لأنه إذا صرف المال في مالا فائدة منه فهذه إضاعة بلاشك. وهناك أدلة أخرى، والعاقل يكفيه دليل واحد من كتاب الله أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما النظر الصحيح الدال على تحريمه فهو أن كل عاقل لا يمكنه أن يتناول شيئاً يكون سبباً لضرره ومرضه ويستلزم نفاد ماله في صرفه فيه، لأن العاقل لابد أن يحافظ على بدنه وعلى ماله، ولا يهمل ذلك إلا من كان ناقصاً في عقله وتفكيره. ومن الأدلة النظرية على تحريمه أيضاً أن شارب الدخان إذا فقده ضاق صدره وكثرت عليه البلابل والأفكار ولا ينشرح صدره إلا بالعودة إلى شربه، ومن الأدلة النظرية على تحريمه أيضاً أن شربه يستلزم ثقل العبادات على شاربه ولا سيما الصيام، فإن شارب الدخان يستثقل الصوم جداً لأنه حرمان له من شربه من بعد طلوع الفجر إلى غروب الشمس وهذا قد يكون في أيام الصيف الطويلة فيكون الصوم لديه مكروهاً، وحينئذ فإنني أوجه النصيحة لإخواني المسلمين عموماً والمبتلين به خصوصاً بالتحذير منه بيعاً وشرباً وتأجير المحلات من بيعه فيها ومعونة عليه من أي وجه كان.
    الشيخ ابن عثيمين


    يتبع
    <center>
    </center>

  4. #109
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10

    رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية

    حكم تجارة الدخان والجراك والتصدق بثمنها

    س: ما حكم التجارة في الدخان والجراك وأمثالهما، وهل يجوز الصدقة، والحج، وأعمال البر من أثمانها، وأرباحها؟.

    ج: لا تحل التجارة في الدخان والجراك وسائر المحرمات لأنه من الخبائث ولما فيه من الضرر البدني والروحي والمالي، وإذا أراد الشخص أن يتصدق أو يحج أو ينفق في وجوه البر فينبغي له أن يتحرى الطيب من ماله ليتصدق به أو يحج به أو ينفقه في وجوه البر لعموم قوله تعالى: (يايها الذين ءامنوا أنفقوا من طيبت ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بأخذيه إلا أن تغمضوا فيه).
    وقوله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً. .)). الحديث.
    اللجنة الدائمة



    حكم بيع التماثيل؟

    س: هل يصح للمسلم أن يبيع التماثيل ويجعلها بضاعة له ويعيش من ذلك؟

    ج: لا يجوز للمسلم أن يبيع التماثيل أو يتجر فيها لما ثبت في الأحاديث الصحيحة من تحريم تصوير ذوات الأرواح وإقامة التماثيل لها مطلقاً والإبقاء عليها ولاشك أن في الاتجار فيها ترويجاً لها وإعانة على تصويرها وإقامتها بالبيوت والنوادي ونحوها.
    وإذا كان ذلك محرماً فالكسب من إنشائها وبيعها حرام لا يجوز للمسلم أن يعيش منه بأكل أو كسوة. أو نحو ذلك عليه إن وقع في ذلك أن يتخلص منه ويتوب إلى الله تعالى عسى أن يتوب عليه قال تعالى: (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى).

    وقد صدرت فتوى من في تحريم ذوات الأرواح مطلقاً سواء المجسمة وغير المجسمة بنحت أو نسخ أو صبغ أو بآلة التصوير الحديثة. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة



    حكم تجارة أشرطة الفيديو

    س: ما حكم تجارة أشرطة الفيديو. . التي أقل ما فيها أن تظهر فيها النساء سافرات. . وتُمثل فيها قصص الغرام والهيام؟
    وهل مال التاجر حرام؟ وماذا يجب عليه؟ وكيف يتخلص من هذه الأشرطة والأجهزة وجزاكم الله خيراً؟

    ج: هذه الأشرطة يحرم بيعها واقتناؤها وسماع ما فيها والنظر إليها لكونها تدعو إلى الفتنة والفساد والواجب إتلافها والإنكار على من تعاطاها حسما لمادة الفساد وصيانة المسلمين من أسباب الفتنة.
    والله ولي التوفيق.
    الشيخ ابن باز



    حكم المتاجرة بأشرطة الغناء إلمحرم؟ وحكم تأجير المحلات لمن يتاجر بهذه الأشرطة

    س: فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين. . حفظة الله. . تعلمون حفظكم الله ما عمت به البلوى في هذا الزمان من انتشار المحلات المتخصصة في بيع أشرطة الغناء بشتى أصنافها والمطلوب بيان.
    ــ حكم المتاجرة بهذه الأشرطة، علماً بأنها تشتمل على مايلي:
    1ــ المعازف والمزامير بجميع أنواعها.
    2ــ الدعوة إلى المجون والفساد ونشر الرذيلة بين الجنسين.
    3ــ الكلام الساقط والغزل الفاحش غالباً.
    ــ حكم شراء وسماع هذه الأشرطة.
    ــ حكم المال العائد من بيع هذه الأشرطة والمتاجرة فيها.
    ــ حكم تأجير المحلات لبائعي هذه النوعية من الأشرطة. وهل يتحمل مؤجر المحل والبائع فيه إثم المشترين لهذه الأشرطة. . ؟ أفتونا مأجورين. .

    ج: إذا كانت هذه الأشرطة تشتمل على ما ذكرتموه من المعازف والمزامير بشتى أنواعها والدعوة إلى المجون والفساد والفسق ونشر الرذيلة بين الجنسين والكلام الساقط والغزل الفاحش فإنه لا يستريب عاقل فضلاً عن مؤمن بالله واليوم الآخر يخشى عقاب الله ويرجو ثوابه بأن شراء هذه الأشرطة وسماعها حرام منكر لأنها مدمرة للأخلاق والمجتمع معرضة للأمة أن تحل بها العقوبات العامة والخاصة. والواجب على من عنده شيء من هذه الأشرطة أن يتوب إلى الله تعالى وأن يمحو ما فيها من ذلك لينسخ فيها شيئاً مفيداً. أما المال العائد من بيعها والمتاجرة فيها فهو مال حرام لا يحل لصاحبه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه)). وأما تأجير المحلات لبائعي هذه النوعية من الأشرطة فهو حرام أيضاً والأجرة المأخوذة على ذلك حرام لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى الله عنه بقوله: ((ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)). وأما إثم المشترين فعليهم ولا يبعد أن ينال البائع ومؤجر المحل شيء من إثمهم من غير أن ينقص من إثم المشترين شيئاً والله أعلم. .
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم بيع الصحف والمحلات الساقطة

    س: لدينا مكتبة لبيع الأدوات المدرسية والقرطاسية كما تقوم المكتبة ببيع بعض الصحف والمجلات وبعض هذه المجلات والصحف تضع على غلافها أو بعض صفحاتها صورة فتيات ملونة قصد بها لفت نظر المشترين وقد تعرضنا لانتقادات من بعض الناس ويقولون إن بيعها حرام، فنرجو من شيخنا الجليل حفظة الله أن يفتينا في هذا الأمر جزاكم الله خيراً؟!

    ج: لا يجوز لكم ولا لغيركم بيع الصحف والمجلات المشتملة على الصور النسائية أو المقالات المخالفة للشرع المطهر لقول الله سبحانه: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب).
    الشيخ ابن باز



    حكم بيع المجلات والصحف التي فيها صور

    س: إنا شاب عمري 21سنة توفي والدي وعندي خمسة إخوان ووالدتي وترك لنا محلات تجارية ومن بينها مكتبة لبيع الصحف والمجلات وكتب دينية ومصاحف. وفي المكتبة عامل غير مسلم وأخبرت أخي الكبير أنه لا يجوز لهذا العامل أن يمس المصاحف والكتب الدينية. كما لا يجوز بيع المجلات التي فيها صور ورفض ما قلت له. فماذا أفعل هل يجوز لي الجلوس مع إخوتي والأكل معهم. أفيدوني.

    ج: نشكرك على ورعك وتحرجك عن الحرام أو عن المشتبه وننصحك بأن تحاول إبعاد هذا الكافر وستجدون مسلماً أميناً خيراً منه بكثير إن شاء الله. فأما المجلات فإذا كانت خليعة تدعو إلى التهتك والفجور فحرام بيعها وربحها وتعاطي التجارة فيها، فإن كانت الصور التي بها عادية وهي خالية عن الدعارة والفساد فلا بأس ببيعها ويكون البيع والثمن لما فيها من العلوم والفوائد والكلام المباح. وتكون الصور غير مقصودة لكم وننصحك بالإقامة مع إخوتك والأكل معهم ولا إثم عليك إن شاء الله.
    الشيخ ابن جبرين



    حكم فتح محل للتصوير

    س: أنا هندي الجنسية مسلم الديانة ولله الحمد وأعمل هنا بالمملكة وأنوي بعد عودتي لبلادي فتح محل تصوير فوتوغرافي وتصوير مستندات لأكسب منه وأعيش أنا وأسرتي فهل هذا العمل حلال أم حرام؟

    ج: تصوير ذوات الأرواح لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون)). متفق على صحته ولأنه صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا وموكله ولعن المصور. رواه البخاري في صحيحه.
    فنوصيك بعدم فتح محل للتصوير وعليك أن تلتمس كسباً حلالاً والله سبحانه يقول: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب). ويقول عز وجل: (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا). وفقك الله لكل خير.
    الشيخ ابن باز



    حكم بيع المسروق وشرائه

    س: عندما يسرق إنسان شيئاً ما ويبيعه لآخر يعلم أنه مسروق فهل هناك إثم على المشتري؟

    ج: من علم أن المبيع مسروق حرم عليه شراؤه ووجب عليه الإنكار على من فعل ذلك وأن ينصحه برده إلى صاحبه وأن يستعين على ذلك بأولي الأمر إن لم تنفع النصيحة.
    الشيخ ابن باز



    حكم بيع الحيوان الميت

    س: هل يجوز للشخص بيع حيوان ميت لشخص آخر وطلب المال؟

    ج: الميتة محرمة بقوله تعالى: (حرمت عليكم الميتة). وإذا كانت محرمة فلا يجوز بيعها ولا شراؤها وثمنها حرام ولا يجوز للإنسان أن ياكل منها إلا في حالة الاضطرار فإنَّ الله لما ذكر المحرمات في سورة المائدة ومنها الميتة قال بعد ذلك: (فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم).
    لكن بستثنى من ذلك ميتة الجراد والسمك فلا حرج في بيعها لأن الله أباح من السمك والجراد الحي والميت لقول الله تعالى: (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيارة). وقول النبي صلى الله وعليه وسلم في البحر: ((هو الطهور ماؤه الحل ميتته))، ولما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((أحل لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالجراد والحوت، وأما الدمان فالكبد والطحال)). .
    اللجنة الدائمة



    حكم بيع الدم

    س: ما حكم بيع الدم وهل يجوز أخذ العوض المبذول عنه أم لا؟

    ج:
    الدم نجس لا يجوز استعماله ولا تناوله لعلاج ولا لغيره سواء استعمل عن طريق الفم أو عن طريق الشرايين أو غير ذلك لعموم الأحاديث الواردة بالمنع من التداوي بالنجس والمحرم ومنه حديث أم الدرداء قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بحرام)). رواه أبو داود. . وقال ابن مسعود في المسكر: ((إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم)). ذكره البخاري لكن إذا وصل بالإنسان المرض إلى حالة الاضطرار وخشي على نفسه الهلاك إن لم يستعمل الدم فالضرورات تبيح المحظورات. . قال تعالى: (فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم). فإذا بلغ الحال بالمريض إلى خوف التلف على نفسه جاز نقل الدم له بل ربما يجب لإنقاذ النفس وأما أخذ العوض عن ذلك فلا يجوز لأن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه وروي أبو داود وابن أبي شيبة من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لعن الله اليهود حرم الله عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا ثمنها)). فإن تعذر حصوله على دم بلا عوض جاز له أخذه بعوض وحرم أخذ العوض على باذله، وعليه حصل التوقيع. .

    اللجنة الدائمة




    حكم شراء البضائع التي لا يعرف أصحابها والبضائع التي اختلط حلالها بحرامها

    س1: شخص يقول: هناك بضائع تدخل المزادات العلنية بحكم أنه لم يستدل على صاحبها كأن تكون نزلت في ميناء غير المقرر شحنها إليه أو وصلت غير مستكملة البيانات، كذلك قد تكون عند نزولها للميناء خزنت في مخزن غير المخزن المقرر تخزينها فيه أو غير ذلك من الأسباب التي تجعل من الصعب الاستدلال على صاحبها فهل شراء هذه البضائع حلال أم حرام؟

    ج: إذا كان الواقع كما ذكر من أنه لم يعرف أصحاب هذه البضائع لسبب ما فعرضت في المزاد وصعب الاستدلال عليها جاز الشراء منها والمسؤول عن أيصال ثمنها إلى صاحبها من تولى بيعها أو أمر به لأن في ترك الشراء ضرراً على أصحابها وضياعاً للمال.


    س2: إذا لم نتمكن من التمييز بين البضائع المصادرة لعدم تمكن صاحبها من سداد الجمارك والبضائع التي تدخل في المزاد لصعوبة الاستدلال على صاحبها فهل الشراء من المزاد جائز أم لا؟

    ج: من اختلط عليه أمر هذه البضائع ولم يتميز لديه حلالها من حرامها جاز له أن يشتري منها لعدم تعيين الحرام وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم. يشتري من اليهود والكفار عموماً ويقبل هداياهم مع علمه باختلاط حلالها بحرامها.
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. .
    اللجنة الدائمة



    بيع المعيب لا يجوز

    س: أنا تاجر خضرة لي شريك اشترى 40قنطاراً من الأجاص من مسافة 1000كم وعندما بيع هذا الأجاص إلى التجار الصغار وجد أنه فاسد حيث أنه يحتوي كله على الدود وغير صالح للأكل كله مع العلم أنني أنا الذي بعته إلى التجار الصغار ولا أعلم أن به الدود وغير صالح للأكل أما شريكي الذي أحضر هذا الأجاص فعلم بفساده عندما وصل إلى محله ولم يخبرني بفساد الأجاص كله غير أنه قال لي أن بعض الحبات بها الدود. . فما حكم الشرع في هذا البيع؟ وما الحكم في التجار الصغار الذين علموا بفساد الأجاص ثم باعوه؟..

    ج: بيع المعيب دون أن يبين عيبه لا يجوز لكونه ضرباً من ضروب الغش الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من غشنا فليس منا)).
    وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما)). وعلى من غش وباع معيباً بسعر السليم أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى ويندم على فعله ولا يعود لمثله وأن يستبيح من غشه ويصطلح معه في ردما يستحقه.
    اللجنة الدائمة



    باع السيارة وبها خلل وهو يعلم

    س: اشتريت سيارة ووجدت بها خللاً بسيطاً فبعتها ولم أعلم المشتري بالخلل فهل يعتبر هذا غشاً أو لا؟.

    ج: نعم يعتبر هذا غشاً ومعلوم أن الغش حرام لما ثبت من قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من غشنا فليس منا)). وعليك أن تستغفر الله وتتوب إليه وتبادر إلى إبلاغ المشتري وإعلامه بما كان في السيارة من خلل إبراء لذمتك فإن تنازل عن حقه فالحمد لله وإلا فاتفق معه على دفع مقابل الخلل أو أخذ السيارة ورد الثمن وإن لم يتم التراضي فخصومة يفصل فيها قاضي جهتكم وإن لم يتيسر لك معرفته فتصدق عنه بما يقابل الخلل.
    اللجنة الدائمة



    هل هذا ربا؟

    س: رجل باع على رجل أكياس أرز إلى أجل معلوم فقبضهن المشتري من البائع وحرج عليهن الدلال بالسوق واشتراهن رجل آخر من الدلال وقال اقبضهن فلم يجد المشتري فلم يجد المشتري حاضراً فقال البائع الأول أنا وكيل أقبضهن له من الدلال فصاح الحاضرون وقالوا: ربا، ربا أفتونا مأجورين؟.

    ج: إن كان من اشترى الأرز من الدلال إنما اشتراه لنفسه ولم يكن بينه وبين البائع الأول تواطؤ واتفاق على أن يشتريه له ولا هو عامل عنده يقوم بأعمال وكان قبض البائع الأول لأكياس الأرز إنما هو عن طريق الوكالة للمشتري من الدلال فالبيع صحيح وليس فيه ربا وإن كان هناك تواطؤ سابق بين البائع الأول ومشتري أكياس الأرز من الدلال على أن يتولى الشراء لتعود الأكياس إلى البائع الأول فهو من الربا والبيع غير صحيح، وما جرى بينهم مخادعة لا تخفى على الله، ولا تحل حراماً. .
    اللجنة الدائمة



    حكم من يشتري البضاعة ويبيعها هي في مكانها

    س: يشتري بعض التجار البضاعة ثم لا يستلمها ولا يعاينها بل يأخذ بها سند بيع وقبض للقيمة ويتركها في مستودعات التاجر الأول الذي اشتراها منه ثم يبيعها التاجر الثاني لغيره وهي في مستودعات التاجر الأول فما حكم ذلك؟.

    ج: لا يجوز للمشتري بيع هذه البضاعة مادامت موجودة في ملك البائع حتى يتسلمها المشتري وينقلها إلى بيته أو إلى السوق لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث الصحيحة في ذلك منها قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا يحل سلف وبيع ولا بيع ما ليس عندك)). أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح.
    ولقوله صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام ((لا تبع ما ليس عندك)). خرجه الخمسة إلا أبا داود بإسناد جيد ولما ثبت عن زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان والحاكم.
    وهكذا من اشتراها من المشتري ليس له أن يبيعها حتى ينقلها إلى بيته أو إلى مكان آخر من السوق للأحاديث المذكورة ولأحاديث أخرى جاءت في المعنى. . والله ولي التوفيق.
    الشيخ ابن باز





    لا تبع ما لا تملك

    س: إذا كان عندي مبلغ من المال وجاءني شخص وقال أريدك أن تعطيني ألف ريال ديناً وقلت له أعطيك العشرة ثلاثة عشر ريالاً أعني بذلك أنني أكسب في كل عشر ثلاثة ريالات ثم قبل ذلك وذهبت معه إلى السوق واشتريت بضاعة قيمتها ألف ريال وبعتها على المستدين بألف وثلاثمائة ريال هل هي حلال أم حرام مع العلم أن عقد البيع قبل شرائي للبضاعة؟.

    ج: حيث ذكر السائل أنه باع مالاً على شخص قبل ملكه له بعد ما باعه عليه ذهب واشتراه من السوق فالعقد بهذه الصورة لا يصح لأنه باع ما لا يملك وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((لا تبع ما ليس عندك)). أخرجه الترمذي وابن ماجه وغيرهما وبالله التوفيق. . وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة



    بيع العينة المحرم..

    س: إذا اشتريت سيارة لشخص بالتقسيط (علماً بأن التقسيط تكون قيمة السيارة زائدة) ثم طلب مني أن أشتريها منه بأقل مما شراها مني فما حكم ذلك.

    ج: هذه المسألة تسمى مسألة العينة وحكمها التحريم والأصل في ذلك ما ورد من الأدلة الشرعية الدالة على النهي عن ذلك.
    وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
    اللجنة الدائمة



    بيع السلعة قبل ملكها وحوزها.. لا يجوز

    س: تاجر يقوم بعرض عينات لبعض المنتجات مثل الثلاجات والغسالات وغيرها، وإذا أراد أحد عملائه أن يشتري منها شيئاً يتفق معه على السعر ومن ثم يتصل بالتاجر المورد ويشتري الكمية المطلوبة وينقلها بسيارته إلى مكان العميل ويقبض الثمن بعد ذلك. . فما حكم هذا البيع. . ؟

    ج: لا يجوز هذا البيع لكونه بيعاً للسلعة قبل أن يملكها ويحوزها، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يحل سلف وبيع ولا بيع ما ليس عندك)). وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لحكيم بن حزام: ((لا تبع ما ليس عندك)).
    وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم. . والله ولي التوفيق.
    الشيخ ابن باز



    لا تبع ما ليس عندك

    س: هناك شركة لها مندوبون لدى معارض السيارات فمن شراء سيارة بالتقسيط فإنه يتفق مع صاحب المعرض على القيمة ثم يتصل بمندوب هذه الشركة فتقوم الشركة بدفع كامل قيمة السيارة لمعرض السيارة ثم تقسط الشركة المبلغ على المشتري بأقساط شهرية بفوائد. نرجو إفادتنا عن جواز التعامل مع هذه الشركة بالنسبة لأصحاب معارض السيارات وبالنسبة للمشترين؟.

    ج:
    هذا العمل من الشركة التي أشرتم إليها مخالف للحكم الشرعي لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يحل سلف وبيع ولا بيع ما ليس عندك)). وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لحكيم بن حزام: ((لا تبع ما ليس عندك)). وثبت عن زيد بن ثابت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنه نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم))، وهذا العمل من الشركة المذكورة مخالف لهذه الأحاديث كلها لأنها تبيع ما لا تملك ولا يجوز التعاون معها في ذلك لقوله سبحانه: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب)، والطريق الشرعي أن تشتري الشركة السيارات أو غيرها من السلع وتحوزها بمكان يخصها ثم تبيع على من يرغب الشراء منها نقداً أو مؤجلاً. وفق الله الجميع لما يرضيه.

    الشيخ ابن باز



    حكم التواطؤ لمنع زيادة سعر السلعة

    س: عندما يقام الحراج العلني في سلعة ما، ويحضر المشترون يحتالون بحيلة يتفادون فيها زيادة بعضهم وهي الاشتراك بطريقة لا يشعر بها البائع أو صاحب السلعة، بحيث يتوقف كل من له رغبة، لأنه شريك، والقصد عدم الزيادة في السلعة، أرجو التفضل عن حكم ذلك؟ وهل يصح البيع لأحد هؤلاء الشركاء إنْ وقع؟.

    ج:
    تواطؤ المشترين للسلعة في الحراج أو غيره على أن يقفوا بسعر السلعة عند حد معين واحتيالهم لمنع الزيادة فيها حرام لما في ذلك من الأثرة الممقوتة والإضرار بأرباب السلع، وكل الأثرة وإضرار الإنسان بغيره ممنوع وهو خلق ذميم لا يليق بالمسلمين ولا ترضاه الشريعة الإسلامية، وهو أيضاً في معنى التعسير لغير ضرورة، وفي معنى تلقي الركبان ونحوه مما فيه إضرار فرد أو جماعة بآخرين، وتوليد الضغائن والأحقاد، وأكل أموال الناس بالباطل وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم، عن تلقي الركبان وبيع حاضر لباد، والتسعير لغير ضرورة، وسوم الرجل على سوم أخيه، وبيعه على بيع أخيه، وخطبته على خطبة أخيه، وما في معنى ذلك لما فيه من الظلم والإضرار، وتوليد الضغائن وعلى ذلك يكون للبائع المتواطىء على منع الزيادة في سلعته الخيار إن ظهر أنه مغبون في سلعته إن شاء طلب فسخ البيع، وإن شاء أمضاه. .

    وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. .
    اللجنة الدائمة



    الربا والقرض والعمل في البنوك

    من قرارات المجمع الفقهي حول العملة الورقية

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

    أما بعد


    فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي قد اطلع على البحث المقدم إليه في موضوع العملة الورقية، وأحكامها من الناحية الشرعية، وبعد المناقشة والمداولة بين أعضائه، قرر ما يلي:
    أولاً: أنه بناء على أن الأصل في النقد هو الذهب والفضة وبناء على أن علة جريان الربا فيهما هي مطلق الثمنية في أصح الأقوال عند فقهاء الشريعة.

    وبما أن الثمنية لا تقتصر عند الفقهاء على الذهب والفضة، وإن كان معدنهما هو الأصل.
    وبما أن العملة الورقية قد أصبحت ثمناً، وقامت مقام الذهب والفضة في التعامل بها، وبها تقوم الأشياء في هذا العصر، لاختفاء التعامل بالذهب والفضة، وتطمئن النفوس بتمولها وادخارها ويحصل الوفاء والإبراء العام بها، رغم أن قيمتها ليست في ذاتها، وإنما في أمر خارج عنها، وهو حصول الثقة بها، كوسيط في التداول والتبادل، وذلك هو سر مناطها بالثمنية.
    وحيث أن التحقيق في علة جريان الربا في الذهب والفضة هو مطلق الثمنية، وهي متحققة في العملة الورقية، لذلك كله، فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، يقرر أن العملة الورقية نقد قائم بذاته، له حكم النقدين من الذهب والفضة، فتجب الزكاة فيها، ويجري الربا عليها بنوعية، فضلاً ونسياً، كما يجري ذلك في النقدين من الذهب والفضة تماماً، باعتبار الثمنية في العملة الورقية قياسا عليهما، وبذلك تأخذ العملة الورقية أحكام النقود في كل الالتزامات التي تفرضها الشريعة فيها.
    ثانياً: يعتبر الورق النقدي نقداً قائماً بذاته كقيام النقدية في الذهب والفضة وغيرهما من الأثمان، كما يعتبر الورق النقدي أجناساً مختلفة، تتعدد بتعدد جهات الاصدار في البلدان المختلفة، بمعني أن الورق النقدي السعودي جنس، وأن الورق النقدي الأمريكي جنس، وهكذا كل عملة ورقية جنس مستقل بذاته، وبذلك يجري فيها الربا بنوعيه فضلاً ونسياً كما يجري الربا بنوعيه في النقدين الذهب والفضة وفي غيرها من الأثمان.
    وهذا كله يقتضي ما يلي:
    ( أ ) لا يجوز بيع الورق النقدي بعضه ببعض أو بغيره من الأجناس النقدية الأخرى
    من ذهب أو فضة أو غيرهما، نسيئة مطلقاً، فلا يجوز مثلاً بيع ريال سعودي
    بعملة أخرى متفاضلاً نسيئة بدون تقابض.
    ( ب) لا يجوز بيع الجنس الواحد من العملة الورقية بعضه ببعض متفاضلاً، سواء
    كان ذلك نسيئة أو يداً بيد، فلا يجوز مثلاً بيع عشرة ريالات سعودية ورقاً، بأحد
    عشر ريالاً سعودية ورقاً، نسيئة أو يداً بيد.
    ( ج ) يجوز بيع بعضة ببعض من غير جنسه مطلقاً، إذا كان ذلك يداً بيد، فيجوز بيع
    الليرة السورية أو اللبنانية، بريال سعودي ورقاً كان أو فضة، أو أقل من ذلك أو
    أكثر، وبيع الدولار الأمريكي بثلاث ريالات سعودية أو أقل من ذلك أو أكثر إذا
    كان ذلك يداً بيد، ومثل ذلك في الجواز بيع الريال السعودي الفضة، بثلاثة
    ريالات سعودية ورق، أو أقل من ذلك أو أكثر، يداً بيد لأن ذلك يعتبر بيع جنس
    بغير جنسه، ولا أثر لمجرد الاشتراك في الاسم مع الاختلاف في الحقيقة.
    ثالثاً: وجوب زكاة الأوراق النقدية إذا بلغت قيمتها أدنى النصابين من ذهب أو فضة،
    أو كانت تكمل النصاب مع غيرها من الأثمان والعروض المعدة للتجارة.
    رابعاً: جواز جعل الأوراق النقدية رأس مال في بيع السلم، والشركات.
    والله أعلم، وبالله التوفيق، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


    يتبع

  5. #110
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10

    رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية

    كتابة المعاملات الربوية

    س: أنا محاسب لدى شركة تجارية، وتضطر هذه الشركة للاقتراض من البنك قرضاً ربوياً، ويأتيني صورة من عقد القرض لإثبات مديونية الشركة في دفاترها. . هل أعتبر كاتباً للربا ولا يجوز لي أن أعمل مع هذه الشركة، بمعنى هل أعتبر آثماً بقيد العقد دون إبرامه؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً. . ؟

    ج: لا يجوز التعاون مع الشركة المذكورة في المعاملات الربوية لأن النبي صلى الله عليه وسلم، لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: ((هم سواء)) رواه مسلم ولعموم قوله سبحانه: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان).
    اللجنة الدائمة



    كتب شيكا ربويا جاهلا

    س: قال رجل في الشارع لأخي: من فضلك أملأ هذا الشيك باسم فلان، وأخبره باسمه علماً بأن الرجل الذي يخاطب أخي أخبر أن هذا المبلغ سلف لوجه الله تعالى وبعد ذلك اكتشف أخي أن هذا المبلغ هو مبلغ ربا. فندم أخي على ما فعله، فنرجو من الله أن نلقى من سماحتكم الإفادة.

    ج: إذا كان الواقع ما ذكرت من أن أخاك وقت كتابة الشيك لا يعلم أن به ربا، فلا شيء عليه، ولا يدخل تحت الوعيد الوارد في لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه.
    اللجنة الدائمة



    التحايل على الربا

    س: احتجت إلى مبلغ من المال لإكمال بناء منزلي في إحدى مدن المملكة وذهبت إلى شخص وطلبت منه أن يسلفني ما يستطيع من مال فقال أريد أن أعطيك سيارة ــ اسم أنني بعت عليك سيارة ــ فأعطاني (000’12) ريال وسجلها عنده بواحد وعشرين ألف ريال وحيث أنني لم أشاهد السيارة ولا أدري ما لونها، فقط سجلها بالورقة وقال تسدد كل شهر ألف ريال وحيث أنني رضيت بهذا العمل في نفس الوقت حين كنت مضطراً إلى المال وأنا الآن سددت (8500) ريال فقط وبقي (12500) فهل يلزمني تسديد المبلغ الزائد عن رأس ماله أرجو إفادتي جزاكم الله خيراً..؟

    ج:إذا كان الواقع هو ما ذكره السائل فهذه المعاملة باطلة وقد اجتمع فيها ربا الفضل وربا النسيئة، وليس للذي دفع لك الدراهم إلا رأس ماله وهو اثنا عشر ألف ريال فقط لأنه لم يعطك السيارة ولا باعها عليك حسب ما ذكرت وإنما أعطاك دراهم بدراهم وهذا منكر ظاهر وربا صريح فعليكما جميعاً التوبة إلى الله من ذلك وعدم العود إلى مثله. نسأل الله أن يتوب عليكما.

    الشيخ ابن باز



    التحايل على الربا أيضاً

    س: عندي كمية من أكياس الأرز وهو بمستودع لنا ويأتي إلي أناس يشترونه مني بقيمته في السوق ويدينونه على أناس آخرون فإذا صار على حظ المدين أخذته من بنازل ريال واحد من مشتراه مني ثم يأتي أناس مثلهم بعدما يصير على حظي ويشترونه مني وهكذا وهو في مكان واحد إلا أنهم يستلمونه عداً في محله فهل هذه الطريقة إثم أم لا أفيدونا جزاكم الله خيراً.؟

    ج: نعم هذه الطريقة حيلة على الربا. الربا المغلظ الجامع بين التأجير والفضل، أي بين ربا الفضل وربا النسيئة، وذلك لأن الدائن يتوصل بها إلى حصول اثني عشر مثلاً بعشرة. وأحياناً يتفق الدائن والمدين على هذا قبل أن يأتيا إلى صاحب الدكان على أنه يدينه كذا وكذا من الدراهم، العشرة اثني عشر أو أكثر أو أقل، ثم يأتيان إلى هذا ليجريا معه هذه الحيلة وقد سماها شيخ الإسلام ابن تيمية: الحيلة الثلاثية، وهي بلاشك حيلة على الربا، ربا النسيئة وربا الفضل، فهي حرام ومن كبائر الذنوب، وذلك لأن المحرم لا ينقلب مباحاً بالتحايل عليه، بل إن التحايل عليه يزيده خبثاً ويزيده إثماً، ولهذا ذكر عن أيوب السختياني رحمه الله أنه قال في هؤلاء المتحايلين قال: إنهم يخادعون الله كما يخادعون الصبيان فلو أنهم أتوا الأمر على وجهه لكان أهون، وصدق رحمه الله، فإن المتحيل بمنزلة المنافق يظهر أنه مؤمن وهو كافر وهذا متحيل على الربا ويظهر أن بيعه بيع صحيح وحلال.

    الشيخ ابن عثيمين



    باع السلعة بأكثر من ثمنها إلى أجل

    س: اشتريت سيارة بمبلغ اثني عشر ألفاً ومائة (12100)ريال وبعتها بمبلغ 14100ريال لمدة خمسة أشهر مهلة أرجو إفتائي هل هذه البيعة داخلة في حكم الربا أو خارجة عنه.

    ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فبيعتك هذه جائزة إذا كان البيع وقع بعد قبضك السيارة ممن باعها عليك: (ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه)، ولما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، اشترى طعاماً من يهودي إلى أجل ورهنه درعا من حديد. ولا ربا في ذلك إن شاء الله ولو زادت قيمة السلعة المبيعة عن قيمتها التي تساويها وقت البيع.
    اللجنة الدائمة



    حكم أخذ العامل نسبة من الربح

    س: لي صديق فتح منجرة صغيرة واستقدم عاملاً من خارج المملكة ليعمل بها واتفق معه على راتب شهري قدره ألف ريال وعند وصول العامل إلى المملكة ألغى الطرفان الإتفاق الأول واتفقا مرة ثانية على أن يقوم صاحب المنجرة بتجهيزها بالمعدات والأدوات وكل ما يلزمها على حسابه الخاص وأن يقوم العامل بالعمل فيها ويأخذ نصف الربح ويبقي رأس المال أي المحل بمعداته لصاحب العمل وقد ارتفع دخل العامل إلى ألف وخمسمائة ريال فهل هذا جائز شرعاً؟

    ج: لا حرج في هذا الاتفاق الأخير، وهو أن يأخذ العامل جزءاً مشاعاً معلوماً من الربح كالنصف ونحوه والباقي لمالك المنجرة مع الأصل.
    الشيخ ابن باز



    لا تبع ما ليس عندك

    س: ما حكم بيع المداينات بطريقة بيع وشراء البضائع وهي في مكانها وهذه الطريقة هي المتبعة عند البعض في مدايناتهم في الوقت الحاضر؟..

    ج: لا يجوز للمسلم أن يبيع سلعة بنقد أو نسيئة إلا إذا كان مالكاً لها وقد قبضها لقول النبي صلى الله عليه وسلم، لحكيم بن حزام: ((لا تبع ما ليس عندك))، وقوله صلى الله عليه وسلم، في حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: ((لا يحل سلف وبيع ولا بيع ما ليس عندك)) رواه الخمسة بإسناد صحيح، وهكذا الذي يشتريها، ليس له بيعها حتى يقبضها أيضاً للحديثين المذكورين.
    ولما رواه الإمام أحمد وأبو داود، وصححه ابن حبان والحاكم عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم.
    وكما روى البخاري في صحيحة عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (لقد رأيت الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتاعون جزافاً ــ يعني الطعام ــ يُضْرَبون أن يبيعوه في مكانهم حتى يؤووه إلى رحالهم.
    والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. . .
    الشيخ ابن باز



    هذا العقد صحيح

    س: شخص أخذ من آخر مبلغ عشرة آلاف على أن يشتري له مقابلها سيارة وذلك بعد سنة من استلام عشرة الآلاف المذكورة، فهل هذا العقد جائز أم لا؟

    ج: إذا كان الواقع كما ذُكر، وكانت السيارة معلومة أوصافها، وكانت عشرة الآلاف كل الثمن، وكان الأجل معلوماً، فالعقد صحيح.
    اللجنة الدائمة



    حكم أخذ العربون

    س: ما حكم أخذ البائع للعربون إذا لم يتم البيع، وصورته أن يتبايع شخصان، فإن تم البيع أكمل له القيمة، وإن لم يتم البيع أخذ البائع العربون ولا يرده للمشتري.

    ج: لا حرج في أخذ العربون في أصح قولي العلماء إذا اتفق البائع والمشتري على ذلك ولم يتم البيع. .
    الشيخ ابن باز



    لاشيء عليك لجهلك بالحكم

    س: أعمل بالسعودية، وأقوم بتحويل مبالغ إلى بلدي السودان عن طريق شخص يسلمني ريالات سعودية، فأعطيه ورقة لعميلي في السودان ليعطيه مقابلها جنيهات سودانية، فيستفيد كلانا من فرق العملة، ثم أرسل الريالات إلى البنك الدولي في أمريكا، ونحولها بعد ذلك إلى السودان فيكون بذلك الدولار دولارين، ماذا أفعل بعد أن عرفت أن هذا حرام، خاصة وأنني تزوجت من هذه الأموال وعندي مشروعات وعقارات منها.

    ج: صحيح أن في هذه المعاملة شيء من المحظورات، منها أن من شرط الصرف أن يكون يداً بيد بحيث إذا أراد صرف ريالات سعودية بجنيهات سودانية ثم إرسال الجنيهات إلى السودان فإما أن تقبض الريالات وتسلم الجنيهات ثم ترسلها إلى العميل، أو ترسل الريالات إلى السودان وهناك تصرف بجنيه سوداني ويحصل التقابض، فأنت تقبض الريالات هنا وتسلم ورقة إلى العميل فيفوت التقابض، وقد يحصل تغير في السعر في هذه المدة، ومنها المعاملة الربوية مع بنك الولايات المتحدة الذي هو أحد البنوك الربوية بحيث تربح فيه الضعف كما في السؤال ولا شك أن هذه الزيادة من الربا الصريح المحرم، ولكن مع ذلك كله فالواجب التوبة من هذا العمل وتركه والاعتياض عنه بالمعاملات المباحة التي لا ريب فيها ولا شبهة، فأما المال الذي اكتسبته بهذه الطريقة وأنت جاهل بالحكم فلا مانع من اقتنائه وتملك ما حصل لك منه من العقار ودفع المهر والنفقات.
    الشيخ ابن جبرين



    ليس هذا المال من الربا

    س: نحن مجموعة حضرنا من السودان وتعاقدنا مع شركة في الخارج كعمال وعند وصولنا مقر الشركة وجدنا أن الشركة تعاقدت مع البنوك، والبنوك تتعامل بالربا مع الزبائن، واشتغلنا في الحراسة أي حراس لصالح الشركة التي هي أبرمت عقودات مع البنوك وهي تعطينا جزءاً يسيراً من المبلغ الذي تعاقدت معه مع البنوك، أحد زملائنا قال إن هذا ربا لأن المال يصلنا بواسطة وسيط هي الشركة. الرجاء أن تعرفونا هل هذا ربا؟.

    ج: لا أري بذلك بأساً حيث إن عملكم إنما هو مع الشركة ولا صلة لكم بالبنوك، فأنتم تشتغلون كحراس لصالح الشركة، وهي التي تصرف لكم الرواتب، أما عملها مع البنوك فالغالب أن الشركات كلها تتعامل مع البنوك في الإيداع والضمان والإيراد والاقتراض ونحو ذلك والإثم على أهل الشركة.
    الشيخ ابن جبرين



    حكم شراء الدولارات بالتقسيط

    س: أريد أن أشتري عشرة آلاف دولار أمريكي من شخص معين بسعر 40ألف ريال سعودي وسيكون التسديد على أقساط شهرية، كل قسط ألف ريال، وأريد أن أبيع هذه الدولارات في السوق بسعر500’37ألف ريال، فما الحكم في ذلك علماً بأنني محتاج لهذه النقود؟

    ج: الحكم في هذا هو التحريم، فيحرم على الإنسان إذا صرف عملة أن يتفرق هو والبائع من مجلس العقد إلا بعد قبض العوضين، وهذا السؤال ليس فيه قبض العوض الثاني الذي هو قيمة الدولارات، وعلى هذا فيكون فاسداً وباطلاً.
    فإذا كان قد نفذ الآن فإن الواجب على هذا الذي أخذ الدولارات أن يسددها دولارات ولا يجوز أن يبني على العقد الأول، لأنه فاسد.
    وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق)).
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم بيع الطعام بجنسه متفاضلا كالحنطة ونحوها

    س: بلادنا تنتج الحب، والعملة عندنا بالحبوب لقلة النقود، فإذا جاء وقت البذر اشترينا من التجار الصاع بريال، فإذا جاء وقت الحصاد وصفيت الحبوب سلمنا للتجار عن كل ريال صاعين مثلاً لأن السعر في وقت الحصاد أرخص منه في وقت البذر، فهل يجوز هذه المعاملة؟

    ج: هذه المعاملة فيها خلاف بين العلماء وقد رأى كثير منهم أنها لا تجوز، لأنها وسيلة إلى بيع الحنطة ونحوها بجنسها متفاضلاً ونسيئة، وذلك عين الربا، من جهتين: جهة التفاضل وجهة التأجيل، وذهب جماعة آخرون من أهل العلم إلى أن ذلك جائز إذا كان البائع والمشتري لم يتوطأ على تسليم الحنطة بدل النقود، ولم يشترطا ذلك عند العقد، هذا هو كلام أهل العلم في هذه المسألة، ومعاملتكم هذه يظهر منها التواطؤ على تسلمي حب أكثر بدل حب أقل، لأن النقود قليلة، وذلك لا يجوز، فالواجب على الزراع في مثل هذه الحالة أن يبيعوا الحبوب على غير التجار الذين اشتروا منهم البذر، ثم يوفوهم حقهم نقداً هذا هو طريق السلامة والاحتياط والبعد عن الربا، فإن وقع البيع بين التجار، وبين الزراع بالنقود، ثم حصل الوفاء من الزراع بالحبوب من غير تواطىء ولا شرط، فالأقرب صحة ذلك كما قاله جماعة من العلماء ولاسيما إذا كان الزراع فقيراً ويخشى التاجر أنه إن لم يأخذ منه حباً بالسعر بدل النقود التي في ذمته فات حقه ولم يحصل له شيء، لأن الزراع سوف يوفي به غيره ويتركه، أو يصرفه ــ أي الحب ــ في حاجات أخرى، وهذا يقع كثيراً من الزراع الفقراء، ويضيع حق التجار، أما إذا كان التجار والزراع قد تواطأوا على تسليم الحب بعد الحصاد بدلاً من النقود، فأن البيع الأول لا يصح من أجل التواطىء المذكور، وليس للتاجر إلا مثل الحب الذي سلم للزارع من غير زيادة، تنزيلا له منزلة القرض لعدم صحة البيع مع التواطىء على أخذ حب أكثر.
    الشيخ ابن باز



    حكم بيع شاة حاضرة بشاتين أو ثلاث مؤجلة

    س : هل يجوز بيع شاة من الغنم بشاتين أو ثلاث مؤجلة لمدة عشرين عاماً مثلاً أو أكثر.

    جـ : يجوز في أصح قولي العلماء بيع الحيوان المعين الحاضر بحيوان واحد أو أكثر مؤجل إلى أجل معلوم قريب أو بعيد أو مقسط إذا ضبط الثمن بالصفات التي تميزة. . سواء كان ذلك الحيوان من جنس المبيع أو غيره، لنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اشترى البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة رواه الحاكم والبيهقي ورجاله ثقات.
    الشيخ ابن باز



    حكم مبادلة المتر بمترين من الثياب

    س : هل يجوز مبادلة الثياب، متراً بمترين أو صنفاً بصنفين؟

    جـ : يجوز مبالدة الثياب بعضها ببعض مع التساوي أو زيادة بعضها على بعض، سواء كانت من جنس واحد أم أكثر، وسواء كان ذلك عاجلاً أو لإجل، لإن القماش ليس من الأجناس التي يدخلها الربا.
    اللجنة الدائمة



    كيف يكفر عن المرابي

    س : توفي قريب لي وهو يتعامل بالربا ونريد الآن أن نكفر عنه فما الطريق الشرعي لذلك؟

    جـ : يشرع للورثة أن يتحروا مقدار ما دخل عليه من الربا فيتصدقوا به عنه ، ويدعوا له بالمغفرة والعفو. نسأل الله أن يعفو عنا وعنه وعن كل مسلم .
    الشيخ ابن باز



    حكم أكل الولد من مال أبيه المرابي

    س: هل يجوز للولد أن يأكل من مال أبيه المرابي؟

    ج: الربا محرم بالكتاب والسنة والإجماع، وإذا كان والدك مرابياً، فالواجب عليك نصحه ببيان الربا وحكمه وما أعد الله لأهله من العذاب. ولا يجوز لك أن تأخذ من مال أبيك ما تعلم أنه ربا دخل إلى ملكة من طريق التعامل بالربا.
    وعليك أن تطلب الرزق من الله جل وعلا، وتبذل الأسباب الشرعية التي وضعها الله لطلب الرزق (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً* ويرزقه من حيث لا يحتسب) (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً).
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة



    مسائل في بيع الذهب

    بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة يداً بيد سواء بسواء

    س: إني أبيع وأشتري بالذهب المصاغ، وأخبرني إنسان أن الذهب لا يجوز بيعه إلا نقداً يداً بيد، فقلت له إن هذا ليس بعملة مثل الجنية السعودي لأنه مصاغ على شكل حلي، وفيه عيار 21وعيار 18ومخلوط فيه نحاس لتحويله، وفضة إلى عيار21عيار 18وأن الفلوس التي أشتريته بها ورقاً وليس ذهباً وهذا ذهب مصاغ، فشككت في ذلك وأرسلت لكم لتفتونا جزأكم الله خيراً.
    وإذا قلتم إنه لازم التقابض بالمجلس، فهل يكون ربا الذي قال الله فيهم (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يتخبطه الشيطان من المس). الآية

    ج: لا يجوز بيع الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة إلا مثلاً بمثل يداً بيد، سواء كان العوضان من المصاغ أم من النقود، أم كان أحدهما مصاغاً والآخر من النقود، وسواء كان العوضان من ورق البنكنوت، أم كان أحدهما من ورق بنكنوت والآخر مصاغاً أم من النقود.
    وإذا كان أحد العوضين ذهباً مصوغاً أو نقداً، وكان الآخر فضة مصوغاً أو نقداً، جاز التفاوت بينهما في القدر لكن مع التقابض قبل التفرق من مجلس العقد. وما خالف ذلك في هذه المسألة فهو ربا دخل فاعله في عموم قوله تعالى: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس) الآية.
    اللجنة الدائمة



    لا بد من التقابض في بيع الذهب

    س: رجل يبيع ويشتري ((سبائك الذهب)) من خلال البنوك، ولكن دون أن يقبض هذا الذهب أو حتى يراه بعينه. . وعندما أخبرناه بأن هذا لا يجوز، قال إنه ليس لديه مكان أمين يحفظه فيه ويخشى عليه من السرقة. . فما الحكم في تجارته هذه؟

    ج: إذا كان لا يمكنه أن يقبض الذهب لعدم وجود مكان أمين، فإنه لا يجوز له التعامل بهذه المعاملة لأن الواجب اجتناب الحرام وهو قادر الآن على اجتنابه لأنه لم يلزم بأن يتجر هذا النوع من التجارة، فالواجب عليه إما أن يطبق ما تقتضيه الشريعة من التقابض، وإما أن يدع التجارة بهذا.
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم بيع الذهب المستعمل بذهب جديد مع دفع الفرق

    س: رجل يعمل ببيع وشراء المجوهرات، فيأتي إليه شخص معه ذهب مستعمل فيشتريه منه وتعرف قيمته بالريالات، وقبل دفع القيمة في المكان والزمان، ويشتري منه الذي باع له الذهب المستعمل ذهباً جديداً، وتعرف قيمته، ويدفع المشتري الباقي عليه، فهل هذا جائز أم أنه لا بد من تسليم قيمة الأول كاملة إلى البائع ثم يسلم البائع قيمة ما اشتراه من ذهب جديد من تلك النقود أو من غيرها؟

    ج: في مثل هذه الحالة يجب دفع قيمة الذهب المستعمل، ثم البائع بعد قبض القيمة بالخيار إن شاء الله يشتري ممن باع عليه ذهباً جديداً أو من غيره، وإن اشترى منه أعاد عليه نقوده أو غيرها قيمة للجديد حتى لا يقع المسلم في الربا المحرم من بيع رديء الجنس الربوي بجيدة متفاصلاً، لما روي البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلاً على خيبر فجاءه بتمر جنيب (جيد) فقال: أكل تمر خيبر هكذا))؟ قال: لا، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة، فقال: ((لا تفعل مع الجمع، بع التمر الذي أقل من ذلك بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيباً)). ولأن المقاصة في مثل هذا البيع ولو كانت في زمان ومكان البيع، قد تؤدي إلى بيع الذهب بالذهب متفاضلاً وذلك محرم، لما روى مسلم رحمه الله تعالى عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد)). وفي رواية عن ابن سعيد: ((فمن زاد أو استزاد فقد أربا، الآخذ والمعطي سواء)).
    اللجنة الدائمة



    اشترى مصاغا وتسلف ثمنه من البائع

    س: إنسان أخذ مني مصاغ ذهب، وثمن المصاغ ألف ريال، وقلت له لا يجوز إلا نقداً، وقال سلفني ألف ريال، وسلفته الألف وأعطاني إياه هل هذا يجوز؟

    ج: لا يجوز لأنه احتيال على الربا، وجمع بين عقدين، عقد سلف وعقد بيع، وهو ممنوع أيضاً.
    اللجنة الدائمة



    حكم دفع الذهب الخام إلى الصائغ لتحويله إلى حلي

    س: رجل أعطى سبيكة من الذهب لصائغ وقال له اعمل لي هذه السبيكة أسورة، وقال أضف على السبيكة النحاس الذي يحول الذهب من عيار[24]إلى غيار[21] وأعطيك وزن النحاس والذهب أسورة مدقوقة، وأخذ قيمة العمل فهل هذا جائز أم لا؟

    ج: إذا كان يدفع له الذهب بوزن ليحوله حلياً أو غير ذلك ويعيده إليه فلا بأس بذلك إن شاء الله تعالى بالأجرة المتفق عليها، أما إن كان يأخذ السبيكة ويعطيه أسورة من ذهب آخر، فذلك لا يجوز إلا بشرط تماثل الذهب بالوزن والنحاس جميعاً، ولا بأس بأخذ الأجرة مقابل الصنعة.
    اللجنة الدائمة



    حكم المتاجرة بالذهب

    س: ما حكم من يتاجر بالذهب، أي يشتري ذهباً عندما ينخفض سعره، ويبيعه عندما يزداد، مثل أن يشتري أوقية ذهب بثلاثين ريالاً وعندما يزداد سعره يبيعها بخمسين ريالاً، أفيدوني عن الحكم الشرعي في ذلك، وهل هو في حكم بيع النقد بالنقد؟.

    ج: لا حرج في بيع الذهب بالذهب إذا كان مثلاً بمثل وزناً بوزن سواء بسواء يداً بيد، سواء كان الذهب جديداً أو عتيقاً، أو كان أحدهما جديداً والآخر عتيقاً.
    كما أنه لا حرج في بيع الذهب بالفضة أو بالعملة الورقية إذا كان يداً بيد، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والتمر بالتمر، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلاً بمثل، سواء بسواء، وزناً بوزن، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيده)) خرجه مسلم في صحيحة. ولقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد رضي الله عنه ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منهما غائباً بناجز))متفق على صحته.
    وهذا إن الحديثان الصحيحان يدلان على أنه لا فرق بين شراء الذهب بالذهب للقنية أو لقصد الربح بعد تغير الأسعار إذا كان البيع والشراء على الوجه المذكور في الحديثين. وبالله التوفيق. .
    الشيخ ابن باز


    يتبع

  6. #111
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10

    رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية

    المساهمة في الشركات

    حكم المساهمة في الشركات التي تتعامل بالربا
    لسماحة الشيخ
    عبد العزيز بن عبدالله بن باز حفظه الله

    الحمد لله، والصلاة والسلام على عبدالله ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه

    أما بعد. .


    فقد بلغني أن بعض الشركات تتعامل بالربا أخذاً، وعطاء، وكثر السائلون من المساهمين وغيرهم عن حكم الأرباح التي تحصل لهم نتيجة التعامل بالربا، ونظراً لما أوجب الله من النصيحة للمسلمين، ولوجوب التعاون على البر والتقوى، رأيت تنبيه من يفعل ذلك على أن ذلك محرم ومن جملة كبائر الذنوب كما قال الله عز وجل (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون* يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار إثيم).
    وقد جعل الله سبحانه ذلك محاربة له ولرسوله صلى الله عليه وسلم حيث قال: (ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون).
    وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: ((هم سواء)) والآيات والأحاديث في التحذير من الربا وبيان عواقبه الوخيمة كثيرة جداً، فالواجب على كل من يتعاطى ذلك من الشركات وغيرها التوبة إلى الله من ذلك وترك المعاملة به مستقبلاً طاعة لله سبحانه وتعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وحذرا من العقوبات المترتبة على ذلك، وابتعادا عن الوقوع فيما حرم الله عملاً بقوله سبحانه وتعالى (وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) وقوله عز وجل: (ياأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار) وأسأل الله أن يوفقنا وجميع المسلمين للتوبة إليه من جميع الذنوب، وأن يعيذنا جميعاً من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، وأن يصلح أحوالنا جميعاً إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.



    حكم المساهمة في الشركات التجارية وشركات التأمين

    س: أنا من سكان الكويت، وعندنا شركات مساهمة خاصة بالأعمال التجارية والزراعية والبنوك وشركات التأمين والبترول، ويحق للموطن المساهمة هو وأفراد عائلته، فنرجو إفادتنا عن حكم الشرع في مثل هذه الشركات؟

    ج: يجوز للإنسان أن يساهم في هذه الشركات إذا كانت لا تتعامل بالربا، فإن كان تعاملها بالربا فلا يجوز، وذك لثبوت تحريم التعامل بالربا في الكتاب والسنة والإجماع، وكذلك لا يجوز للإنسان أن يساهم في شركات التأمين التجاري، لأن عقود التأمين مشتملة على الغرر والجهالة والربا، والعقود المشتملة على الغرر والجهالة والربا محرمة في الشريعة الإسلامية.
    اللجنة الدائمة



    حكم أخذ ما زاد على رأس المال في المساهمات العقارية

    س: اشترى رجل عدداً من الأسهم العقارية، ثم ذهب ليسترد ماله، فأعطاه صاحب الشركة ماله وزاد عليه 40% (أربعين في المائة)، فهل يعد ذلك من الربا أم لا؟

    ج: إذا كان الواقع كما ذكر من أن صاحب الشركة أعطى المساهم رأس ماله وزاده نسبه في المائة من رأس المال، فالزيادة جائزة إذا قومت سهام الشركة يوم أعطاه وعرفت نسبة الربح لكل سهم فأعطاه صاحب الشركة من الربح بقدر ما يخص سهامه فكان أربعين في المائة (40%) من رأس ماله، فهذا جائز وليس ربا ولا جهالة فيه ولا غرر، وكذا تجوز هذه الزيادة إذا اشترى من صاحب الشركة سهامه من العقار وزاد أربعين في المائة ربحاً لسهامه.
    وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة




    البنوك الربوية

    حكم التعامل معها، والعمل والإيداع والمساهمة فيها، وحكم فوائدها.

    أولاً: قرار المجمع الفقهي

    إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في دورته التاسعة المنعقدة بمبني رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة في الفترة من يوم السبت12رجب عام1406هـ إلى يوم السبت 29رجب 1406هـ قد نظر في موضوع تفشي المصارف الربوية وتعامل الناس معها وعدم توافر البدائل عنها، وهو الذي أحاله إلى المجلس معالي الدكتور الأمين العام نائب رئيس المجلس.
    وقد استمع المجلس إلى كلام السادة الأعضاء حول هذه القضية الخطيرة التي يقترف فيها محرم بين ثبت تحريمه بالكتاب والسنة والإجماع.
    وقد اثبتت البحوث الإقتصادية الحديثة أن الربا خطر على اقتصاد العالم وسياسته وأخلاقياته وسلامته، وأنه وراء كثير من الأزمات التي يعانيها العالم، وأنه لا نجاة من ذلك إلا بإستئطال هذا الداء الخبيث الذي نهى الإسلام عنه منذ أربعة عشر قرناً.
    ثم كانت الخطوة العملية المباركة وهي إقامة مصارف إسلامية خالية من الربا والمعاملات المحظورة شرعاً.
    وبهذا كذبت دعوة العلمانيين وضحايا الغزو الثقافي الذين زعموا يوماً أن تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال الإقتصادي مستحيل، لأنه لا اقتصاد بغير بنوك، ولا بنوك بغير وفوائد، ومما جاء في القرار كذلك أنه:
    أولاً: يجب على المسلمين كله أن ينتهوا عما نهى الله عنه من التعامل بالربا أخذاً وعطاء، والمعاونة عليه بأي صورة من الصور.
    ثانياً: ينظر المجلس بعين الارتياح إلى قيام المصارف الإسلامية بديلاً شرعياً للمصارف الربوية. ويرى المجلس ضرورة التوسع في إنشاء هذه المصارف في كل الأقصار الإسلامية وحيثما وجد للمسلمين تجمع خارج أقطاره، حتى تتكون من هذه المصارف شبكة قوية تهيء لاقتصاد إسلامي متكامل.
    ثالثاً: يحرم على كل مسلم يتيسر له التعامل مع مصرف إسلامي أن يتعامل مع المصارف الربوية في الداخل والخارج، إذا لا عذر له في التعامل معها بعد وجود البديل الإسلامي، ويجب عليه أن يستعيض عن الخبيث بالطيب، ويستغني بالحلال عن الحرام.
    رابعاً: يدعو المجلس المسؤولين في البلاد الإسلامية والقائمين على المصارف الربوية فيها إلى المبادرة الجادة لتطهيرها من رجس الربا.
    خامساً: كل مال جاء عن طريق الفوائد الربوية هو مال حرام شرعا، لا يجوز أن ينتفع به المسلم (مودع المال) لنفسه أو لأحد مما يعوله في أي شأن من سؤونه، ويجب أن يصرف في المصالح العامة للمسلمين من مدارس ومستشفيات وغيرها، وليس هذا من باب الصدقة وإنما من باب التطهر من الحرام.
    ولا يجوز بحال ترك هذه الفوائد للبنوك الربوية لتتقوي بها، ويزداد الإثم في ذلك بالنسبة للبنوك في الخارج، فإنها في العادة تصرفها إلى المؤسسات التنصيرية واليهودية، وبهذا تغدو أموال المسلمين أسلحة لحرب المسلمين وإضلال أبنائهم عن عقيدتهم، علماً بأنه لا يجوز الاستمرار في التعامل مع هذه البنوك الربوية بفائدة أو بغير فائدة.
    كما يطالب المجلس القائمين على المصارف الإسلامية أن ينتقوا لها العناصر المسلمة الصالحة، وأن يوالوها بالتوعية والتفقيه بأحكام الإسلام وآدابه حتى تكون معاملاتهم وتصرفاتهم موافقة لها.
    والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
    مجلة الدعوة، 1037



    التعامل مع البنوك الربوية

    حكم التعامل مع البنوك الربوية

    س: ما الحكم الشرعي في كل من:
    ــ الذي يضع ماله في البنك فإذا حال عليه الحول أخذ الفائدة.
    ــ المستقرض من البنك بفائدة إلى أجل.
    ــ الذي يودع ماله في تلك البنوك ولا يأخذ فائدة.
    ــ الموظف العامل في تلك البنوك سواء كان مديراً أو غيره؟
    ــ صاحب العقار الذي يؤجر محلاته إلى تلك البنوك؟

    ج: لا يجوز الإيداع في البنوك للفائدة، ولا القرض بالفائدة، لأن كل ذلك من الربا الصريح.
    ولا يجوز أيضاً الإيداع في غير البنوك بالفائدة، وهكذا لا يجوز القرض من أي أحد بالفائدة بل ذلك محرم عند جميع أهل العلم لأن الله سبحانه يقول: (وأحل الله البيع وحرم الربا). ويقول سبحانه: (يمحق الله الربا ويربي الصدقات). . ويقول سبحانه: (ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين. فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون). . ثم يقول سبحانه بعد هذا كله: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة). . الآية. ينبه عباده بذلك على أنه لا يجوز مطالبة المعسر بما عليه من الدين ولا تحميله مزيداً من المال من أجل الإنظار بل يجب إنظاره إلى الميسرة بدون أي زيادة لعجزه عن التسديد، وذلك من رحمة الله سبحانه لعباده، ولطفه بهم، وحمايته لهم من الظلم والجشع الذي يضرهم ولا ينفعهم.
    أما الإيداع في البنوك بدون فائدة فلا حرج منه إذا اضطر المسلم إليه، وأما العمل في البنوك الربوية فلا يجوز سواء كان مديراً أو كاتباً أو محاسباً أو غير ذلك لقول الله سبحانه وتعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله أن الله شديد العقاب).
    ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: ((هم سواء)). أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
    والآيات والأحاديث الدالة على تحريم التعاون على المعاصي كثيرة، وهكذا تأخير العقارات لأصحاب البنوك الربوية لا يجوز للأدلة المذكورة، ولما في ذلك من إعانتهم على أعمالهم الربوية. .
    نسأل الله أن يمن على الجميع بالهداية وأن يوفق المسلمين جميعاً حكاماً ومحكومين لمحاربة الربا والحذر منه والاكتفاء بما أباح الله ورسوله من المعاملات الشرعية إنه ولي ذلك والقادر عليه.
    الشيخ ابن باز



    حكم استثمار الأموال في البنوك بفائدة

    س: ما حكم استثمار الأموال في البنوك. علماً بأن هذه البنوك تعطي فائدة لوضع المال فيها؟

    ج: من المعلوم عند أهل العلم بالشريعة الإسلامية أن استثمار الأموال في البنوك بفائدة ربوية محرم شرعاً، وكبيرة من الكبائر، ومحاربة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم كما قال الله عز وجل: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون، يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم).
    وقال سبحانه: ( ياأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون).
    وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: ((هم سواء)) أخرجه مسلم في صحيحه.
    وخرج البخاري في الصحيح عن أبي حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((لعن آكل الربا وموكله ولعن المصور)). وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((اجتنبوا السبع الموبقات)).
    قلنا: ما هن يا رسول الله، قال: ((الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات)).
    والآيات والأحاديث في هذا المعنى ــ وهو تحريم الربا والتحذير منه ــ كثيرة جداً. فالواجب على المسلمين جميعاً تركه والحذر منه والتواصي بتركه، والواجب علا ولاة الأمور من المسلمين منع القائمين على البنوك في بلادهم من ذلك، وإلزامهم بحكم الشرع المطهر تنفيذاً لحكم الله وحذراً من عقوبته، قال تعالى: (لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون).
    وقال عز وجل: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر). الآية
    وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه)). والآيات والأحاديث في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كثيرة ومعلومة فنسأل الله للمسلمين جميعاً حكاماً ومحكومين وعلماء وعامة التوفيق للتمسك بشريعته والاستقامة عليها، والحذر من كل ما يخالفها إنه خير مسئول.
    الشيخ ابن باز



    حكم تحويل النقود عن طريق البنوك

    س: هل يحل للمسلم أن يتعامل مع البنوك الحالية التي تعطي زيادة على رأس المال أو تزود المقترض؟

    ج: لا يجوز للشخص أن يودع نقوده عند البنك يعطيه زيادة مضمونه سنوياً ــ مثلاً ــ، ولا يجوز أيضاً أن يقترض من البنك بشرط أن يدفع له زيادة في الوقت الذي يتفقان عليه لدفع المال المقترض كأن يدفع عند الوفاء زيادة خمسة في المائة، وهاتان الصورتان داخلتان في عموم أدلة تحريم الربا من الكتاب والسنة والإجماع، وهذا صريح بحمد الله.
    وأما التعامل مع البنوك بتأمين النقود بدون ربح، وبالتحويلات، فأما بالنسبة لتأمين النقود بدون ربح فإن لم يضطر إلى وضعها في البنك فلا يجوز أن يضعها فيه لما في ذلك من إعانة أصحاب البنوك على استعمالها في الربا وقد قال تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان). وإن دعت إلى ذلك ضرورة فلا نعلم في ذلك بأساً إن شاء الله، وأما بالنسبة لتحويل النقود من بنك لآخر ولو بمقابل زائد يأخذه البنك المحول، فجائز، لأن الزيادة التي يأخذها البنك أجرة له مقابل عملية التحويل.
    اللجنة الدائمة



    هذه المعونة عين الربا

    س: أحد البنوك عرض على المسؤولين عن صندوق الطلبة حفظ أموال الصندوق مقابل ما يسميه البنك معونة وهي عبارة عن مبلغ من المال يتم إعطاؤه دون مقابل سوى حفظ المبلغ، ويقوم البنك بدوره بتشغيله واستثماره. فهل يجوز إيداع المبلغ في ذلك البنك؟

    ج: هذا العمل لا يجوز، لأنه عين الربا، وحقيقته أن البنك يتصرف في أموال الصندوق بفائدة معلومة يسلمها للصندوق، وإنما سماها البنك معونة تلبيساً وخداعاً وتغطية للربا.
    والربا ربا وإن سماه الناس ما سموه. . والله المستعان.
    الشيخ ابن باز



    حكم بيع الكمبيالات للبنوك بفوائد

    س: اشترى رجل بضاعة من بائع، واتفق معه على مدة للأداء، شهر أو شهرين، ووقع المشتري للبائع ورقة تسمى كمبيالة يعين فيها ثمن الشراء ووقت الأداء واسم المشتري، وبعد ذلك يبيع البائع الكمبيالة للبنك، ويسدد البنك قيمة الكمبيالة مقابل ربح يأخذه من البائع، فهل هذا حلال أم حرام؟

    ج: شراء بضاعة لأجل معلوم بثمن معلوم جائز، وكتابة الثمن مطلوبة شرعاً، لعموم قوله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه) الآية، أما بيع الكمبيالة للبنك مقابل تسديده المبلغ ويتولى البنك استيفاء ما في الكمبيالة من مشتري البضاعة، فحرام لأنه ربا.
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة





    المساهمة في البنوك

    حكم المساهمة في البنوك الربوية

    س: هل تجوز المساهمة مع البنوك العاملة بالمملكة أمثال البنك السعودي الأمريكي، والبنك السعودي التجاري المتحد، التي مطروحة أسهمه الآن للاكتتاب العام وغيرها من البنوك، أفيدونا جزاكم الله عنا ألف خير.
    ج: لا يجوز المساهمة في البنوك الربوية، كما لا تجوز المعاملات الربوية مع البنوك وغيرها، لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان. والله سبحانه يقول (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان).
    الشيخ ابن باز



    حكم شراء أسهم البنوك

    س: ما حكم شراء أسهم البنوك وبيعها بعد مدة بحيث يصبح الألف بثلاثة آلاف مثلاً، وهل يعتبر ذلك من الربا؟

    ج: لا يجوز بيع أسهم البنوك ولا شراؤها لكونها بيع نقود بنقود بغير اشتراط التساوي والتقابض، ولأنها مؤسسات ربوية لا يجوز التعاون معها لا ببيع ولا شراء لقول الله سبحانه: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) الآية.
    ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: ((هم سواء)) رواه الإمام مسلم في صحيحه. وليس لك إلا رأس مالك.
    ووصيتي لك ولغيرك من المسلمين هي الحذر من جميع المعاملات الربوية، والتحذير منها، والتوبة إلى الله سبحانه مما سلف من ذلك، لأن المعاملات الربوية محاربة لله سبحانه ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ومن أسباب غضب الله وعقابه كما قال الله عز وجل: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم).
    وقال عز وجل: (ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) ولما تقدم من الحديث الشريف.
    الشيخ ابن باز



    العمل في البنوك

    حكم العمل في البنوك الربوية

    س: إنني على وشك التخرج وأنوي العمل في أحد البنوك الموجودة في مدينتي، ما رأي سماحة الشيخ في ذلك، وهل يدخل العمل في البنوك ضمن الحديث الشريف عن الربا؟

    ج: أنصحك بعدم العمل في البنوك الربوية لما في ذلك من إعانة القائمين عليها على ما حرم الله سبحانه من الربا، وقد قال الله عز وجل (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب).
    ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: ((هم سواء)) أخرجه مسلم في صحيحة عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، وأسأل الله أن يوفق القائمين عليها للتمسك بالشريعة الإسلامية، وترك ما حرم الله عليهم من الربا، وأن يوفق ولاة الأمور لمنعهم من ذلك حتى يلتزموا بشرع الله سبحانه ويحذروا مخالفته إنه خير مسؤول.
    الشيخ ابن باز



    العمل في بنوك الربا إعانة لها على الإثم

    س: لي ابن عم شغال في أحد البنوك كاتباً، وأفتاه بعض العلماء ألا يبقى فيه وأن يبحث عن وظيفة أخرى غير البنك أفيدونا عن ذلك جزاكم الله خيراً هل يجوز أم لا؟

    ج: قد أحسن الذي أفتاه بالفتوى المذكورة، لأن العمل في البنوك الربوية لا يجوز، لكون ذلك من إعانتها على الإثم والعدوان، والله سبحانه يقول: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب).
    وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: ((هم سواء)).
    أخرجه مسلم في صحيحة.
    الشيخ ابن باز



    حكم العمل في المؤسسات الربوية

    س: هل يجوز العمل في مؤسسة ربوية كسائق أو حارس؟

    ج: لا يجوز العمل بالمؤسسات الربوية ولو كان الإنسان سائقاً أو حارساً. وذلك لأن دخوله في وظيفة عند مؤسسات ربوية يستلزم الرضي بها. لأن من ينكر الشيء لا يمكن أن يعمل لمصلحته. . فإذا عمل لمصلحته فإنه يكون راضياً به. . والراضي بالشيء المحرم يناله من إثمه. .
    أما من كان يباشر القيد والكتابة والإرسال والإيداع وما أشبه ذلك فهو لاشك أنه مباشر للحرام. . وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بل ثبت من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه وقال: ((هم سواء)).
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم العمل في حراسة البنوك

    س: رجل يعمل في أحد البنوك من مدة عشر سنوات، ولقد علم أن العمل في البنوك غير جائز، وهو يعمل حارساً ليلياً وليس له علاقة في المعاملات، هل يستمر في العمل أو يتركه؟

    ج: البنوك التي تتعامل بالربا لا يجوز للمسلم أن يكون حارساً لها لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان، وقد نهى الله عنه بقوله تعالى: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان).
    وأغلب أحوال البنوك التعامل بالربا، وينبغي لك أن تبحث عن طريق حلال من طرق طلب الرزق غير هذا الطريق، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
    اللجنة الدائمة



    حكم من عمل في البنوك جاهلاً ثم تاب، وحكم الرواتب التي أخذها منها

    س: أحيطكم علماً بأنني كنت أعمل في بنك من البنوك واسمه (البنك السعودي الهولندي) هو أحد البنوك المنتشرة في السعودية، وقد عملت به حال تخرجي من الثانوية بعام ولمدة 6أو 7شهور، وأخبرني أحد الزملاء بأن العمل بالبنك حرام حيث أنه يتعامل في بعض حساباته بالربا، فالتحقت بالخطوط السعودية كطالب وتركت البنك، وما أود أن أسأله هو هل الرواتب في السبعة شهور التي استلمتها تعتبر حراماً حيث أنني أعمل كموظف فقط أتقاضي راتباً على عملي وجهدي، وهل يلزم أن أتصدق بجميع ما تسلمته من قبل من رواتب ومبالغ، أو يكفي أنني تركت العمل بالبنك؟

    ج: إذا كان الواقع كما ذكرت بعد أن أخبرت أنه لا يجوز العمل في بنك، فلا حرج عليك فيما قبضته من البنك مقابل عملك لديه مدة الأشهر المذكورة، ولا يلزمك التصدق بها، وتكفي التوبة عن ذلك، عفا الله عنا وعنك. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة



    العمل في بنوك الربا لا يجوز

    س: كنت في مصر أعمل في أحد البنوك التابعة للحكومة، ومهمة هذا البنك إقراض الزراع وغيرهم بشروط ميسرة لمدة تتراوح ما بين عدة شهور إلى سنوات، وتصرف هذه السلف والقروض النقدية والعينية نظير فوائد وغرامات تأخير يحددها البنك عند صرف السلف والقروض مثل3%أو 7%أو أكثر من ذلك زيادة على أصل القرض، وعندما يحل موعد سداد القرض يسترد البنك أصل القرض زائداً الفوائد والغرامات نقداً، وإذا تأخر العميل عن السداد في الموعد المحدد يقوم البنك بتحصيل فوائد تأخير عن القرض مقابل كل يوم تأخير، زيادة عن السداد في الميعاد.
    وعليه فإن إيرادات هذا البنك هي جملة فوائد على القروض، وغرامات تأخير لمن لم يلتزم بالسداد في المواعيد المحددة.
    ومن هذه الإيرادات تصرف مرتبات الموظفين في البنك.
    ومنذ أكثر من عشرين عاماً، وأنا أعمل في هذا البنك، تزوجت من راتب البنك وأتعيش منه وأربي أولادي وأتصدق وليس لي عمل آخر، فما حكم الشرع في ذلك؟

    ج: عمل هذا البنك يأخذ الفوائد الأساسية والفوائد الأخر من أجل التأخير كلها ربا، ولا يجوز العمل في مثل هذا البنك لأن العمل فيه من التعاون على الإثم والعدوان وقد قال الله سبحانه وتعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب).
    وفي الصحيح عن جابر بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال ((هم سواء)). رواه مسلم. . أما الرواتب التي قبضتها فهي حل لك إن كنت جاهلاً بالحكم الشرعي لقول الله سبحانه: (وأحل الله البيع وحرم الربا فمن حاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم)، أما إن كنت عالماً بأن هذا العمل لا يجوز لك فعليك أن تصرف مقابل ما قبضت من الرواتب في المشاريع الخيرية ومواساة الفقراء، مع التوبة إلى الله سبحانه، ومن تاب إلى الله توبة نصوحاً قبل الله توبته وغفر سيئاته كما قال الله سبحانه: (ياأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار) الآية.
    وقال تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون).
    الشيخ ابن باز



    رواتب موظفي البنوك

    س: هل الرواتب التي يتسلمها موظفو البنوك بصفة عامة والبنك العربي بصفة خاصة حلال أم حرام، حيث أنني سمعت أنها حرام لأن البنوك تتعامل بالربا في بعض معاملاتهم أرجو إفادتي حيث أنني أريد العمل في أحد البنوك؟

    ج: لا يجوز العمل في البنوك التي تتعامل بالربا لأن في ذلك إعانة لهم على الإثم والعدوان وقد قال الله سبحانه: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان). وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: ((هم سواء)) أخرجه مسلم في صحيحة.
    الشيخ ابن باز



    فوائد البنوك

    حكم الفوائد التي تدفعها البنوك

    س: بعض البنوك تعطى أرباحا بالمبالغ التي توضع لديها من قبل المودعين، ونحن لا ندري حكم هذه الفوائد هل هي ربا أم هي ربح جائز يجوز للمسلم أخذه. وهل يوجد في العالم العربي بنوك تتعامل مع الناس حسب الشريعة الإسلامية؟

    ج:
    أولا: الأرباح التي يدفعها البنك للمودعين على المبالغ التي أودعوها فيه تعتبر ربا. ولا يحل له أن ينتفع بهذه الأرباح. وعليه أن يتوب إلى الله من الإيداع في البنوك الربوية، وأن يسحب المبلغ الذي أودعه وربحه فيحتفظ بأصل المبلغ وينفق ما زاد عليه في وجوه البر من فقراء ومساكين وإصلاح مرافق عامة ونحو ذلك.

    ثانياً: يبحث عن محل لا يتعامل بالربا ولو دكانا ويوضع المبلغ فيه على طريق التجارة، مضاربة، على أن يكون ذلك جزءاً مشاعاً معلوماً من الربح كالثلث مثلاً، أو بوضع المبلغ فيه أمانة بدون فائدة. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة


    يتبع


  7. #112
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10

    رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية

    حكم أرباح البنوك

    س: هل الربح الذي تحدده البنوك لرؤوس الأموال حلال أم حرام، وهل نأخذ هذه الأرباحأم نرفضها؟

    ج: هذا الربح هو عين الربا لأنه دفع مال وأخذ أكثر منه من جنسه حيث إن البنوك لا تعرف مقداراً لربح هذا المال بعينه بل يخلطونه بغيره فقد يربح كثيراً وقد يخسر فهو ربا وغرر لكن أباح بعض العلماء أخذه وصرفه في وجوه البر على المساكين والمصالح النافعة ولا يبقى لمن يستعين به على المعصية.
    الشيخ ابن جبرين



    حكم أخذ فوائد البنوك وصرفها في المشاريع الخيرية

    س: نحن عمال أتراك نعمل بالمملكة العربية السعودية، بلدنا ـ تركيا ـ كما لا يخفى عليكم، بلد تبنَّي العلمانية حكماً ونظاماً، والربا منتشر في البلاد بشكل غريب جداً حتى وصل إلى50/ في العام الواحد. ونحن هنا مضطرون لأرسال النقود إلى أهلينا بتركيا بواسطة البنوك التي هي مصدر الربا ومولدتها. .
    وكذلك نضع النقود في البنوك خوفاً من السرقة والضياع وبعض الخطورة الأخرى. بهذا الاعتبار نعرض لفضيلتكم سؤالين هامين بالنسبة لنا. . أفتونا في أمرنا هذا جزاكم الله عنا خير الجزاء.
    أولا: هل يجوز لنا أخذ الربا من تلك البنوك ونتصدق به على الفقراء وبناء دور الخير. . . بدل تركه لهم؟
    ثانياً: إذا كان هذا غير جائز فهل يجوز وضع النقود في تلك البنوك لعلة ضرورة حفظه من السرقة والضياع بدون استلام الربا مع العلم بأن البنك يُشغَله مادام فيه.
    وسدد الله خطاكم ونفع بكم وتولاكم لما يحبه.

    ج: إذا دعت الضرورة إلى التحويل عن طريق البنوك الربوية فلا حرج في ذلك إنْ شاء الله لقول الله سبحانه (وقد فصَّل لكم ما حرَّم عليكم إلا ما اضطررتم إليه).
    ولا شك أن التحويل عن طريقها من الضرورات العامة في هذا العصر، وهكذا الايداع فيها للضرورة بدون اشتراط الفائدة، فإنْ دفعت إليه الفائدة من دون شرط ولا اتفاق فلا بأس بأخذها لصرفها في المشاريع الخيرية كمساعدة الفقراء والغرماء ونحو ذلك، لا ليتملكها أو ينتفع بها بل هي في حكم المال الذي يضر تركه بالمسلمين مع كونه من مكسب غير جائز، فصرفه فيما ينفع المسلمين أولى من تركه للكفار يستعينون به على ما حرم الله، فإنْ أمكن التحويل عن طريق البنوك الإسلامية، أو من طرق مباحة، لم يجز التحويل عن طريق البنوك الربوية، وهكذا الايداع إذا تيسر في بنوك إسلامية أو متاجر إسلامية لم يجز الايداع في البنوك الربوية لزوال الضرورة. . . والله ولي التوفيق.
    الشيخ ابن باز



    حول أخذ الفوائد وصرفها في المشاريع الخيرية أيضا

    س: إننا في بلاد أهلها من غير المسلمين، ونحن في هذه البلاد قد أنعم الله علينا بوفرة المال الذي يتطلب منا حفظه في أحد البنوك الأميريكية، ونحن المسلمين نضع أموالنا في هذه البنوك دون أخذ أية ربوية، وهم مسرورون بذلك ويتهموننا بالغباء لأننا نترك لهم أموالاً قد تعينهم على نشر النصرانية بأموال المسلمين. . وسؤالي لماذا لا نستفيد من هذه الفوائد ونعين بها المسلمين الفقراء أو نبني بها مساجد ومدارس إسلامية، وهل يلام المسلم إذا أخذ هذه الفوائد، وصرفها في سبيل الله كالتبرع للمجاهدين وخلافه؟

    ج: لا يجوز وضع الأموال في البنوك الربوية سواء كان القائمون عليها مسلمين أو غيرهم لما في ذلك من إعانتهم على الاثم والعدوان، ولو كان ذلك بدون فوائد، لكن إذا اضطر إلى ذلك للحفظ بدون فائدة فلا حرج إن شاء الله لقول الله عز وجل: (وقد فصَّل لكم ما حرَّم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) أما مع شرط الفائدة فالاثم أكبر لأنَّ الربا من أكبر الكبائر وقد حرمه الله في كتابه الكريم وعلى لسان رسوله الأمين، وأخبر أنه ممحوق، وأن من يتعاطاه قد حارب الله ورسوله، وفي إمكان أصحاب الأموال الانفاق منها في وجوه البر والاحسان، وفي مساعدة المجاهدين، والله يأجرهم على ذلك ويخلفه عليهم كما قال سبحانه (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) وقال سبحانه: (وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين) وهذا يعم الزكاة وغيرها، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما نقص مال من صدقة، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه)).
    وصح عنه صلى الله عليه وسلم أيضاً أنه قال: ((ما من يوم يصبح فيه الناس إلا وينزل فيه ملكان أحدهما يقول اللهم أعط منفقاً خلفاً والثاني يقول اللهم أعط ممسكاً تلفاً)).
    والآيات والأحاديث في فضل النفقة في وجوه الخير والصدقة على ذوي الحاجة كثيرة جداً. . لكن لو أخذ صاحب المال فائدة ربوية جهلاً منه أو تساهلاً ثم هداه الله إلى رشده فإنَّه ينفقها في وجوه الخير وأعمال البر ولا يبقيها في ماله، لأن الربا يمحق ما خالطه كما قال الله سبحانه (يمحق الله الربا ويربي الصدقات) الآية. والله ولي التوفيق.
    الشيخ ابن باز



    حكم من أخذ هذه الفوائد جهلا

    س: إذا كان لدي مبلغ من المال ووضعته في بنك وقد مضى على هذا المبلغ مدة من الزمن، عام أو أكثر، واستلمته بزيادة10/ ولم أكن على علم بأن ذلك نوع من الربا أو التعامل غير المشروع وأضعت المبلغ كله أعني الزيادة التي حصلت عليها وبقي المودع لد البنك. فهل يمكن أن أخرج هذا المبلغ من أي مبلغ أملكه من كسبي الحلال، وهل يجوز أن أسافر لأعطيه إلى بنات عمي المتزوجات وهن محتاجات، مع العلم بأنهن يسكن في منطقة بعيدة عنا؟

    ج: عليك التوبة مما أكلته من ذلك الربا الذي إعطاك إياه البنك باسم الفائدة، وليس عليك أن تغرمه وتخرجه، بل هو مما يعفو الله عنه لقوله تعالى: (فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله) فإن أخذت هذا الربا بعد ذلك فتصدق به على من يستحق الصدقة من قريب و بعيد لتسلم من إثم أكل الربا.
    الشيخ ابن جبرين



    كيفية التخلص من الفوائد الربوية

    س: إذا أخذت مالاً من البنك له مدة تزيد عن السنة وجاءني معه ربح، فهل يجوز التصدق به أو رده للبنك أم ماذا أفعل؟

    ج: يجب عليك إخراج زكاته كلما دارت عليه السنة سواء كان في البنك أو غيره إذا كان نصاباً.
    أما ما أعطاك البنك من الربح فلا ترده على البنك ولا تأكله، بل اصرفه في وجوه البر كالصدقة على الفقراء، وإصلاح دورات المياه، ومساعدة الغرماء العاجزين عن قضاء ديونهم، ولا يجوز لك أن تعامل البنك بالربا ولا غير البنك، لأن الربا من أقبح الكبائر وقد قال الله سبحانه في كتابه العظيم (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم) إلى أن قال سبحانه: (ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أوالكم لا تظلمون ولا تظلمون) فهذه الآيات الكريمات كلها تدل على شدة تحريم الربا وأنه من كبائر الذنوب، فإن من أصر عليه فهو متوعد بالخلود في النار نسأل الله العافية، وهذا الخلود على ظاهره مثل خلود الكفار ليس له نهاية إذا كان مستحلاً للربا.
    أما من يعلم أن الربا حرام ويعتقد ذلك ثم أصر عليه فإنه يعمه الوعيد المذكور، ولكن خلوده في النار إن دخلها ليس مثل خلود الكفار بل هو خلود له نهاية كما درج على ذلك سلف الأمة وأئمتها خلافا للخوارج والمعتزلة، وهكذا خلود قاتل نفسه، وقاتل غيره عمداً عدواناً، وخلود الزاني، كله من هذا الباب، من استحل منهم هذه المعاصي كفر وخلد في النار مثل خلود الكفار. نعوذ بالله من ذلك.
    أما من لم يستحلها وإنما فعلها طاعة للهوى والشيطان، فإنه لا يخلد في النار ــ إن دخلها ــ مثل خلود الكفار، ولكنه يخلد فيها خلوداً له نهاية لأن العرب يعبرون في لغتهم عن الإقامة الطويلة بالخلود، والقرآن الكريم نزل بلغتهم، وهذه مسألة عظيمة يجب التنبه لها والتفريق ما بين خلود الكافرين وخلود العاصين، وبسبب الجهل بالفرق بين الخلودين وقعت الخوارج والمعتزلة في منكر عظيم واعتقاد فاسد، وهو حكمهم على العصاة بالخلود في النار أبد الآباد كخلود الكفار، وقد أنكر عليهم أهل السنة، وبينوا بطلان مذهبهم بالأدلة الواضحة من الكتاب والسنة وكلام سلف الأمة. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: ((هم سواء)).
    رواه الامام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه، وروى البخاري في صحيحه عن أبي جحيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ((لعن أكل الربا وموكله والواشمة والمستوشمة والمصور)).
    فالواجب على جميع المسلمين الحذر من المعاملات الربوية والتعاون مع أهلها في ذلك للحديثين المذكورين ولقوله سبحانه (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب) نسأل الله لنا ولجميع المسلمين التوفيق لما يرضيه والسلامة من أسباب غضبه إنه خير مسؤول.
    الشيخ ابن باز



    حكم أخذ الفوائد الربوية والتصدق بها على الفقراء

    س: ما هي الكيفية في صرف أرباح الفوائد البنكية؟ هل يتركها للبنك؟ أم يأخذها ويتصدق بها خوفا من الناحية الربوية؟!

    ج: أنا أختار أخذها والصدقة بها على فقراء المسلمين ولا إثم عليه إن شاء الله إذا لم يأكلها، ولا تصير ربا على الفقراء. بل هو مال قد أخذه صاحبه بوجه محرم فعليه أن يتصدق به كالمسروق والمغصوب الذي لا يرجى معرفة صاحبه. وهكذا مصرف الأموال المحرمة عند التوبة منها كمهر البغي وثمن الكلب ونحوها.
    الشيخ ابن جبرين



    حكم أخذ الفوائد ودفعها للمجاهدين

    س: هل جائز شرعا أن أودع مالي وأخذ فائدة عليه وأعطي الفائدة للمجاهدين مثلاً؟!

    ج: حيث عرف أن هذه البنوك تتعاطى الربا. فإن الإيداع عندها فيه إعانة لها على الاثم والعدوان. ننصح بعدم التعامل معها، لكن إن اضطر إلى ذلك ولم يجد مصرفاً أو بنكاً إسلامياً فلا بأس بالايداع عندها. ويجوز أخذ هذا الجعل الذي يدفعونه كربح أو فائدة لكن لا يُدخله في ماله بل يصرفه في وجوه الخير على الفقراء والمساكين والمجاهدين ونحوهم فهو أفضل من تركه لمن يصرفه على الكنائس والدعاة إلى الكفر والصد عن الإسلام.
    الشيخ ابن جبرين



    الفوائد الربوية تصرف في وجوه الخير

    س: كيف أتخلص من الفوائد الربوية شرعاً؟

    ج: أرى واستحسن أخذها من البنوك وصرفها في وجوه البر وفي الأعمال الخيرية من مساجد ومدارس خيرية في بلاد إسلامية محتاجة لذلك بدلاً من أن ياكلها أهل البنك وهو السبب، فيدخل في حديث لعن الله آكل الربا وموكله.
    الشيخ ابن جبرين



    تعقيب سماحة الشيخ على ما نشر في مجلة منار الإسلام
    من أن الفائدة البسيطة تجوز استثناء

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخيرته من خلفه نبينا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيلهم واتبع هداهم إلى يوم الدين

    أما بعد:ــ


    فقد اطلعت على ما نشرته (مجلة منار الإسلام) الصادرة في (أبو ظبي) عن وزارة العدل والشئون الدينية في عددها الثالث، الصادر في ربيع الأول من عام 1404هــ السنة التاسعة عن إعلان إحدى دوائر المحكمة الاتحادية العليا في دولة الإمارات العربية المتحدة بعض المبادىء بخصوص الفوائد المصرفية، والتقاضي بشأنها أمام المحاكم، وما تضمنته من أن الفائدة البسيطة للقرض تجوز استثناءً من أصل تحريم الربا إذا دعت الحاجة إليها واقتضتها المصلحة، واعتبار أن البنوك في
    حالتها الراهنة ووفقاً لأنظمتها العالمية تتطلبها حاجة العباد ولا تتم مصالح معاشهم إلا بها، وأن المحاكم لا تملك الامتناع من القضاء بالفوائد بمقولة إن الشريعة تحرم الفائدة، وأنه ليس للقاضي في حالة الفائدة الاتفاقية إلا أن يحكم بها، وأخيراً القول بجواز الفائدة البسيطة ما دامت في حدود12/ في المسائل التجارية و9/ في غيرها. واعتبارهم أن هذه الفوائد في تلك الحالات لا تتنافى مع الشريعة الإسلامية التي تلتزم بها دولة الإمارات المسلمة.
    وإنني أستغرب جداً هذه الخطوة الجريئة على إعلان هذه المبادىء الغريبة التي تحمل انتهاكاً لحرمات الله وتعاليم شريعته السمحة المعلومة في دين الإسلام من نصوص القرآن الصريحة، وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة، وخاصة أنها أُعلنت في ظل دولة إسلامية يراسها رجل مسلم، وفي هذه البادرة الخطيرة افتراء على الإسلام، وتحليل لما هو من أشد المحرمات في شريعة الله، كما أبان ذلك سماحة رئيس القضاء الشرعي في دولة الإمارات العربية في رده على هذه المبادىء وإبانته وجه الحق.
    ومعلوم أن الله سبحانه وتعالى قد حرم الربا بجميع أشكاله وألوانه في كتابه العزيز في آيات كثيرة منها قوله تعالى: (الَّذين يأكلون الرَّبا لا يقومون إلاَّ كما يقوم الَّذي يتخبطه الشَّيطان من المسَّ ذلك بأنَّهم قالواْ إنَّما البيع مثل الرَّبا وأحلَّ الله البيع وحرَّم الرَّبا، فمن جآءه موعظة مَّن رَّبَّه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النَّار هم فيها خالدون، يمحق الله الرَّبا ويربي الصدقات والله لا يحبُّ كلَّ كفَّار أثيم) وقال تعالى: (يأيُّها الذين آمنوا لا تأكلوا الرَّبا أضعافاً مضاعفة واتَّقوا الله لعلَّكم تفلحون) وقال: (وما ءاتيتم من رَّبا ليربوا في أموال النَّاس فلاْ يربوا عند الله) وقال تعالى: (يَأيُّها الَّذين آمنوا اتَّقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين. فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رءُوس أموالكم لا تَظْلِمون ولا تُظْلَمون). وهذا الأسلوب الشديد يدل على أن الرَّبا من أكبر الجرائم وأفظعها، وأنه من أعظم الكبائر الموجبة لغضب الله، والمسببة لحلول العقوبات العاجلة والآجلة، قال سبحانه وتعالى: (فليحذر الَّذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) وقال علي الصلاة والسلام: ((اجتنبوا السبع الموبقات)) قالوا: يا رسول الله: وما هن؟ قال: ((الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس، التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الرَّبا وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات)) ومعني الموبقات: المهلكات. وقال صلى الله عليه وسلم، ((الربا اثنان وسبعون باباً أدناها مثل إتيان الرجل أمه)) وقد صح عنه النبي صلى الله عليه وسلم، أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: ((هم سواء)) وقال صلى الله عليه وسلم: ((الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر، والتمر بالتمر، الشعير بالشعير، والملح بالملح مثلاً بمثل يداً بيد، فمن زاد، أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء)) رواه مسلم. فهذه الآيات والأحاديث وغيرها تؤكد حرمة الربا قليلة وكثيرة، وتبين خطره على الفرد والمجتمع، وأن من تعامل به أو تعاطاه، فقد أصبح محارباً لله ورسوله، وليس بين جميع أهل العلم خلاف في تحريم ذلك لصراحة النصوص فيه.
    وكيف يجيز المسلم الغيور على دينه، الذي يؤمن بأن هذا الإسلام العظيم جاء ديناً شاملاً كاملاً متضمناً جلب المصالح ودرء المفاسد، صالحاً للتطبيق في كل العصور والأمكنة، كيف يجيز لنفسه إباحة الربا والتعامل به.
    وإن هذه المبادىء التي أعلنتها إحدى دوائر المحكمة الاتحادية العليا في دولة الإمارات لتحليل ما حرمه الله ورسوله، بحجة قيام الحاجة إليها، فيها جزأة على الله، ومحاده لأحكامه، وقول عليه بغير علم، وحاجة الناس إلى المصارف لا تكون إلا بسيرها على أسس من الشريعة الإسلامية، بإحلال ما أحله الله وتحريم ما حرمه، فإذا كانت خلاف ذلك فهي شر وفساد. وأحكام شريعة الله ثابتة وقطعية لأنها صدرت من عزيز حكيم يعلم شئون عباده وما يصلح أحوالهم، ولا يجوز لنا وامتثالاً لأمر الله ورسوله في وجوب التناصح بين المسلمين، وأداءً لما يجب على مثلي من البيان والتحذير عمَّا حرمه الله ورسوله، جرى تحرير هذه الكلمة الموجزة، وأسأل الله أن يوفقنا وجميع المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه، والنصح لله ولعباده والحذر من كل ما يخالف شرعه المطهر، إنه جواد كريم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
    الرئيس العام
    لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
    عبد العزيز بن عبد الله بن باز




    القرض

    حكم البنوك التي تعطي قروضا بفوائد سنوية

    الحمد لله وحده وبعد،

    فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاء المحال من الأمانة العامة لهيئة كباء العلماء بخصوص سؤال السائل عن مسألتين إحداهما ما ذكره من أن بنكاً تأسس في بلادهم، وأنه يعطي المساهمين فيه قروضاً بفائدة سنوية مقدارها6/ إلى أن يتم استيفاء القرض، ويسأل عن صحة ذلك. الثانية عن حكم ختان البنات هل هو مستحب أم مكروه.

    وبدراسة اللجنة للإستفتاء أجابت عن السؤال الأول بأنَّ المعاملة بالبنك التي وردت في السؤال معاملة محرمة، وهي تجمع بين ربا الفضل وربا النسيئة، وربا الفضل في أنه يأخذ منه ألفاً مثلاً ويعطيه ألفاً وستين، وربا النسيئة في أنه يأخذ منه ألفاً اليوم ويعطيه ألفاً وستين مثلاً بعد سنة،
    وذلك لما روى أحمد ومسلم عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فيبعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد)) ووجه الاستدلال بذلك على حرمة هذه المعاملة، وأنها تجمع بين ربا الفضل وربا النسيئة، أن البنك أعطى المستقرض نوعاً من النقود وشرط عليه استردادها بعد زمن بزيادة تخضع للمدة التي تسبق سدادها، ورسوله الله صلى الله عليه وسلم يقول مثلاً بمثل يداً بيد، فهذه المعاملة مخالفة لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك، وذكر ابن المنذر رحمه الله إجماع من يحفظ عنه من أهل العلم على أن القرض إذا أقرض قرضاً وشرط على المقترض زيادة أو هدية، أن ذلك ضروب الربا.
    وأجابت عن السؤال الثاني بأن ختان النساء مشروع في حقهن على سبيل الاستحباب لما روى الخلال بإسناده إلى شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: ((الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء)). وبالله التوفيق وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة



    حكم القرض بفائدة

    س: المعاملة مع البنك هل هي ربا أم جائزة، لأن فيه كثيراً من المواطنين يقترضون منها؟

    ج: يحرم على المسلم أن يقترض من أحد ذهباً أو فضة أو ورقا نقدياً على أن يرد أكثر منه، سواء كان المقرض بنكاً أم غيره لأنه ربا وهو من أكبر الكبائر، ومن تعامل هذا التعامل من البنوك فهو بنك ربوي. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة



    لا يجوز القرض بالفائدة

    س: أنا موظف مرتبي حوالي 3048ريالاً، ومتزوج منذ عام تقريباً، وعلي ديون تصل إلى 53ألف ريال، وكثيراً ما يحرجني أصحاب الديون ولا أجد ما أسدد لهم. .
    فهل يجوز لي أن اقترض من أحد البنوك التي تقرض بأخذ فائدة، علماً بأن القرض لا يكفي نصف ديوني أفيدوني جزاكم الله خيرا. .

    ج: لا يجوز للمسلم أن يقترض من البنك ولا غيره قرضا بالفائدة لأن ذلك من أعظم الربا، وعليه أن يأخذ بالأسباب المباحة في طلب الرزق وقضاء الدين. .

    وفيما أباح الله من المعاملات وأنواع الكسب ما يغني المسلم عما حرم الله عليه. .
    والواجب على أصحاب الدين أن ينظروك إلى ميسرة إذا عرفوا إعسارك لقول الله سبحانه: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون). . الآية من سورة البقرة. .
    وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال)) :من أنظر معسراً أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله)).
    وقال صلى الله عليه وسلم: ((من يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة)) والله ولي التوفيق.
    الشيخ ابن باز



    حكم الاقتراض من صندوق التنمية العقاري للغني

    س: إنسان اقتراض من صندوق التنمية العقارية لبناء فيلا وأحواله ــ ولله الحمد ــ جيدة، وبعد بنائها بقيت هكذا، وبعد مدة أجرتها على شخص وسؤال. . هل علي إثم فيما فعلت؟ وهل على الايجار زكاة؟!

    ج: حيث أن الحكومة وفقها الله فتحت هذا الصندوق العقاري فإن القصد منه حل أزمة السكن وما وقع في بعض الأزمنة من المضايقات، وقد سمحت لكل مواطن أن يقترض منه بالشروط المعروفة ولم يفرقوا بين غني وفقير، وسواء عمر المقترض للسكن أو للتأجير فلا بأس بذلك وتصرفه صحيح إن شاء الله. فأما الزكاة فلا تجب في عين الدور والعمارات وإنما تجب في الأجرة إذا بقيت عند المالك حتى تم الحول فإن أنفقها أو قضى بها ديناً فلا زكاة فيها.
    الشيخ ابن جبرين




    حكم (جمعية) الموظفين

    س: جماعة من المدرسين يقومون في نهاية كل شهر بجمع مبلغ من المال من رواتبهم ويعطى لشخص معين منهم، وفي الشهر الثاني يعطى لشخص آخر وهكذا حتى يأخذ الجميع نصيبهم وتسمى عند البعض بالجمعية، فما حكم الشرع في ذلك؟.

    ج: ليس في ذلك بأس، وهو قرض ليس فيه اشتراط نفع زائد لأحد، وقد نظر في ذلك مجلس هيئة كبار العلماء فقرر بالأكثرية جواز ذلك لما فيه من المصلحة للجميع بدون مضرة. . والله ولي التوفيق. .

    الشيخ ابن باز



    لا يجوز بيع القرض إلا بسعر المثل وقت التقاضي

    س: أقرضني أخي في الله (حسن ــ م) ألفي دينار تونسي. وكتبنا عقداً بذلك ذكرنا فيه قيمة المبلغ بالنقد الألماني، وبعد مرور مدة القرض ــ وهي سنة ــ ارتفع ثمن النقد الألماني، فأصبح إذا سلمته ما هو في العقد أكون أعطيته ثلاثمائة دينار تونسي زيادة على ما اقترضته.
    فهل يجوز لمقرضي أن يأخذ الزيادة، أم أنها تعتبر ربا؟ لاسيما وأنه يرغب السداد بالنقد الألماني ليتمكن من شراء سيارة من ألمانية؟.

    ج: ليس للمقرض (حسن ــ م) سوى المبلغ الذي أقرضك وهو ألفا دينار تونسي، إلا أن تسمح بالزيادة فلا بأس، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن خيار الناس أحسنهم قضاء)) رواه مسلم في صحيحه، وأخرجه البخاري بلفظ ((إن من خيار الناس أحسنهم قضاء)).
    أما العقد المذكور فلا عمل عليه ولا يلزم به شيء لكونه عقداً غير شرعي، وقد دلت النصوص الشرعية على أنه لا يجوز بيع القرض إلا بسعر المثل وقت التقاضي إلا أن يسمح من عليه القرض بالزيادة من باب الإحسان والمكافأة للحديث الصحيح المذكور آنفا.
    الشيخ ابن باز



    من اقترض بعملة هل يسدد بأخرى

    س: طلب مني أحد أقاربي المقيمين بالقاهرة قرضاً وقدره 2500جنيه مصري وقد أرسلت له مبلغ 2000دولار باعهم وحصل على مبلغ 2490جنيها مصريا، ويرغب حاليا في سداد الدين، علما بأننا لم نتفق على موعد وكيفية السداد، والسؤال هل أحصل منه على مبلغ 2490جنيهاً مصرياً وهو يساوي حاليا1800دولار أمريكي (أقل من المبلغ الذي دفعته له بالدولار). . أم أحصل على مبلغ 2000دولار علماً بأنه سوف يترتب على ذلك أن يقوم هو بشراء (الدولارات) بحوالي 2800جنيه مصري (أي أكثر من المبلغ الذي حصل عليه فعلاً بأكثر من 300جنيه مصري)؟

    ج: الواجب أن يرد عليك ما أقرضته دولارات لأن هذا هو القرض الذي حصل منك له. ولكن مع ذلك إذا اصطلحتما أن يسلم إليك جنيهات مصرية فلا حرج، قال ابن عمر رضي الله عنهما: كنا نبيع الإبل بالبقيع أو بالنقيع بالدراهم فنأخذ عنها الدنانير، ونبيع بالدنانير فنأخذ عنها الدراهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء)) فهذا بيع نقد من غير جنسه فهو أشبه ما يكون ببيع الذهب بالفضة، فإذا اتفقت أنت وإياه على أن يعطيك عوضاً عن هذه الدولارات من الجنيهات المصرية بشرط ألا تأخذ منه جنيهات أكثر مما يساوي وقت اتفاقية التبديل، فإن هذا لا بأس به، فمثلاً إذا كانت 2000دولار تساوي الآن 2800جنيه لا يجوز أن تأخذ منه ثلاثة آلاف جنيه ولكن يجوز أن تأخذ 2800جنيه، ويجوز أن تأخذ منه 2000دولار فقط يعنى انك تأخذ بسعر اليوم أو بأنزل، أي لا تأخذ أكثر لأنك إذا أخذت أكثر فقد ربحت فيما لم يدخل في ضمانك، وقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن ربح ما لم يضمن، وأما إذا أخذت بأقل فإن هذا يكون أخذاً ببعض حقك، وإبراء عن الباقي، وهذا لا بأس به.
    الشيخ ابن عثيمين



    كل قرض جر منفعة هو ربا

    س: رجل اقترض مالاً من رجل لكن المقرض اشترط أن يأخذ قطعة أرض زراعية من المقترض رهن بالمبلغ يقوم بزراعتها وأخذ غلتها كاملة أو نصفها، والنصف الآخر لصاحب الأرض حتى يرجع المدين المال كاملاً كما أخذه فيرجع له الدائن الأرض التي كانت تحت يده، ما حكم الشرع في نظركم في هذا القرض المشروط؟

    ج: إن القرض من عقود الإرفاق التي يقصد بها الرفق بالمقترض والإحسان إليه، وهو من الأمور المطلوبة المحبوبة إلى الله عز وجل لأنه إحسان إلى عباد الله وقد قال الله تعالى: (وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) [البقرة: 195] فهو بالنسبة للمقرض مشروع مستحب، وبالنسبة للمقترض جائز مباح.

    وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استسلف من رجل بكراً ورد خيراً منه، وإذا كان هذا العقد أي القرض من عقود الإرفاق والإحسان فإنه لا يجوز أن يحول إلى عقد معارضة وربح، أعني الربح المادي الدنيوي، لأنه بذلك يخرج من موضوعه إلى موضوع البيع والمعارضات، ولهذا تجد الفرق بين أن يقول رجل لآخر بعتك هذا الدينار بدينار آخر إلى سنة، أو بعتك هذا الدينار بدينار آخر ثم يتفرقا قبل القبض، فإنه في الصورتين يكون بيعاً حراماً ورباً، لكن لو أقرضه ديناراً قرضاً وأوفاه بعد شهر أو سنة كان ذلك جائزاً مع أن المقرض لم يأخذ العوض إلا بعد سنة أو أقل أو أكثر نظراً لتغليب جانب الإرفاق.
    وبناء على ذلك فإن المقرض إذا اشترط على المقترض نفعاً مادياً فقد خرج بالقرض عن موضوع الإرفاق فيكون حراماً.
    والقاعدة المعروفة عند أهل العلم أن كل قرض جر منفعة فهو ربا، وعلى هذا فلا يجوز للمقرض أن يشترط على المقترض أن يمنحه أرضاً ليزرعها حتى ولو أعطى المقترض سهماً من الزرع، لأن ذلك جر منفعة إلى المقرض تخرج القرض عن موضوعه الأصلي وهو الإرفاق والإحسان.
    الشيخ ابن عثيمين



    يتبع

  8. #113
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10

    رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية

    حكم الاقتراض من مال حرام

    س: هل يجوز أن أستلف من شخص تجارته معروفة بالحرام وأنه يتعاطى الحرام؟

    ج: لا ينبغي لك يا أخي أن تقترض من هذا أو أن تتعامل معه مادامت معاملاته بالحرام، ومعروف بالمعاملات المحرمة الربوية أو غيرها فليس لك أن تعامله، ولا أن تقترض منه بل يجب عليك التنزه عن ذلك والبعد عنه، لكن لو كان يتعامل بالحرام وبغير الحرام، يعني معاملته مخلوطة فيها الطيب والخبيث، فلا بأس، لكن تركه أفضل لقوله صلى الله عليه وسلم: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك))، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه))، ولقوله صلى الله عليه وسلم ((الإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس)).
    فالمؤمن يبتعد عن المشتبهات، فإذا علمت أن كل معاملاته محرمة وأنه يتجر في الحرام فمثل هذا لا يعامل ولا يقترض منه.
    الشيخ ابن باز



    حكم بيع عملة بعملة أخرى نسيئة

    س: أفيدكم بأنني اقترضت مبلغاً من المال من شخص لا يدين بالإسلام وذلك لظروف أضطرارية على أن أرد له ما يساوي قيمة المبلغ بالعملة الحرة، أي بعملة غير عملة بلدي، وذلك حين عودتي لمكان عملي بالسعودية، ولما عدت بعد فترة، ارتفعت قيمة العملة الحرة وأصبحت تساوي ضعف المبلغ الذي استدنته، فهل إذا أرسلت له المبلغ بالعملة الحرة رغم فرق العملة جائز؟ أم أرسل له المبلغ الذي اقترضته فقط.

    ج: هذا القرض غير صحيح لأنه في الحقيقة بيع لعملة حاضرة بعملة أخرى نسيئة وهذه معاملة ربوية لأنه لا يجوز بيع عملة بعملة أخرى إلا يداً بيد، وعليك أن ترد إليه ما اقترضته منه فقط مع التوبة النصوح مما جرى من المعاملة الربوية. . وبالله التوفيق.
    الشيخ ابن باز



    اقترض مني مالا فاتجر به فهل أطالبه بزيادة

    س: اقترض رجل مني مبلغاً من المال حوالي خمسين ألف ريال قبل ثلاث سنوات على أن يدفعه لي خلال ستة أشهر، ولكنه أبقى المال عنده أكثر من ذلك وأخذ يتاجر فيه إلى الآن. فهل يجوز لي أن أطالبه بزيادة عن رأس مالي الأصلي أم لا؟

    ج: ليس لك إلا رأس مالك، ولا تجوز لك المطالبة بالزيادة، لأن ذلك من الربا لكن لو أعطاك مع حقك زيادة تبرعاً منه من غير طلب منك ولا إلزام فذلك أفضل له وأحسن في حقه عملاً بالحديث الصحيح وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن خيار الناس أحسنهم قضاء)). ولأن في ذلك مكافأة لك على إحساك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من صنع إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه)).
    الشيخ ابن باز



    حديث ((كل قرض جر نفعا فهو ربا))

    س: ما حكم الإقراض لشخص على أن يرد ذلك القرض في مدة معينة ويقرضني مثل هذا المبلغ لنفس المدة الأولى، وهل يدخل هذا تحت حديث: ((كل قرض جر نفعا فهو ربا)) علماً بأن طلب الزيادة لم يشترط؟
    أفيدونا جزاكم الله خيراً. .

    ج: لا يجوز هذا القرض لكونه يتضمن اشتراط قرض مثله للمقرض وذلك يتضمن عقداً في عقد فهو في حكم بيعتين في بيعة، ولأنه يشترط فيه منفعة زائدة على مجرد القرض وهي أن يقرضه مثله وقد أجمع العلماء على أن كل قرض يتضمن شرط منفعة زائدة أو تواطؤا عليها فهو ربا.
    أما حديث ((كل قرض جر منفعة فهو ربا)) فهو ضعيف، ولكن ورد عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم ما يدل على معناه إذا كان ذلك النفع مشترطاً أو في حكم المشترط أو الدين.
    الشيخ ابن باز



    الـدين

    مات وعليه دين فهل تبقي روحه مرهونة

    س: من مات وعليه دين لم يستطع أداءه لفقره هل تبقي روحه مرهونة معلقة؟

    ج: أخرج أحمد وابن ماجه والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((نفس المؤمن معلقة بدينة حتى يُقضى عنه)) وهذا محمول على من ترك مالاً يقضي منه دينه، أما من لا مال له يقضى عنه فيرجى ألاً يتناوله هذا الحديث لقوله سبحانه وتعالى: (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها)، وقوله سبحانه: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة)، كما لا يتناول من بيَّت النية الحسنة بالأداء عند الاستدانة ومات لم يتمكن من الأداء، لما روى البخاري رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله)).
    اللجنة الدائمة



    متى تبرأ ذمة الميت المدين من تبعة الدين

    س: من المعلوم أن صندوق التنمية العقارية يمنح المواطنين قروضاً طويلة الأجل لبناء مساكن لهم يتم سدادها على مدى خمسة وعشرين عاماً، فإذا توفي المقترض ولم يسدد من الأقساط المذكورة سوى قسطين فقط، وقام ورثته من بعد وفاته بالتسديد في المواعيد المحددة فهل تبرأ ذمة الميت حينئذ ولا يكون هذا داخلاً فيما ورد في الحديث ((نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه))، أو أنه مرتهن بهذا الدين حتى يتم سداد جميع الأقساط. . آمل إيضاح الموضوع من سماحتكم. .

    ج: إذا مات الإنسان وعليه دين مؤجل فإنه يبقى على أجله إذا التزم الورثة بتسديده واقتنع بهم صاحب الدين، أو قدموا ضمينا مليئاً أو رهناً يفي بالدين، وبذلك يسلم الميت من التبعة إن شاء الله.
    الشيخ ابن باز



    لا يلزم تعجيل أقساط البنك العقاري إذا التزم ورثة الميت أو غيرهم بتسديدها

    س: والدي عليه دين من البنك العقاري وقد توفي ــ رحمه الله ــ فهل يجب علينا تسديد المبلغ كاملاً أو على حسب الأقساط التي أقرّها البنك وتبرأ ذمته بذلك؟

    ج: لا يلزم تعجيل قضائها إذا التزم الورثة أو غيرهم بتسديدها في أوقاتها على وجه لا خطر فيه على صاحب الحق، لأن الأجل من حقوق الميّت يرثه ورثته، وليس على الميّت حرج في ذلك إن شاء الله، لأن الدين المؤجل لا يجب قضاؤه إلا في وقته، والورثة يقومون مقام الميّت إذا التزموا بذلك أو التزم به غيرهم على وجه لا خطر فيه على صاحب الحق كما ذكرنا آنفا.
    الشيخ ابن باز



    مات ولم يخبر بدينه

    س: شخص توفي وعليه دين ولم يخبر أحداً بذلك فما الحكم؟.

    ج: إذا كان على الميت دين ولم يخبر به قبل وفاته وجب على ورثته أن يقضوه من التركة إذا ثبت بالبينة الشرعية مقدماً على الوصية والإرث.
    وإن تنازع الورثة ومدعو الدين فالمرجع في ذلك إلى المحكمة الشرعية.
    الشيخ ابن باز



    إنظار المعسر مطلوب في جميع المعاملات

    س: هل فرّق الإسلام في ((نظرة الميسرة)) بين المعاملات المدينة والمعاملات التجارية.

    ج: قال الله تعالى: (فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظْلموا ولا تُظْلَمون. وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة). وهذه الآيات في سياق أحكام الربا، أمر الله صاحب الربا الذي قد انقطع في ذمة الفقير وطالت مدته وهو في كل عام يزيده حتى صار أضعافاً مضاعفة، أمره الله أن يتوب من الربا، وأن يقتصر على طلب رأس ماله ولو كان قليلاً وبذلك يسلم من الظلم له أو عليه، وأمره إذا كان الغريم مفلساً فقيراً أن يقتصر على رأس ماله الأصلي ويمهل الفقير في ذلك ولا يشدّد عليه في الطلب حتى يوسر بذلك وهذا يعم كل مدين بدين تجارة أو بدين مداينة أو بحق من الحقوق المالية أو بأجرة في الذمة فيجب إمهاله لعسرته حتى يوسع الله عليه، ولا يجوز حبسه ولا التشديد عليه كما ذكر ذلك الفقهاء في باب الحجر وغيره.
    الشيخ ابن جبرين



    حكم سجن المدين المعسر

    س: أنا رجل سجين عليَّ مبلغ من المال وصار لي في السجن أكثر من سنة ونصف، ولا يقبل خصمي كفيلاً وأنا معسر وصاحب عائلة فهل يجوز سجني؟!

    ج: ننصحك بالصبر على ما قسم الله وقدَّره وسوف يجعل الله لك مخرجاً، فأما السجن فإنه لا يجوز لمن تحقق أنه معسر ولا يقدر على وفاء دينه. . ولكن يوجد هناك أناس يدعون الأعسار ليعبثوا بحقوق الناس أو ليأكلوا أموالهم بالباطل فجاز السجن في الحقوق حتى يتبين من هو صادق في دعوى الاعسار ومن ليس كذلك.
    الشيخ ابن جبرين



    لم أجد صاحب الدين

    س: توفي أخي وعليه ديون كثيرة وتم تسديدها والحمد لله ولم يبق سوى 400 أربعمائة ريال فبحثت عن صاحبها ولم أجده فماذا أعمل بها. هل يتم توزيعها على الفقراء أو أودعها بيت مال المسلمين.

    ج: إذا كان الواقع ما ذكر من أنك بحثت عن صاحبها ولم تجده فتصدق بها بغية أن يكون الثواب لصاحبها، فإن جاء بعد ذلك فأخبره، فإن رضي فبها، وإن لم يرض فادفعها إليه ولك الأجر إن شاء الله، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

    اللجنة الدائمة



    لم يجد صاحبه

    س: نويت الحج عام 1398هـ ونقصت فلوسي واقترضت من رجل مبلغاً من المال حتى عودتي إلى أهلي، ولما عدت من الحج سألت عن الرجل الذي اقترضت منه المال فقيل لي إنه مسافر ومنذ تلك المدة وحتى الآن لم يرجع ولا أعرف أين عنوانه وسألت عن أقاربه فلم أجد أحداً. فما رأي فضيلتكم هل أرسل المال إلى الجمعيات الخيرية بالمملكة أو احتفظ به حتى يرجع أو أوزعها على الضعفاء. فما رأي فضيلتكم.

    ج: عليك زيادة البحث عنه مهما استطعت واستعمل شتى الوسائل فاسأل عن قبيلته وبلده وشهرته فإذا انقطع الرجاء ويئست من العثور عليه جاز لك أن تتصدق بها على المساكين والضعفاء بنية الضمان فمتى وجدته لو بعد عشرين عاماً فأخبره بحقيقة الحال فإن سمح بها وله أجرها فذاك و إلا فاغرمها له لتسلم من العهدة ويكون الأجر لك والله أعلم.
    الشيخ ابن جبرين



    مات وعندي له ثلاثة آلاف ريال

    س: عندي رجل يمني دهَّان في منزلي، وقدر الله عليه وتوفي بحادث سيارة، وعندي له مبلغ ثلاثة آلاف ريال (3000) ولم يحضر له من أدفع له المبلغ، وقد طلبت من قاضي بلدنا استلام المبلغ ورفض بحجة إبقائه عندي حتى حضور وارثة، وقد مضى على وفاته أكثر من عام وسألت عنه بعض اليمنيين الذين كان يسكن معهم وقالوا إنَّ له أخاً سوف يحضر لاستلام ماله من حقوق ومضى مدة ولم يأت من يستلم ماله من حقوق، أرجو توجيهي أثابكم الله بالطريقة التي تبرىء ذمتي بها وأتخلص من هذا المبلغ الذي أثقل عاتقي حفظكم الله؟.

    ج: عليك أن تحفظ حق هذا العامل عندك حتى يحضر وارثه وتتأكد منه وتسلمه إياه مادمت قد عرفت أن له أخاً سيحضر لأخذ حق أخيه عندك ولو طالت المدة، وأن تنميه له في تجارة ونحوها فذلك خير، وإن أمكن تسليم ما لديك من حق لرئيس المحكمة التي بمنطقتكم كفاك ذلك وتأخذ منه سنداً بتسلمه ذلك منك فهو أحوط وأيسر لك. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة



    الاجــــارة

    حكم عقد الأجرة على عمل من أعمال القربة كالصلاة ونحوها

    س:
    توفي رجل كان يتصف بالكرم وحسن الخلق ولكنه لم يصلي أو يصوم. وبعد وفاته دفع أهله مبلغاً من المال لشخص آخر لكي يصلي عنه ما فاته من صلوات ويصوم عنه فهل يصح ذلك شرعاً، وما حكم أخذ المال عن ذلك؟.


    ج: هذا الرجل الذي توفي وهو لا يصلي ولا يصوم، توفي العياذ بالله على الكفر، لأن القول الراجح من أقوال أهل العلم والذي تؤيده نصوص الكتاب والسنة وأقوال الصحابة رضي الله عنهم، أن تارك الصلاة كافر، أما جاحد الصلاة فإنه كافر ولو كان يصلي، والنصوص الواردة إنما وردت في الترك لا في الجحود، فلا يمكن أن نلغي هذا الوصف الذي اعتبره الشرع، أو نحمله على الجحود كما فعله بعض أهل العلم، وحملوا النصوص الواردة في تكفير تاركها على من تركها جحوداً. فإن هذا الحمل يستلزم إلغاء الوصف الذي علق الشارع الحكم عليه، واعتبار وصف آخر لم يكن مذكوراً.
    كما أن هذا الحمل متناقض! وذلك لأن الجاحد كافر ولو صلى، حتى ولو كان يصلي مع الجماعة ويذهب إلى المسجد، وهو يعتقد أن الصلوات الخمس غير مفروضة عليه، وإنما يفعلها على سبيل التطوع، فإنه كافر. فتبين من ذلك أن حمل النصوص الدالة على كفر تارك الصلاة على من تركها جحوداً حمل ليس بصحيح وليس في محله أما ما بذلوه لهذا الرجل فإن هذا ليس بصحيح. لأنه لا يصح عقد الإجارة على أي عمل من أعمال القربة، فلا يصلح أن يقول شخص لآخر: أؤجرك على أن تصلي وتصوم عني، وإنما اختلف العلماء في الحج على خلاف ليس هذا موضع ذكره. وهذا المال الذي أخذه، أخذه بغير حق، فالواجب عليه أن يرده إلى أهله، لأنه أخذه بغير حق، والصلوات التي صلاها لا تنفع هذا الميت، لأنه غير مسلم، وغير المسلم لا ينفعه أي عمل من الأعمال حتى عمله هو بنفسه لا ينفعه لقوله تعالى: (وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون). ولقوله تعالى: (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً).
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم أيذاء المستاجر لكي يخرج..

    س: بعض مُلاّك العقارات يختلق بعض المبررات لإخراج المستأجر من عقاره، فمرة يمنع الحارس من تنظيف المنزل، ومرة يحبس عنه الماء ونحو ذلك من المضايقات، فهل يبيح له الشرع هذه الإضرار أم لا؟؟.

    ج: يجب على المالك أن يفي للمستأجر بما تعاقدا عليه من تسليم المنزل والقيام بمقتضى الشروط المشروعة التي اتفقوا عليها أو جرى فيها عرف، وذلك في المدة التي نص عليها في العقد لقوله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود). وقوله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمنون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرَّم حلالاً). فإذا انتهت مدة العقد ـ فإن تراضي الطرفان على تجديد المدة وجب على كل منهما الوفاء فيها لصاحبه على نحو ما تقدم، وإن أبى المالك تجديد المدة وجب على المستأجر أن يسلم له المنزل ولا يضاره بالبقاء فيه، فإنه لا يحل مال المسلم إلا بطيب نفسه.
    اللجنة الدائمة



    التأجير الحرام

    س: هل يجوز التأجير لمن يشتغل بحلال وحرام، وما حكم نقود الإيجار هل تكون كسباً حراماً؟.

    ج: لا يجوز ذلك، لما فيه من إقرار الحرام، ومن المعاونة للعصاة على المعاصي، وقد قال تعالى: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان). فكل من يبيع حراماً كآلات اللهو المحرمة، والأفلام الخليعة الماجنة، والصور الفاتنة، لا يجوز التأجير عليه بيتاً، ولا دكاناً، وكذا من يتعاطى المعاملات المحرمة من ربا وغش وسرقة وبخس في المكيال والميزان ونحوه، وكذا من يتخذ البيت معملاً للخمر ومأوى لأهل الملاهي أو الزنا أو الاجتماعات المذمومة التي ينتج عنها ترك الصلوات أو فعل المحرمات.
    فأما الكسب والإيجار الذي يحصل منه فهو مشتبه مكروه وليس بحرام كله، والتنزه عن المشتبه واجب المسلم.
    الشيخ ابن جبرين



    حكم تأجير المحلات للبنوك الربوية

    س: أملك مبنى، وتقدم أحد البنوك لاستئجاره، وحيث إن هذا البنك من البنوك التي تتعامل بالربا فهل يجوز لي تأجير هذا البنك وأمثاله ممن يتعامل بالربا أم لا؟.

    ج: لا يجوز ذلك، لكون البنك المذكور يستخدمها مقراً للتعامل بالربا المحرم، وتأجيرها عليه لهذا الغرض تعاون معه في عمل محرم، قال الله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان). وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة



    حكم تأجير المحلات لبيع أشرطة الغناء المحرم

    س: هل يجوز للرجل أن يؤجر دكانه إلى بائع الأشرطة الغنائية وآلات اللهو؟.

    ج: لا يجوز تأجير الدكان على من يستعمله في بيع ما حرم الله من آلات الملاهي أو الخمر أو الدخان أو نحو ذلك، لأن ذلك إعانة لهم على ما حرَّم الله، وقد قال الله سبحانه (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان).
    وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لعن الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها. . . وما ذاك إلا لأن ساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها وبائعها كلهم معينون على الإثم والعدوان.
    الشيخ ابن باز



    حكم تأجير المحلات لبيع أشرطة الفيديو

    س: لدي بعض الدكاكين على شارع عام، أجرت بعضها وبقي البعض الآخر، وقبل أيام تقدم أحد المواطنين طالباً استئجار دكان واحد لافتتاح محل بيع أشرطة فيديو، لكني ترددت في تأجيره، هل يجوز لي أن أؤجر دكاكيني لأي محل يبيع شيئاً محرماً، وهل عليَّ إثم في ذلك؟.

    ج: لا يجوز تأجير الدكان ونحوه لمن يستأجره لبيع المحرمات أو فعلها كبيع الدخان والأفلام المحرمة وحلق اللحى ونحو ذلك، لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان وقد قال سبحانه: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان).
    الشيخ ابن باز



    حكم تأجير المنازل والأحواش لمن يستعملها في الحرام وحكم ما يأخذه المكتب العقاري على ذلك

    س: ما حكم تأجير المحلات والمستودعات لمن يبيع الأشياء المحرمة مثل آلات اللهو، أو محلات الأغاني والبقالات التي تبيع الدخان والمجلات المخالفة لشرع الله، أو محلات الحلاقة المنتشرة؟.
    وما حكم تأجير الأحواش والمنازل لمن يجتمعون فيها على آلات اللهو والتهاون في الصلاة أو تركها، وما حكم الأموال التي يأخذها المكتب العقاري مقابل تأجيرها؟.

    ج:
    تأجير المحلات المستودعات لمن يبيع فيها أو يودع الأشياء المحرمة حرام لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى الله تعالى عنه في قوله: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان). .

    وكذلك تأجير المحلات لمن يحلقون اللحى، لأن حلق اللحى حرام، ففي تأجير المحلات له إعانة على المحرم، وتسهيل لطريقه.
    وكذلك تأجير الأحواش والمنازل لمن يجتمعون فيها على فعل المحرم أو ترك الواجب، وأما تأجير البيوت للسكني إذا فعل الساكن فيها معصية، أو ترك واجباً. . فلا بأس به، لأن المؤجر لم يؤجرها لهذه المعصية أو ترك الواجب، وقد قال النبي، صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء مانوى).
    ومتى حرم تأجير المحلات أو المستودعات أو الأحواش أو المنازل فإن الأجرة المأخوذة على ذلك حرام، وما يأخذه المكتب العقاري من السعي حرام أيضاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله إذا حرَّم شيئاً حرَّم ثمنه)).
    أسأل الله تعالى أن يهدينا جميعاً صراطه المستقيم، ويطيب رزقنا، ويجعله عوناً لنا على طاعته.
    الشيخ ابن عثيمين



    الشفعة

    الشفعة في المرافق الخاصة وفيما لا تمكن قسمته من العقار..

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، محمد وعلى آله وصحبه

    وبعد:


    فبناء على ما تقرر في الدورة السابعة لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة في مدينة الطائف في النصف الأول من شهر شعبان عام1395هــ. من إدراج مسألة الشفعة بالمرافق الخاصة في جدول أعمال الدورة الثامنة، فقد جرى دراسة المسألة المذكورة في دورة المجلس الثامنة المنعقدة في النصف الأول من شهر ربيع الآخر في مدينة الرياض، كما جرى دراسة مسألة الشفعة فيما لا تمكن قسمته من العقار.
    وبعد الاطلاع على البحث المعد في ذلك من قبل اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    وبعد تداول الرأي والمناقشة من الأعضاء وتبادل وجهات النظر، قرر المجلس بالأكثرية أن الشفعة تثبت بالشركة في المرافق الخاصة كالبئر والطريق والمسيل ونحوها. كما ثبت الشفعة فيما لا تمكن قسمته من العقار كالبيت والحانوت الصغيرين ونحوهما لعموم الأدلة في ذلك، ولدخول ذلك تحت مناط الأخذ بالشفعة وهو دفع الضرر عن الشريك في المبيع وفي حق المبيع، ولأن النصوص الشرعية في مشروعية الشفعة تتناول ذلك. ومن ذلك ما رواه الترمذي بإسناده إلى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((الشريك شفيع، والشفعة في كل شيء)). وفي رواية الطحاوي بإسناده إلى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي، صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة في كل شيء.
    قال الحافظ: ((حديث جابر لا بأس برواته)). ولما رو الإمام أحمد والأربعة بإسنادهم إلى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الجار أحق بشفعة جارة ينتظر بها وإن كان غائباً إذا كان طريقهما واحداً)).
    ولما روى البخاري في صحيحه، وأبو داود والترمذي في سننهما بإسنادهم إلى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصُرَّفت الطرق فلا شفعة. ووجه الاستدلال بذلك ما ذكره ابن القيم رحمه الله في كتابه إعلام الموقعين: إن الجار المشترك مع غيره في مرفق خاص ما، مثل أن يكون طريقهما واحداً، أو أن يشتركا في شرب أو مسيل أو نحو ذلك من المرافق الخاصة، لا يعتبر مقاسماً مقاسمة كلية، بل هو شريك لجاره في بعض حقوق ملكه، وإذا كان طريقهما واحداً لم تكن الحدود واقعة بل بعضها حاصل وبعضها منتف. إذ وقوع الحدود من كل وجه يستلزم أو يتضمن تصريف الطرق. اهـ.
    وبالله التوفيق وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. . .
    رئيس الدورة
    عبد العزيز بن عبدالله بن باز




    انتهى الجزء الثاني بحمد الله
    ويليه الجزء الثالث
    إن شاء الله

  9. #114
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10

    رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية

    فتاوى إسلامية

    لأصحاب الفضيلة العلماء :

    سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    فضيلة الشيخ محمد بن صـالح بن عثيمين
    فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين

    إضافة إلى اللجنة الدائمة
    وقرارات المجمع الفقهي

    الجزء الثالث
    إلى نهاية كتاب القضاء وما يتعلق به

    جمع وترتيب
    محمد بن عبدالعزيز المسند





    التأميــن

    س : ما حكم التأمين سواء كان على الحياة أو على الممتلكات ؟

    ج : التأمين على الحياة والممتلكات محرَّم لا يجوز لما فيه من الغـرر والرَّبـا ، وقد حرم الله – عز وجل – جميع المعاملات الربويَّة والمعاملات التي فيها الغرر رحمة للأمة وحماية لها مما يضرها ، قال الله – سبحانه وتعالى - : { وأحلَّ الله البيع وحرَّم الرَّبا } . وصح عن رسول الله ،  ، أنه نهى عن بيع الغرر ، وبالله التوفيق .
    الشيخ أبن باز



    حكم التأمين على السيارات

    س : سائل يسأل عن حكم التأمين على السيارات حيث أن مكاتب تأجير السيارات اليومي في المطارات يؤمنون على سياراتهم فإذا استأجرها الإنسان منهم جفع ما يقارب ثلاثين ريالأ كتأمين عن السيارات فيما لو حدث على السيارة حادث فتتولى الشركة إصلاح ذلك إذا كان الخطأ من المستأجر ، أفيدونا جزاكم الله خيراً .

    ج: التأمين في نظري نون من الضرب حيث أن الشركة قد تأخذ من بعض المؤمِّنين أموالاً كل سنة ولا تعمل معهم شيئاً ولا يحتاجون إليها في إصلاح ولا غيره ، وقد تأخذ من البعض الآخر مالا قليلا وتخسر عليه الشيء الكثير ، وهناك قسم من أهل السيارات قليل إيمانهم وخوفهم من الله تعالى ، فمتى أمَّن أحدهم على سياراته فإنه لا يبالي بما حصل فيتعرض للأخطار ويتهور في سيره فيسبب حوادث ويتقل أنفسا مؤمنة ويتلف أموالاً محترمة ولا يهمه ذلك حيث عرف أن الشركة سوف تتحمل عنه ما ينتج من آثار ذلك فأنا أقول إن هذا التأمين لا يجوز بحال لهذه الأسباب وغيرها سواء على السيارات أو الأنفس أو الأموال أو غيرها .

    الشيخ أبن جبرين



    حكم التأمين التجاري

    س : إذا فتح التاجر اعتماداً على شركة بالخارج مثلاً في أرز أو سكر أو شاي يقوم التاجر بتأمين المال عند إحدى شركات التأمين ضد الغرق والحريق والتلف ويدفع للتأمين نسبة 2% على قيمة المال وإذا وصل وحصل فيه تلف طالب شركات التأمين ودفعوا له قيمة التلف حتى لو غرقت الباخرة تدفع له شركة التأمين قيمة التأمين كله . فما الحكـم ؟

    ج – إذا كان الواقع كما ذُكر فذلك من التأمين التجاري المحرَّم لما فيه من الضرر الفاحش والمقامرة وكلاهما من كبائر الذنوب . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    الفرق بين التأمين التعاوني والتأمين التجاري

    س – يوصف التأمين التعاوني أحياناً بأنه البديل الشرعي للتأمين التجاري فما هي أوجه الاختلاف بين هذين النوعين ؟ وما الذي يجعل التأمين التجاري محرماً والتأمين التعاوني أمراً جائـزاً ؟

    ج- التأمين التعاوني لا يقصد به المرابحة وإنما يقصد به التعاون على النكبات والحوادث. وأما التأمين التجاري فالغرض منه المرابحة وهو من الميسر الذي حرم الله - عز وجل – في كتابه وقرنه بالخمر والأنصاب ( أي الأصنام ) والاستقسام بالأزلام .
    هذا هو الفرق ولذلك نجد الرجل لو أقرض شخصاً ديناراً ولم يسلمه المقتِرض إلا بعد سنة أو أقل أو أكثر كان هذا صحيحاً ، ولو أعطاه ديناراً بدينار على سبيل المعاوضة كان هذا فاسداً حراماً .
    فالنية لها أثر في تحويل المعاملات من حرام إلى حلال .
    الشيخ ابن عثيمين



    الوديعــة

    س – شخص يقول : لقد كنت في إحدى الدول وأعطاني أخ مبلغاً من المال أحتفظ به عندي كوديعة حتى يصل من سفره . وهو يعلم أن هذا المبلغ إذا ضبط معي في المطار سوف يؤخذ مني لأن الدولة لا تسمح بخروج هذا المبلغ لأنه زائد عن المبلغ الذي تسمح به . فتم ضبط هذا المبلغ معي وأخذ مني – علماً بأني وضعت بعض المال لي ، وأخذ مالي أيضاً – فما حكم رد هذا المبلغ ؟

    ج – المودَع أمين وإذا هلك ما في يده بدون تعدَّ فلا ضمان عليه فإذا كان الأمر كما ذكرت فلا يجب عليك رد بدله .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    حكم التصرف في الوديعة واستثمارها

    س – أودع عندي أحد الناس نقوداً فاستفدت من هذه النقود واستثمرتها وعندما جاءني صاحب المال رددت له مالا كاملاً ولم أخبره بما استفدته من ماله .. هل تصرفي جائز أم لا ؟ .

    ج – إذا أودع عندك أحد وديعة فليس لك التصرف فيها إلا بإذنه .. وعليك أن تحفظها فيما يحفظ فيه مثلها ، فإذا تصرفت فيها بغير إذنه فعليك أن تستسمحه فإن سمح وإلا فأعطه ربح ماله أو اصطلح معه على النصف أو غيره والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً حرَّم حلالاً أو أحل حراماً .
    الشيخ ابن باز




    اللقـطـــة

    اللقطة تعرف سنة كاملة

    س – وجدت لقطة ذهب وبعتها وتصدَّقت بثمنها وأنوي إن وجدت صاحبها ولم يرض أن أعطيه قيمتها لأنني وجدتها وسط مدينة كبيرة فهل عليَّ إثم في ذلك ؟

    ج- الواجب عليك وعلى غيرك ممن يجد لقطة ذات أهمية تعريفها سنة كاملة في مجامع الناس كل شهر مرتين أو ثلاثا فِإن عُرِفَتْ سلمها لصاحبها ، وإن لم تُعْرَف فهي له بعد السنة ، لأن النبي ، أمر بذلك . إلا أن تكون في الحرمين فليس له تملكها بل يجب تعريفها دائماً حتى يعرف ربها أو يسلمها للجهات المسؤولة في الحرمين حتى تحفظها لمالكها لقول النبي  ، في مكة : " لا تحل ساقطتها إلا لمعرِّف " . ولقوله النبي ،  : " إنِّي حرَّمت المدينة كما حرَّم إبراهيم مكة " . الحديث متفق على صحته .
    لكن إذا كانت اللقطة حقيرة لا يهتم بها صاحبها كالحبل وشسع النعل والنقود القليلة فإنه لا يجب تعريفها ، ولواجدها أن ينتفع بها أو يتصدق بها عن صاحبها ، ويستثنى من ذلك ضالة الإبل ونحوها من الحيوانات التي تمتنع من صغار السباع كالذئب ونحوه ، فإنه لا يجوز التقاطها لقول النبي  ، لمن سأله عنها : " دعها فإن معها حذاءها وسقاءها تَرِدُ الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها " . متفق عليه ، وبالله التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    حكم اللقطة إذا لم تعرف

    س – عثر على مبلغ من الريالات فأخذتها وصرفتها فماذا علي الآن ؟

    ج – الواجب عليك تعريفها فإذا كنت عرفتها سنة كاملة في كل شهر مرتين أو ثلاثاً من له الدراهم التي ضاعت في المكان الفلاني ؟ وذلك في مجامع الناس وحول أبواب الجوامع أو في الأسواق ، ومضى علي تعريفك لها سنة فهي حلال لك ، ومتى جاء صاحبها وعرفها بالصفات الخاصة تعطيها إياه لأنها عندك كالوديعة . فإذا جاء أعطيتها إياه . أما إذا كنت لم تعرفها بل أكتلها وسكت فعليك أن تتصدق بها في وجوه البر بالنية عن صاحبها لأنك لم تأت بأسباب حلها وهو التعريف وسوف يصله ثوابها بإذن الله – عز وجل – والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    ماذا يفعل من وجد لقطة

    س – رجل فاضل كان يسير في الطريق مسافراً فوجد مبلغا من النقود لم يجد لها أحداً ويسأل ماذا يعمل بها ؟

    ج – يلزمه المناداة عنها في مجامع الناس في البلدين الواقعين على الطريق الذي وجد النقود فيه وفي غيرها . مما هو مظنة أن تكون لأحد سكانها فإن مضى عام دون حصوله على صاحبها ملكها ، وله أن يبقيها عنده حتى يجد صاحبها أو أن يتصدق بها عنه ، فإن وجده بعد ذلك أخبره بما صنع فإن أجاز تصرفه بالصدقة بها فيها ونعمت ، وأن اعترض على ذلك ضمنها له وكانت له الصدقة أو ينفقها كسائر ماله ويضمنها لصاحبها متى عرفه.
    اللجنة الدائمة



    باع بقرة فرجعت إليه

    س : رجل يذكر أنه باع بقرة على رجل لا يعرفه ثم إن البقرة شردت من بيت مشتريها إلى بيته ، وحيث أنه لا يعرف مشتريها فقد باعها وأكمل ثمنها ، ويسأل ماذا يترتب عليه ؟

    ج – هذه البقرة بعد أن تصرف فيها السائل الذي ذكره في السؤال لها حكم اللقطة . وحيث ذكر أنه باعها وأكل ثمنها فيلزمه أن ينادي عليها في الأسواق والمجامع مدة سنة فإن حضر صاحبها أخبره بالواقع وسلم له قيمة البقرة التي باعها بها ، وإن لم يحضر تصدق بثمنها على نية ضمانها لصاحبها في حالة معرفته ومطالبته بها وعدم إجازته التصدق بها .
    اللجنة الدائمة



    لقـط الحـرم

    س – التقط أحد الأبناء ساعة من الحرم المكي وظلت معه حتى الآن منذ أكثر من أربع سنوات ، فما هو الحل بالنسبة لها ؟ هل يردها إلى الحرم مرة ثانية ، أم يتصدق بقيمتها على أحد الفقراء بعد تثمينها عند بائعي الساعات ؟ جزاكم الله خير الجزاء .

    ج- لقطة الحرم لا يحل أخذها إلا لمن يعرف بها لقول النبي  : " ولا تحل ساقطته إلا لمعرّف " . متفق على صحته .
    الواجب على المذكور أن يرد اللقطة إلى المحكمة الكبرى بمكة حتى تسلمها للجنة المكلفة بلقط الحرم وبذلك تبرأ ذمته مع التوبة إلى الله سبحانه من التقصير إذا كان لم يعرفها في المدة الماضية . وبالله التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    المشروع الصدقة عنهـم

    س – قبل عدة سنوات أخذت من عدد من الزملاء مبلغ 100 ريال سعودي وبعدها سافرت إلى منطقة أخرى ونسيت هؤلاء الزملاء وكذلك هم نسوني والآن أنا لا أعرف أين هم فما أفعل بالمبلغ الذي على عاتقي ؟ أخبروني جزاكم الله خيراً .

    ج – إذا كان الواقع كما ذكرت في السؤال وهو نسيانك أصحاب المئة فالمشروع لك أن تتصدق عنهم ومتى ذكرت أحداً منهم فِأعطه حقه إلا أن يسمح بالصدقة التي فعلتها عنه وبذلك تبرأ ذمتك ويحصل لك ولهم الأجر .
    الشيخ ابن باز



    بحثه عنه فلم يجده

    س – أفيدكم أنني كنت أعمل بالأردن قبل عام 1950م وحينها أخذت إجازة إلى المملكة وقمت بشراء مشلح عباءة من زميلي المدعو عبيد المطيري بمبلغ خمسة عشر ديناراً أردني على أن أدفع له هذا المبلغ بعد عودتي من الإجازة وسافرت وعند عودتي من إجازتي لم أجد زميلي الذي اشتريت منه المشلح وسألت عنه فقيل لي إنه أخذ إجازة لجهة الكويت ولكنه لم يعد وبعدها فصلت من عملي بالأردن وعدت إلى المملكة وقد وضعت عنواني لدى زملائي الآخرين هناك لإخباره في حالة عودته ولكنه لم يراجعني ولم يطالب بحقه ومنذ ذلك التاريخ لا أعرف عنه شيئاً ولا عن أخباره فماذا أفعل وفي ذمتي لهذا الرجل مبلغ خمسة عشر ديناراً أردنياً ؟
    أفيدوني أثابكم الله والسلام عليكم .

    ج – الواجب عليك أن تسأل معارفه وتبذل وسعك حتى تعرف عنوانه وترسل إليه المبلغ الذي لديك له أو تسافر إلى الكويت حتى تعطيه حقه لقول النبي : " كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه " . ولا يجوز لك التساهل في الأمر فإن عجزت ولم تعثر عليه في الكويت ولا في غيره فتصدق به عنه مضموناً عليه ومتى وجدته خيرته بين تسليم حقه له فيكون لك أجر الصدقة وبين إعطائه الصدقة فيكون الأجر له لقول الله – تعالى : " فاتَّقوا الله ما استطعتم " . وقوله – عز وجل - : " لا يُكلف الله نفسا إلاَّ وُسعها "
    الشيخ ابن باز



    عاد إليه فلم يجده

    س – بنيت مسكناً خاصاً بي منذ 4 سنوات ، واشتريت رخاماً للجدران وبقي لصاحب الرخام مبلغ 1500 ريال ، وعندما ذهبت بعد مدة لسداد المبلغ لم أجد صاحب المؤسسة الأول وإنما تحولت إلى مالك آخر فكيف أسدد المبلغ لمالكها الأول . علماً بأنني اشتريت الرخام من موظف في المؤسسة وليس من صاحبها مباشرة ولا أعرف شخصية صاحب المؤسسة وتعاملي مباشرة مع الموظف ، وسألت عن صاحب المؤسسة الأول ولكنني لم أجد إجابة علماً أنني حاولت أكثر من مرة ؟
    ارجو التكرم بإفادتي عن الطريقة الشرعية لتسديد هذا المبلغ لإبراء ذمتي ، جزاكم الله عنا أحسن الجزاء .

    ج – عليك زيادة البحث والتنقيب عن صاحب تلك المؤسسة إذا كنت تعرف اسم المؤسسة وموقعها فإن المجاورين له غالبا يعرفونه وسوف يخبرونك باسمه وعنوانه ورقم هاتفه ، ونحو ذلك فلابد من إكمال البحث عنه وتتبع أخباره ومتى انتقل ونحو ذلك حتى تبرئ ذمتك ومتى عجزت عن ذلك وبذلت ما في وسعك ولم تصل إلى نتيجة فتصدق بالمبلغ عن صاحبه مضموناً ، فإن عثرت عليه بعد ذلك فخَّيره بين أجره الأخروي وبين ضمانه له ويكون الأجر لك ، والله أعلم .
    الشيخ ابن جبرين



    عليك التوبة والاستغفار

    س – امرأة وجدت قطعة ذهب في الحرم المكي فأخذتها وضمتها إلى ما لديها من ذهب وباعته جميعاً . وقد ندمت على ذلك فماذا عليها جزاكم الله خيراً ؟

    ج – عليها أن تعطي قيمتها للمحكمة مع وصف للذهب ، لعل صاحبها يأتي يسأل اللجنة المعدة للقطات ، فإن كانت المدة طويلة ، تتصدق بها عن صاحبتها ، بالنية ، ولعله يكفي ذلك إن شاء الله مع التوبة والاستغفار ، وإن كان العهد قريبا فتعطي المبلغ للمحكمة . والمحكمة تعطيه اللجنة .
    الشيخ ابن باز



    اللقيـــط

    حكم إضافة اللقيط إلى من تبناه إضافة نسب

    س – ورد إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد السؤال التالي :

    رجل يسأل فيقول : نعرض لكم أن أحد أقاربنا قد تبنى له طفلاً ذكراً لقيطاً ورباه وعلمه وأحسن إليه ، وبطريق الاجتهاد والعطف أسماه " يوسف " ثم توفي المتبني في الزبير وليس له أولاد يرثونه ، والولد بلغ الرشد والتحق بمعهد الظهران الفني وقد تشاور الأقارب في تعديل اسم اللقيط فمنهم من رأي تعديل أسمه ومنهم من لم يعر ذلك اهتماماً ، وخشية من وقوع اختلاط في النسب وخطأ في المواريث أرجو إفتائي بحكم الشرع في ذلك لنسير على ضوء الفتوى ؟

    ج – وقد أجابت بما يلي :

    لا يجوز شرعاً إضافة اللقيط إلى من تبناه إضافة نسب يسمى فيها الولد اللقيط باسم من تبناه وينسب إليه اللقيط نسبة الولد إلى أبيه وإلى قبيلته كما جاء في الاستفتاء ، لما في ذلك من الكذب والزور واختلاط الأنساب والخطورة على الأعراض وتغيير مجرى المواريث بحرمان مستحق وإعطاء غير مستحق وإحلال الحرام وتحريم الحلال في الخلوة والنكاح وما إلى هذا من انتهاك الحرمات وتجاوز حدود الشريعة ، لذلك : حرم الله نسبة الولد إلى غير أبيه ، ولعن النبي ،  ، من انتسب إلى غير أبيه أو غير مواليه قال الله – تعالى : " وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل . ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءكم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفوراً رحيما"
    وقال النبي ، ، : " ومن ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام " . رواه أحمد والبخاري ومسلم . وقال : " من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة " . فاجتهاد المستفتي في التسمية المذكورة خطأ لا يجوز الاستمرار عليه ويجب العمل على التغيير والتعديل للنصوص الواردة في تحريم هذه التسمية وللحكم التي تقدم بيانها وأما العطف على اللقيط وتربيته والإحسان إليه فمن المعروف الذي رغبت فيه الشريعة الإسلامية . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وسلم .
    اللجنة الدائمة


    يتبع





  10. #115
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10

    رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية

    كتاب الوقف

    أوقف أرضه على أولاده وأولاد أولاده

    س –
    رجل توفي عن خمسة ذكور وخمس بنات وأوقف أرضه الزراعية – عن البيع والشراء – لأولاده وأولاد أولاده وما تناسل منهما فقط فهل أولاد البنت من نسل أولاد الواقف يرثون أم لا ؟ وكذلك أولاد بنات الواقف يرثون أم لا ؟ أقيدوني جزاكم الله خيراً.

    ج – هذا المسألة فيها خلاف بين أهل العلم يدخل أولاد البنات في أولاد على قولين وفيما تراه المحاكم الشرعية الكفاية إن شاء الله لأن هذه المسألة في الغالب من مسائل النزاع وطريق الحل هو المحكمة . وفق الله الجميع .
    الشيخ ابن باز



    حكم نقل الوقف إذا تعطلت مصالحه

    س –
    لوالدتي بيت وقف وقد مضى زمن طويل على هذا البيت حتى أصبح لا يصلح للسكن ، وأود أن أنقل الوقف وأبيع البيت وأضع ثمنه في مسجد أو جمعية بر أو أي طريق من طرق الإحسان فهل يجوز لي ذلك ؟

    ج – لي لك التصرف في الوقف ولا نقله إلى غير ما عينه الواقف ، وإذا تعطلت مصالحه جاز نقله في مثله أو فيما يقوم مقامه من أرض أو دكان أو نخل تصرف غلته مصرف غلة البيت المذكور على أن يكون ذلك بواسطة المحكمة في بلد الوقف .
    الشيخ ابن باز



    حكم اقتسام الورثة وقف جدهم إذا تعطلت منافعه

    س –
    شخص يدعى سعيد وقف قطعة ارض صغيرة وكان معتاداً هذه القطعة من الأرض صدقة من ثمارها ليلة 27 رمضان وبعد أن انتهى سعيد ورثه ابن سالم سعيد ومشى حسب العادة وبعد أن انتهي سالم سعيد خلف محمد سالم ومشى محمد سالم سعيد العادة حسب ما كان عليه أبوه وجده وبعد أن توفيا على محمد سالم سعيد وحيدر محمد سالم سعيد وخلف على محمد سالم ثلاثة أولاد وحيدر ثلاثة أولاد هل يجوز لأولاد على محمد سالم وحيدر محمد سالم أن يقتسموا هذه القطعة وتكون كميراث بينهم أم لا تزال وقفاً جيلا بعد جيل ؟

    ج- إذا كان الواقع كما ذكر لم يجز للورثة أن يقتسموا عين الأرض الموقوفة بينهم ولو كان ما وقفت عليه قد عطل بل تبقى وقفاً وتصرف غلتها في وجوه البر التي تحتاج للنفقة ولا يوجد من ينفق عليها كإصلاح المساجد وترميمها أو بنائها أو إجراء الماء إليها أو فرشها وكالمرافق الأخرى التي يحتاج إليها أهل البلد وكالصدقة على الفقراء من أقارب الواقف وغيره وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    الوقـف لا يـورث

    س –
    شخص يقول : إن جده وقف أرضا قدرها إثنا عشر معاداً ونصف وثمن من معاد وكان وقفها على بئر ثم جده ثم والده ولم يخلف وراءه سوى ما ذكر والآن عطلت البئر واستغنى عنها من أجل إجراء الماء في أنابيب ارتوازية ونحن في أشد الحاجة إلى هذا الوقف فهل يجوز لنا هذا الوقف أم لا ؟

    ج – إذا كان الواقع كما ذكر من الوقف على البئر والاستغناء عنها وجب إبقاء عين الأرض وقفا وإنفاق غلتها في مرافق عامة لأهل الجهة التي فيها البئر من بناء مسجد أو ترميمه أو إنشاء مكتب لتحفيظ القرآن أو إعانة الفقراء والمساكين منها وأقارب صاحب الوقف الفقراء أولى من غيرهم بالأخذ من غلة هذا الوقف . وإن اقتضت المصلحة الشرعية بيعها لتعطل منافعها أو قلتها وصرف ثمنها في عقار آخر أكثر غلة فلا بأس بذلك بعد موافقة قاضي البلد على ذلك وتصرف غلة الأرض المشتراه فيما ذكرنا آنفا ، أما ورثة الواقف فليس لهم حق فيها بصفة كونهم ورثة لأن الوقف ولكن لا مانع من إعطائهم من الغلة إذا كانوا فقراء كما تقدم ، وبالله التوفيق ، وصلى على نبينا محمد وآله وصحبه .
    اللجنة الدائمة



    حكم التصرف بالوقف في غير ما أراد الواقف إذا تعذر ذلك

    س –
    شخص يقول : إن قطعة ارض زراعية جعل إنتاجها وقفاً على وجبة إفطار في رمضان فقط ، ثم لم يبق ممن يتولى الوقف سواي وأنا موظف في منطقة بعيدة عن البلد ، وليس بالبلد من يقوم عني بتجهيزه لمن يفطر ثم إن أهل بلادنا يشتغلون بالرعي في جهات يتعذر علي معرفتها ولا يجتمعون إلا يوم عيد أو جمعة ، وعلى تقدير أني هيأته لا أجد من يأكله ، فهل يجوز لي أن أوزعه على المستحقين أو بيعه وأشتري بثمنه تمراً لأوزعه على المستحقين ؟

    ج – إذا كان الواقع كما ذكرت من عدم وجود ولي لهذا الوقف سواك وأنك لا تقوى على مباشرة تجهيزه بنفسك ولا تجد من يقوم مقامك في ذلك ، وأنه على تقدير تجهيزه لا يوجد من يأكله في تلك البلاد جاز لك أن توزعه حبوباً في رمضان على المستحقين في بلادكم إن أمكن ، وإلا ففي أقرب البلاد إلى بلد الوقف وجاز لك أن تشتري بثمنه تمراً لتوزعه كذلك . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    القيم على الوقف لا يحل له من غلته شيء إذا كان غنيا

    س –
    لجدتي – أم والدتي – بيت وكلت عليه أمي عند وفاتها في أضحية وفي حياة الوالدة أحياناً يضحى وأحيانا لا يضحي بسبب دماره فلما حضرت والدتي الوفاة أوصتني عليه أعمره واستأذنت ورثتها أن يسمحوا بالميراث ليوضع في عمار البيت وسمحوا عن ذلك وتركت ألف ومائتي ريال ( 1200 ) وقمت أنا في البيت بموجب وصية تركت لي وهي مقصودي وعمرته من مالي الخاص حتى طلع البيت مثل البيوت العامرة ، والآن يدر غلة أكثر من الأضحية بكثير . سؤالي هل يحل لي بموجب أنني أحييت ميتا ، أو لمن يحل ولها – أي لجدتي – بيت آخر دامر هل أجمع محصول هذا وأضعه فيه ؟

    ج-
    نظراً إلى أن أمك اوصتك تعمر هذا البيت الذي لجدتك وكانت قد وكلت أمك عليه في أضحية ، وقمت بعد الاستئذان من الورثة وعمرت البيت بما تركته لهم من الميراث ومن مالك الخاص فما تبرع به الورثة فهو تبرع منهم لصاحبة البيت وما أنفقته أنت على البيت فهو تنفيذ لوصية أمك فتكون متبرعاً لجدتك وبناء على ذلك فغلة هذا البيت المقدم فيها إصلاحه ثم تنفيذ وصية الموصية وما بقى بعد ذلك ففي وجوه البر على نظر الوكيل الشرعي ومن وجوه البر أقاربتها الفقراء فهم أحق من غيرهم فإن حصل نزاع فمرجعه المحكمة الشرعية . أما البيت الآخر الذي ذكرت أنه لجدتك وأنه دامر فإن كان تابعاً للبيت فقد عرفناك بحكم ذلك ، أما إن كان من التركة وليس من البيت الموقوف فهذا أمره إلى الورثة فإن سمحوا بجعله تبعا للبيت الموقوف فحكمه حكمه ، وإن لم يسمحوا فهو بين الورثة على حكم الله . وبالله التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
    اللجنة الدائمة



    القبور وقف على من دفن بها

    س –
    يوجد عندي قطعة أرض زراعية ، وفي طرفها من الشرق قطعة أرض حرم لمزرعتي ، يجد الحرم من الغرب مزرعتي ، ومن الشرق سبيل ، ومن الجنوب والشمال ملك لغيري ، وقد أردت إصلاحها ، وعندما حضرت أساس البناء وجدت بها بعض القبور البائدة ، وليس يوجد بها إلا بقايا من العظام ، ولحاجتي لهذه الأرض أرجو الاطلاع وإفتائي في ذلك ؟

    ج – تبين من كلامك أن الأرض التي سألت عنها مقبرة ، وأن مزرعتك تحدها من الغرب ، وليست من مزرعتك ، وحيث وجدت بها عند حفرها قبوراً بائدة ، وفي القبور عظام باعترافك فليست ملكاً لك ولا حرما لمزرعتك بل هي وقف على من دفن بها ولا يحل لك ولا لغيرك تملكها أو الانتفاع بأرضها في سكنى أو زراعة أو بناء أو نصب خيام أو نحو ذلك ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    أرض بها قبر قديم لا يعرف صاحبه

    س –
    يوجد قبر في ناحية من أرضي ، وصاحب هذا القبر مجهول ، ووقف معي على هذا القبر قاضي البلدة ومعه ثلاثة من المسنين ، فتبين أن القبر في الركن الجنوبي الشرقي من أرضي وأنه قديم جداً ، والناحية التي يقع فيه القبر لا يعلم أنها كانت مقبرة ، والأرض الواقعة جنوبا من أرضي كانت مقبرة ، ولم يتوقف الدفن فيها إلا بعد أن كثرت السيارات ، وصارت تطرق ما حولها ؟

    ج – ما دام الأمر كما ذكر من أن القبر قديم لا يعرف صاحبه ولا يعرف أحد من المسنين الذين وقفوا مع القاضي الوقت الذي قبر فيه صاحبه أو بجوار القبر من الجهة الجنوبية مقبرة ما توقف القبر فيها إلا بعد انتشار السيارات ، فينبغي تسوير أرض هذا القبر وإخراجه عن محيط الأرض التي يملكها المستفتي – على حد قوله – وذلك لأن الأصل في الأرض أنها موات ، التي هي جنوب الأرض التي فيها القبر فإن لم تكن محاطة بسور فيتعين على فضيلة القاضي أن يحددها ويرفع أمر تسويرها إلى الجهة المختصة بذلك ، وبالله التوفيق ، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    حكم أخذ شيء من المقبرة لمصلحة شارع عام

    س –
    شارع يراد افتتاحه بمدينة الجبيل ويتعرض لمقبرة ليقتطع جزءاً منها ، فهل يجوز أخذ شيء من المقبرة لمصلحة الشارع أم لا ؟

    ج- لا يخفى أن للأموات حرمة كحرمة الأحياء وأن قبور الأموات هي مساكنهم وأنه يتعين على ولاة الأمور العناية بالمقابر من حيث صيانتها وحفظها عن الامتهان والتعرض لها بما لا يتفق مع حرمة ساكنيها ، واقتطاع شيء منها يتعارض مع ما لها من حرمة ورعاية ، وعليه فلا يجوز أخذ شيء منها إلا لمسوغ شرعي .
    وما ذكر من أن التخطيط لبلدية تلك المدينة يقتضي استقامة الشارع بأخذ شيء من المقبرة لا يعتبر مسوغا شرعيا لذلك ، لأمـور :
    أحدهما : ما في ذلك من انتهاك حرمة الأموات والاعتداء على مساكنهم .
    الثاني : أن البلد المذكور ليس فيها من حركة مرور السيارات والمشاة ما يمكن أن تثار به دعوى الاضطرار إلى ذلك .
    الثالث : أن الشارع المراد افتتاحه حسبما في الخارطة يبلغ عرضه ثلاثين متراً ونصف وهذا العرض يمكن اختصاره إلى مقدار يفي بالاحتياج ويبقى للمقبرة كرامة أهلها الأموات . وعليه فإن اللجنة تقرر عدم جواز أخذ شيء من المقبرة لاستقامة الشارع الواقع عنها جنوبا لما ظهر لها من أسباب عدم جواز ذلك وبالله التوفيق . وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    حرمة الميت من المسلمين كحرمته حيا

    س –
    رجل أراد بناء بيت أو توسعته أو أي مباني أخرى في سعة عند مزرعته ووجد فيما يريد بناءه قبراً أو ثلاثة قبور أو أكثر فماذا يصنع ؟

    ج – الأصل أنهم قد قبروا في أرض موات ملكوها بقبرهم فيها فلا يجوز التعرض لها لا ينبش ولا باستطراق ولا بابتذال وينبغي أن تحاط بسور يمنع عنها الامتهان والابتذال ويحفظ لأصحابها كرامتهم لأن حرمة الميت من المسلمين كحرمته حيا . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    حكم الرجوع في الوقف

    س –
    شخص وقف أرضاً واسعة جداً في حال صحته لتكون مقبرة ولكن لم يقبر فيها أحد إلى الآن وقد أحيل الشخص الواقف على التقاعد عام 1386هـ وليس له أرضا غيرها سوى مسكن وله ولعياله فهل يجوز الرجوع فيها أو في بعضها أم لا ؟

    ج- لا يجوز الرجوع فيما وقف من الأرض ، ولا في بعضه لأنها خرجت من ملك الواقف بالوقف إلا الانتفاع بها فيما جعلت له فإن احتيج إليها في تلك الجهة للدفن فيها وإلا بيعت وجعل ثمنها في مقبرة في جهة أخرى ولا يتصرف فيها إلا بمعرفة قاضي تلك الجهة التي فيها الأرض الموقوفة ، وضعف حالك بعد إحتكاك على التقاعد لا يبرر لك الرجوع في الوقف والله سبحانه وتعالى يأجرك ويختلف عليك خيراً مما أنفقت . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .
    اللجنة الدائمة



    أوقف أرضا لتكون مسجدا ثم رجع عن ذلك

    س –
    رجل وعد بمنح قطعة أرض ليقام عليها مدرسة ، غير أن تنفيذ ذلك مشروط بجواز رجوعه عن وعد سابق بمنحها ليبنى عليها مسجد عيد ، فهل يختار منحها لمسجد العيد وفاء بالوعد السابق أو منحها لوزارة المعارف لتقيم عليها مدرسة علماً بأن هناك مسجداً لصلاة العيد في المنطقة ؟

    ج – إن كان الرجل منح قطعة الأرض بالفعل ليقام عليها مسجد عيد فهي لمسجد العيد ، وليس له أن يرجع في منحته ، وإن كان الذي حصل منه مجرد وعد بمنح قطعة الأرض ليقام عليها المسجد فخير له أن ينفذ ما وعد به وفاء بالوعد . وصلى الله علي نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    حكم الوقف على من لم يبلغ وضم الوقف إلى ثلث الواقف

    س –
    توفى والدي – رحمه الله – ووجدت بين أوراقه وصية تنص على أنه وقف أثلة على بنت له توفيت وسنها لا يتجاوز ثلاثة عشرة سنة فهل يصح الوقف على من لم يبلغ وإذا صح فهل يجوز تمييزها من بين إخوتها الموجودين حال التوقيف ؟ وإذا أجزتم صحة الوقف فهل يضم إلى ثلث والدي أم يجعل مستقلاً ؟

    ج-
    بالاطلاع على الوصية وجد فيها أن ما ذكره المستفتي من وقف الأثلة من والده على ابنته المذكورة صحيح . وبعد دراسة اللجنة للسؤال والوصية لم يتبين لها ما يوجب إبطالها وهذه الأمثلة تكون مستقلة ولا تضم إلى ثلث والدها كما ذكره السائل . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    حكم نقل مال مسجد لآخر

    س –
    يوجد مسجد في الولايات المتحدة الأمريكية جمع له مال وبُني ، وبقى من المال كثير ، ويوجد في منطقة أخرى مسجد وحلوه جالية إسلامية كبيرة ويتطلب بناء مكتبة ومدرسة وبعض الملاحق ويريد بعض القائمين عليه أخذ شيء من المال الموجود عند القائمين على المسجد الأول . ويمانع أصحاب المسجد الأول بحجة أن المال للمسجد الأول ويقولون إذا أفتى الشيخ عبد العزيز بن باز في نقل المال من ذاك إلى هذا فلا مانع لدينا من ذلك . نرجو الإفادة عن ذلك ؟

    ج- إذا كان المسجد الأول الذي جمع له المال قد كمل واستغنى عن المال فإن الفاضل من المال يصرف لتعمير مساجد أخرى مع ما يضاف إليها من مكتبات ودورات مياه ونحو ذلك كما نص على أهل العلم في كتاب الوقف ، ولأنه من جنس المسجد الذي تُبرع له ومعلوم أن المتبرعين إنما قصدوا المساهمة في تعمير بيت من بيوت الله فما فضل عنه ينصرف في مثله فإن لم يوجد مسجد محتاج صرف الفاضل في المصالح العامة للمسلمين كالمدارس والأربطة والصدقات على الفقراء ونحو ذلك والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    الأولى أن يصرف الوقف فيما خصص له

    س –
    رجل دفع مالاً للجنة قائمة على مسجد وقال هذا المال يصرف في إنشاء دورات مياه مثلاً ولكن اللجنة رأت فيما بعد الأغلبية أنهم بحاجة لصرفه في غير ما خصصه صاحب المال أو بغير حاجة فما الحكم ؟

    ج-
    الأولى والأحوط أن يصرف فيما خصصه له باذله إذا كان الموضوع أمرا مشروعاً كدورة المياه أو أمراً مباحاً ، لكن إذا رأت اللجنة القائمة على تعمير المسجد أن الحاجة أو الضرورة تدعو إلى صرفه في تعمير المسجد فلا حرج في ذلك إن شاء الله ، لأن تعمير المسجد أفضل وأعظم نفعاً من تعمير دورات المياه حول المساجد ، وما ذاك إلا لأن تعمير المسجد هو المقصود الأول ، أما تعمير الدورات فهو من باب الوسائل والاعانة على تسهيل أداء الصلاة وكثرة المصلين والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    حكم وقف العمائر التي بنيت بقرض من الصندوق

    س –
    هل يجوز وقف العمائر التي بنيت بقرض من صندوق التنمية العقاري وهي لا تزال مرهونة لدى الصندوق ؟

    ج – في هذه المسألة خلاف بين العلماء مبني على مسألة أخرى وهي هل يلزم الرهن بدون قبض أم لا ؟ فمن قال لا يلزم بالقبض قال يصح الوقف وغيره من التصرفات التي تنقل الملك لكون الرهن لم يقبض . ومن قال أن الرهن يلزم ولو لم يقبض المرهون لم يصح الوقف ولا غيره من التصرفات الناقلة للملك ، وبذلك يعلم أن الأحوط عدم وقفه حتى يسدد ما عليه للبنك خروجا من خلاف العلماء وعملاً بالحديث الشريف : المسلمون على شروطهم .
    الشيخ ابن باز



    حكم الوقف إذا تعطلت منافعه

    س –
    تولى والدي سبالة أثلة على رحى ولما بطل استعمال الرحى وضعت في مجرشة ثم بطل استعمالها أيضاً وقد بقى من ثمن قطع الأثلة أربعمائة ريال بعد إصلاح الرحى وبيتها والمجرشة ، ثم توفي والدي فماذا أصنع بالمال المتبقي ؟

    ج-
    يجعل المتبقي من قطعتها في مرفق من المرافق العامة التي يحتاج إليها الناس ، وليس لها من ينشئها أو ينفق عليها مثل أواني الماء عند أبواب المساجد أو في الطريق العامة أو الإسهام بها في إنشاء بئر ارتوازي أو إصلاحه لينتفع الناس بمائه أو ترميم مسجد أو شراء فرش له ، إذا لم يكن هناك من يتولى ذلك ، أو كان ولم يمكن استخلاصه فإن لم يتيسر صرف الباقي أو ما يجد بعد ذلك من الغلة في مرفق عام لا قائم عليه ، أو تصديق به على الفقراء . لكن ينبغي أن يرفع أمر السبالة إلى فضيلة قاضي البلد ليعين ناظراً أمينا عارفاً بمثل هذه الأمور على السبالة ليتولاها حفظاً وصرفاً . والله الموفق . وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    باع بيتا ثم تبين أنه وقف

    س-
    بعت بيتا لي مبنياً من الطين ورثته عن أبي وفيه وقف أضحية .. ووالدي ورثه عن أمه وأنا من بعده على أن تذبح الأضحية من إيجاره ، وبعد بلوغي سن الرشد وجدت الوثيقة وتأسفت على البيع وأفهمت المشتري بأن يعيد البيت ويأخذ فلوسه . فرفض وإلا يقبل البيت بما فيه من وقف الأضحية وأكون أنا قد برأت ذمتي ؟ فما هو جواب سماحتكم على هذه القضية الشرعية ؟

    ج-
    نرى أن ترافع المشتري إلى المحكمة وتبين للقاضي ما حصل وأنك ما علمت بأن في البيت وصية ولم تدر إلا بعد البلوغ والرشد مع اللوم على البائع الذي تولي البيع وهو لم يتأكد من حريته فإن الوقف لا يباع إلا أن تتعطل منافعه وبكل حال فستجد عند القاضي الحل المناسب إن شاء الله تعالى .
    الشيخ ابن جبرين



    الوقف لا يباع

    س –
    توفي والدي – رحمه الله – وقد ترك له والده بيتاً صغيراً خاصاً بهما وأوصياه أن يضحي لهما من إيجار هذا البيت طيلة حياته ثم يتولى ذلك من بعده أولاده وقد باع والدي هذا البيت وتوفي قبل أن يتصرف بقيمته ودخل ذلك في الميراث ، ولدينا الآن بيت خاص بوالدي تركه لنا ولم يبع إلى الآن ، والسؤال :
    كيف نتصرف في الوصية ؟ علما أن قيمة البيت الخاص بوالد والدي لا تتجاوز الخمسين ألف ريال ؟
    وهل يجوز أن توضع لهم قيمة البيت في أعمال البر أو في مساهمة ببناء مسجد ؟ جزاكم الله خيراً .

    ج –
    الذي أرى أن يرجع في ذلك إلى المحكمة من أجل أن تقرر الأمر ، لأن بيع الوقف لا يجوز هذا إذا كان الرجل قد وقفه وجعل هذه الأضحية . أما إذا لم يوقفه فإنه يبقى للورثة ولكن تكون فيه هذه الأضحية دائما فليرجع السائل إلى المحكمة في ذلك .
    الشيخ ابن عثيمين



    وقف دار ليحرم ابن عمه من العصب

    س –
    ورد إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد السؤال التالي :
    رجل يسأل فيقول : إن له زوجة وأما وأختا لأب وأبن عم هو عاصبه وأن أبن عمه متباعد عنه لا يواصله ولا يساعده وأنه يملك داراً ويريد أن يوقفها على أمه وزوجته وأخته ثم بعد وفاتهن تعود وقفية الدار إلى جهة خيرية ثابتة كالمسجد مثلا وأنه يقصد بهذا التصرف حرمان ابن عمه من العصب فقط ويسأل هل يجوز له هذا التصرف ؟

    ج- وقد أجابت عليه اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالجواب التالي :
    روى الشيخان في صحيحهما عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – أن النبي ،  ، قال : " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمرىء ما نوى " . وقد صرح المستفتي أنه لا يريد من تصرفه هذا إلا حرمان ابن عمه من العصب فقط وعليه فإنه لا يظهر لنا جواز هذا التصرف والحال ما ذكر من النية ، وإن كان ابن عمه غير وارث الآن لاستغراق الفروض المال فقد يكون وارثا في المستقبل وبالله التوفيق . وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة




    الهبـة العظيــة

    يجوز للزوج أن يهب لزوجته ما يشاء

    س –
    رجل يريد أن يقدم هدية لزوجته من ماله أو ما يملكه ، قليلا أو كثيراً ، نقودا أو عقارات ، أو ذهبا فهل في تصرفه هذا ضرر على ورثته من بعده ؟
    وما هو المقدار الذي حدده الشرع للتصرف بذلك ولا يمكن تجاوزه هل هو ربع ما يملك أم الثلث .. وبالمقابل لو كان الذي سيقدم الهدية امرأة ومن مالها الخاص ، فما هو المقدار المسموح لها بالتصرف فيه ؟ أفيدونا وجزاكم الله خيراً ؟

    ج-
    يجوز للزوج في صحته وحياته أن يهدي لزوجته ما يشاء مقابل صبرها أو حسن خدمتها أو ما دخل عليه لها من مال أو صداق إذا لم يفعله إضرارا بالورثة الآخرين ولا يتحدد ذلك بربع المال ولا غيره . وهكذا بالنسبة للزوجة لها أن تعطي زوجها ما شاءت من مالها أو صداقها لقوله تعالى : { فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} . ولا يجوز ذلك من حال المرض لكونه يعتبر وصية لوارث .
    الشيخ ابن جبرين



    هبـة الزوج

    س –
    زوجتي عقيم وأنا كذلك وأهلي يكرهونها فعمدت فعمدت إلى بيعها ربع منزلي حتى لا يخرجونها بعد وفاتي ، فإذا كان ذلك محرما فماذا أفعل للتكفير عن ذنبي ؟

    ج- إذا كانت قد دفعت لك الثمن الذي بعتها به ربع المنزل فلا مانع فيكون لها هذا الجزء بالملكية ويكون لها جزء بعد موتك بالإرث وحينئذ لا يستطعيون إخراجها ، وإذا كان ذلك هبة منك لها بدون ثمن وهي تستحق ذلك لإحسانها معك ولصبرها عليك فلك ذلك أيضاً ولا يستطيع أهلك أن يخرجوها وقد وهبتها هذا المال أو هذا الجزء ، وعلى كل حال لا بأس بذلك لهذه الأسباب ونحوها .
    الشيخ ابن جبرين



    هبـة الأخـت

    س –
    أبي متوفي منذ مدة ويوجد لدينا بيت باسمه وقررنا بيعه وتقسيم التركة وتريد إحدى أخواتي التنازل عن حقها في الميراث لي لمساعدتي على الزواج علما أنها متزوجة وفي حالة ميسرة هي وزوجها فهل يجوز ذلك ؟ أفيدوني أفادكم الله .

    ج – لا حرج عليك في قبول هبة أختك لك نصبيها من البيت مساعدة لك في الزواج إذا كانت رشيدة ، لأن الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة قد دلت على جواز تبرع المرأة بشيء من مالها لأقاربها وغيرهم .
    كما يشرع لها الصدقة إذا كانت رشيدة ، والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    هذه الهبة جائزة

    س-
    امرأة ورثت نصيبها من بعد أبيها المتوفي فأعطته لأخيها الشقيق علما بأن لها 8 أولاد بين ذكور وإناث فهل تجوز مثل هذه الهبة شرعا وما مقدار نصيب أولادهما ؟

    ج –
    إذا كانت هذه المرأة المعطية بكامل صحتها فهي جائزة ولها أن تتصرف بمالها كيفما تشاء ، فالأولاد ليس لهم الحق في هذاالإرث ما دامت الأم على قيد الحياة ، فإذا ماتت فإن إرثه مقسم على حسب ما تطلبه الشريعة .
    الشيخ ابن عثيمين



    التفضيل في العطية

    س –
    هل يجوز لرب الأسرة أن يفضل بعض الورثة على البعض ، نرجو من فضيلتكم الإفادة ؟

    ج-
    يجوز للإنسان أن يفضل بعض ورثته على بعض إذا كان هذا التفضيل في حالة صحته إلا في أولاده فإنه لا يجوز أن يفضل بعضهم على بعض إلا بين الذكر والأنثى ، فإنه يعطي الذكر ضعف ما يعطي للأنثى لقول النبي ،  ، : " اتقوا الله واعدول بين اولادكم " . فإذا أعطى أحد أبنائه 100 درهم مثلا وجب عليه أن يعطي الآخرين على مئة درهم ويعطي البنات على 50 درهماً . أول يرد الدراهم التي أعطاها لأبنه الأول ويأخذها منه ، نعم لو فرض أن أولاده كلهم من الذكور والبنات كانوا قد بلغوا الرشد وسمحوا له بالتفضيل فإن هذا لا بأس به وهذا الذي ذكرناه في غير النفقة الواجبة ، أما النفقة الواجبة فيعطي كلا منهم ما يستحق فلو قدر أن أحد أبنائه احتاج إلى الزواج وزوجه ودفع المهر لأن الأبن لا يستطيع دفع المهر فإنه في هذا الحال لا يلزم أن يعطي الأخرين مثل ما أعطى لهذا الذي احتاج على الزواج ودفع له المهر لأن التزويج من النفقة وبهذه المناسبة أود أن أنبه على مسألة يفعلها بعض الناس جهلاً يكون عنده أولاد قد بلغوا النكاح فيزوجهم ويكون عنده أولاد آخرون صغار فيوصي لهم بعد موته بمثل ما زوج به البالغين وهذا حرام ولا يجوز ، لأن هذه الوصية تكون وصية لوارث والوصية لوارث محرمة قال ،  ، : " إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث " . فإن قال أوصيت لهم بهذا المال لأني قد زوجتا إخوتهم بمثله فإننا نقول إن بلغ هؤلاء الصغار النكاح قبل أن تموت فزوجهم مثلما زوجت إخوتهم فإن لم يبلغوا فليس واجبا عليك أن تزوجهم .
    الشيخ ابن عثيمين



    العائد من هبته كالكلب

    س –
    لي أخ وأتى بقصد الزيارة وأنا كنت أشتغل في مدينة غير البلدة التي نحن وعائلتنا نعيش فيها وأعطيته مبلغاً من المال على سبيل الإحسان ولم أكن أقصد أنها سلف ولن أطالبه به في يوم من الأيام وهو كان يعرف ذلك وأخذ المال وعاد إلى بلدتنا حيث يقيم هو وأهلنا واستعان بهذا المبلغ على زواجه وعاشت زوجته معه مدة من الزمن وفيما بعد صار بينه وبينها زعل ونشزت الزوجة وبعد ذلك أوصى لي أخي بالمبلغ كدين عليه وأشهد على ذلك . وعاش بعد ذلك مدة من الزمن وتوفاه الله ولما عدت إلى بلدتي بعد وفاة أخي أبلغت بالوصية وطالبتني زوجة أخي بإبراز حصتها من تركة زوجها وطالبتها أنا بالوصية التي أوصى بها لي أخي وهو المبلغ الذي سبق وأن أعطيته على سبيل الإحسان ، وفعلاً قامت بتسليم نصيبها من الوصية وهو الدين الذي أوصى به أخي لي واستوفيته منها واقتسمت هي حصتها من التركة بعد ذلك ؟

    ج-
    إذا كنت دفعتها له صدقة منك وقبلها وهو يعلم أنها صدقة فلا ينبغي أن تعود فيها لقوله ،  ، : " العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه " . متفق عليه ، وبناء على ذلك فحكم هذا المبلغ حكم ما له وعليك رده ورثته وإن كنت وارثا فلك نصيبك منه بالإرث ، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
    اللجنة الدائمة


    يتبع

  11. #116
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10

    رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية

    كتاب الوصايا

    مقدار الوصية ووقتها

    س –
    متى تُشرع الوصية ؟ وهل حدد الشرع مبلغاً من المال في ذلك ؟

    ج- الوصية مشروعة دائما إذا كان للإنسان شيء يوصي فيه وينبغي له البدار بها ، وذلك لما ثبت عنه ،  ، أنه قال : " ما حق امرىء مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده " . رواه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين ، فهذا يدل على أنه يشرع البدار بالوصية إذا كان عنده شيء يحب أن يوصي فيه . وأكثر ما يجوز الثلث فقط ، وإن أوصى بالربع أو بالخمس أو بأقل فلا بأس ، لكن أكثر ما يجوز االثلث لقول النبي ، ، في حديث سعد – رضي الله عنه - : " الثلث والثلث كثير " ، وقال ابن عباس = رضي الله عنهما – لو شأن الناس غضوا من الثلث إلى الربع لأن الرسول ، ، قال : " الثلث والثلث كثير " ، وأوصى الصديق – رضي الله عنه – بالخمس ، فإذا أوصى الإنسان بالربع أو بالخمس كان أفضل من الثلث ولا سيما إذا كان المال كثيراً ، وإن أوصى بالثلث فلا حرج .
    الشيخ ابن باز



    حكم الوصية ونصها الشرعي

    س –
    هل كتابة الوصية واجبة ؟ وهل يلزم لها شهود ؟ وحيث أنني لا أعرف النص الشرعي أرجو إرشادي إليه جزاكم الله خيراً .

    ج – تكتب الوصية حسب الصيغة التالي : أنا الموصي أدناه بأنني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله ، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وأن الجنة حق ، والنار حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأ، الله يبعث من في القبور ، أوصي من تركت من أهلي وذريتي وسائر أقارب بتقوى الله وإصلاح ذات البين وطاعة الله ورسوله والتواصي بالحق والصبر عليه ، وأوصيهم بمثل ما أوصى به إبراهيم عليه السلام بنيه ويعقوب { يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون } . ثم يذكر ما يحب أن يوصى به من ثلث ماله أو أقل من ذلك أو مال معين لا يزيد على الثلث ويبين مصارفه الشرعية ويذكر الوكيل على ذلك . والوصية ليست واجبة بل مستحبة إذا أحب أن يوصى بشيء لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر – رضي الله عنهما – عن النبي ،  ، أنه قال : " وما حق امرىء مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده " . لكن إذا كانت عليه ديون أو حقوق ليس عليها وثائق تثبتها لأهلها وجب عليه أن يوصي بها حتى لا تضيع حقوق الناس وينبغي أن يشهد على وصيته شاهدين عدلين وأن يحررها من يوثق بتحريره من أهل العلم حتى يعتمد عليها ولا ينبغي أن يكتفي بخطه فقط لأنه قد يشتبه على المسؤولين وقد لا يتيسر من يعرفه من الثقات . والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    يجب التقيد بما أوصى به الموصي في وصيته

    س –
    أوصى رجل قبل وفاته بربع ماله يقسم كما يلي :
    أضحية تذبح له كل عام – صدقات للفقراء والمساكين – أعمال بر ووجوه خير .. وماله الذي أوصى بربعه هو عبارة عن عقارات وأرصدة قليلة فى بعض البنوك . وسؤالي هل يجوز أن تصرف ما أوصى به في بناء مسجد فقط أم تتقيد بالأشياء التي حددها الموصي فقط ؟

    ج-
    الواجب في مثل هذه الوصية التقيد بما ذكره الموصي وهكذا جميع الوصايا الشرعية يجب التقيد فيها بما ذكره الموصي ذلك حسب الإمكان . والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز




    يجب تنفيذ الوصية

    س –
    توفي رجل قد أوصى بأن يصرف ربع ( غلة ) أحد بيوته في أضاح وحجة عنه كل سنة إن تيسرت أو سنه بعد سنة وإن زاد على ذلك يصرف في أعمال البر ، والسؤال هل الحج الموصى به لازم التنفيذ مع توفر من ينوب في الحج لكن لا تطمئن إليه النفس حيث أنه لم يحج إلا لأجل العوض المادي .. أو ليس من الأفضل أن يصرف مقابل هذا المال في أعمال خيرية كبناء مساجد وما إلى ذلك أم لا ؟

    ج –
    الواجب تنفيذ ما أوصى به الموصي ، لأن الحج من القربات وعلى الوكيل أن يجتهد ويستنيب من ظاهره الخير والصلاح والرغبة في الحج من أجل التقرب إلى الله سبحانه لا من أجل المال والله سبحانه هو الذي يتولى السرائر ويجازى عليها .
    الشيخ ابن باز



    لا وصية لوارث

    س –
    كتب والدي مزرعة يملكها باسم ابنه من بعده ، علما بأن له أربع بنات غير هذا الابن ، فهل يحوز ذلك ؟ ولو قسمت هذه المزرعة على الابن والبنات الأربع كيف يكون التقسيم ؟

    ج – بين الله – عز وجل – في كتابه كيف يكون إرث الميت فقال : " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " وقال النبي ،  ، : " إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث " . وعلى هذا فإن وصية هذا الوالد لابنه وصية باطلة ولا يجوز تنفيذها . اللهم إلا أن يرضى الورثة كلهم بعد ذلك ويوافقوا على هذا فلا بأس. وإذا لم يوافقوا فإنه يجب أن تعاد هذه المزرعة في التركة وتقسم على الورثة كما فرض الله – عز وجل – فالتقسيم يكون على الورثة جميعاً . فإذا لم يكن له ورثة إلا هذا الأبن وهؤلاء البنات فإنه يقسم عليهم للذكر مثل حظ الأنثيين فيقسم ثمن هذه المزرعة وما خلفه الميت على أسهم لكل بنت سهم وللأبن سهمان .
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم الوصية بأقل من الثلث

    س –
    معلوم أنه يجوز للشخص أن يوصي بثلث ماله فهل تجوز الوصية بأقل من الثلث إذا كانت ثروة الشخص كبيرة ؟ وما الوجوه التي يجب أن تصرف بها تلك الوصية ؟
    وهل تعتبر الأضحية واجبا يجب أن تشتمل عليه الوصية ؟

    ج – ثبت عن النبي ،  ، أنه قال لسعد بن أبي وقاص – رضي الله عنه – لما سأله سعد وهو مريض هل يتصدق بثلثي ماله ؟ فقال له النبي ، ، " لا " فقال سعد فالشطر ، فقال النبي ،  ، " لا " ، فقال سعد : فالثلث ، فقال عليه الصلاة والسلام : " الثلث والثلث كثير إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ". الحديث متفق على صحته .
    وثبت عن ابن عباس – رضى الله عنهما – أنه قال : لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع ، لأن النبي ،  ، قال : " الثلث والثلث كثير " وأوصى الصديق – رضى الله عنه – بالخمس فعلم مما ذكرنا أن الثلث هو الحد الأعلى للوصية والصدقة في المرض .
    أما الوصية بأقل من ذلك فلا حد له فيجوز للموصي أن يوصي بما يرى من ماله بشرط أن لا يزيد عن الثلث وإذا أوصى بأقل من الثلث كالربع والخمس والسدس ونحو ذلك فهو أفضل ولاسيما إذا كان ماله كثيراً ، والأفضل أن تكون الوصية في وجوه البر كالفقراء والمساكين وأبناء السبيل والمجاهدين في سبيل الله وتعمير المساجد والمدارس الإسلامية والصدقة على الأقارب ونحو ذلك من وجوه الخير وإذا عين أضحية له ولمن شاء من أهل بيته في وصيته فلا بأس بذلك لكونها من القربات الشرعية ومن ذلك الوصية بمساعدة المحتاجين للزواج العاجزين عن مؤونته والغارمين العاجزين عن قضاء ديونهم وما أشبه ذلك ، والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    حكم ذبح الأضحية عن الميت من وصيته كل عام

    س –
    ما حكم ذبح الأضحية عن الميت من وصيته في كل عام ؟ هل هو جائز أم لا ؟

    ج –
    ثبت شرعية وصية الميت بأن يخرج بعضا من ماله في الصدقات وأعمال الخير التي يصل ثوابها إلى الميت كالحج والجهاد والمساجد ، وكتب العلم ، وصلة الرحم ، و الضيافة ، وعلى الفقير والمسكين والمدين ، ونحوه ، وقس على ذلك الأضحية فهي من الصدقات وفيها فضل كبير ، ولكن في هذه الأزمنة قلت الحاجة إليها وتنافس الناس فيها فأصبحت لا تقع من الفقراء موقعاً ، فأرى عدم التباهي بها والاقتصار على بعض ذلك في بعض الأزمات وصرف الباقي فيما سبق من وجوه الخير .
    الشيخ ابن جبرين



    وصية محرمة وباطلة

    س –
    رجل أنجب ولدين أوصى بمنزل يملكه لأحدهما ثم تزوج بعد وفاة زوجته وأنجب ولداً فما نصيبه من الإرث ؟

    ج – هذا الرجل الذي أنجب ولدين وأوصى بمنزل يملكه لأحدهما نقول : إن وصيته هذه محرمة وباطلة ، وذلك لأنها تخصيص لأحد الورثة بشيء من ماله ، ولأن تفضيلاً لأحد أولاده على الآخر وكلاهما محرم . أما الأول : فإن الوصية للوارث محرمة لما فيها من تعدي حدود الله – عز وجل – فإن الله – سبحانه وتعالى – قسم المواريث بمقتضى علمه وحكمته وقال في الآية الأولى من المواريث : " آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما " وقال في الآية الثانية : " تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم . ومن يعص الله ورسوله ويتعدَّ حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين " . وقال في الآية الثالثة : " يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم " .
    وأما الأمر الثاني : وهو تفضيل بعض أولاده على بعض فإنه من الجور والظلم ففي الصحيحين من حديث النعمان بن بشير – رضي الله عنه – أن والده نحله نحلة فقال أمه ( أي أم النعمان ) لا أرضى حتى تشهد النبي ،  ، على ذلك .
    قال النعمان بن بشير – رضي الله عنه - : " فانطلق بن أبي يحملني إلى رسول الله ، فقال : يا رسول الله : أشهد أني قد نحلت النعمان كذا وكذا من مالي ، فقال النبي ، ، " أكل بنيك قد نحلت مثلما نحلت النعمان ؟ " قال : " لا " . قال : أشهد على هذا غيري ، ثم قال : أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء ؟ قال : بلى " . قال : فلا إذن . وقال النبي ،  : " اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم " . وبهذا يتبين أنه لا يجوز لأحد أن يخصص أحد أولاده بشيء دون الآخرين لأن ذلك خلاف العدل .
    أما قول السائل أن هذا الرجل تزوج بعد وفاة زوجته وأنجب ولداً فما نصيبه من الإرث . فإن هذا لا يمكن الجواب عليه حتى يحصر الورثة ويعمل من الوارث وماذا يستحق من التركة .
    الشيخ ابن عثيمين



    الفاضل من غلة الوصية يقسم على الورثة

    س –
    رجل أوصى بربع ما يملك وجعل فيه أضحيتين والفاضل يقسم بين أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين ، وقد اشترى القائم على الوصية من الربع دكاناً يشتري من إيجاره أضحيتين وقسم الباقي من الإيجار بين أولاد الموصي للذكر من حظ الأنثيين ، كما هو نص الوصية ، أما ما بقى من الرابع بعد شراء الدكان وقدره عشرون ألف ريال فقد تسبب فيه القائم على الوصية حتى حصل منه ربح كثير فهل يقسم الربح بين الورثة حسب ما في الوصية أو يكون تابعاً للربح ويقسم منه شيء على الورثة ؟

    ج- إذا كان الواقع كما ذكر فكان ربح العشرين ألف ريال يعتبر فاضلاً من غلة الوصية فيقسم بين الورثة حسب نص الوصية فإن المقصود أن يضحي بأضحيتين من الربح كل سنة وما زاد على ذلك من الغلة يعتبر فاضلاً سواء أخرجت الأضحيتان سنوياً من إيجار الدكان أو ربح العشرين ألفاً .
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    أخذ مال زوجته فأوصى لها بعد موته

    س –
    هذا الرجل في حياته يأخذ حقوق زوجته فيأكلها وعند موته أوصى لها بأذرع من الأرض التي يملكها مقابل ما أخذه في حياته فهل يجوز ذلك أم لا ؟

    ج – إذا كانت حقوق الزوجة التي أخذها في حياته ثابتة في ذمته ، فما أوصى به من أذرع أرض يملكها لزوجته مقابل ما أخذه منها في حياته فإنه جائز إذا كان القدر الذي أوصى به مساوياً للحق الذي ثبت في ذمته ويكون من أصل التركة لا من الثلث .
    اللجنة الدائمة



    توفي ولم يوص

    س –
    رجل ذو مال وعيال ، وأولاده جميعهم قاصرون ، وأكبرهم سناً عمره ثماني سنوات توفي فجأة ، ولم يوص بشيء من ماله ، علما أنه لو ذكر قبل موته الوصية وشأنها لأوصى ، هل يخرج من ماله شيء أم يكتفي بأعمال البر كالحج والعمرة والأضحية وغيرها ؟ أفيدونا .

    ج-
    لا يلزم الورثة أن يخرجوا له شيئاً من ماله ، ولكن متى فعلوا فأخرجوا له شيئاً مشاعاً معينا كالثلث ، أو الربع ، أو نحو ذلك ، أو أخرجوا دراهم معلومة يتصدق بها عنه أو يشترى له بها العقار يكون وقفا لوجه الله – سبحانه وتعالى – تصرف غلته في وجوه البر وأعمال الخير ، فهم مأجورون في ذلك ، وهذا من البر بوالدهم ، ولكن إنما يصح ذلك من المرشدين ، أما القاصرون والبالغ غير الرشيد فلا يجوز لوليهم أن يخرج من نصيبهم شيئاً ، والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    أوصى بخمس ماله واستثنى بيتا له ، ثم باعه واشترى غيره

    س –
    رجل أوصى بخمس ما يخلفه واستثنى من ذلك بيتا سكنا لذرتيه حسب الإرث الشرعي ولكنه قبل وفاته تصرف في البيت فباعه واشترى غيره وباع الآخر واشترى ثالثا وهكذا ثم توفى ولديه بيت واحد هو سكن ذريته ويسأل هل يدخل البيت المذكور في الخمس ويكون حكمه حكم البيت الأول أم لا ؟

    ج – إذا كان الأمر كما ذكر في السؤال فإن البيت الذي توفي وهو عنده يكون بدلاً عن البيت الذي استثناه في وصيته فلا يدخل في الخمس ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه .
    اللجنة الدائمة



    يجب تنفيذ الوصية على وفق ما أوصى به الموصي في حدود الثلث

    س –
    رجل يقول : فرضت أملاك والدي على أخواتي في عام 1373هـ وأصبح قسم كل واحدة 7 قراريط وقد قامت واحدة منهن ونذرت بحصتها المذكورة على أولادي بيد أنها أوصت بوصية وهي اثنتان من البقر ينفق لحمهما على الفقراء والمساكين بعد وفاتها وقد كررت هذا النذر وهذه الوصية مراراً ثم إنها في عام 1394هـ قدمت إلى رحمة الله ، أرجو إفادتي عن النذر وجواز الوصية ؟

    ج – أما ما يتعلق بنذرها حصتها من إرثها من أبيها لأولادك فيمكنك إثباته عن طريق قاضي البلد التي فيها الملك .
    وأما ما أوصت به من ذبح اثنين من البقر ينفق لحمها على الفقراء والمساكين بعد وفاتها فحيث توفيت يجب تنفيذ وصيتها على وفق ما أوصت به كما ذكر في السؤال إذا كانت ثابتة بالبينة الشرعية ولم تزد قيمة البقرتين على ثلث مالها . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبة وسلم .
    اللجنة الدائمة



    ضاعت الوصية بعد موت الموصي ثم وجدت بعد تقسيم التركة

    س –
    شخص يقول : والدي مرض في عام 1391هـ وفي 29 من شهر ذي القعدة من هذه السنة كتب ثلث ماله وقفا وجعله بيدي أنا خوفاً من أن مرضه هذا مرض لن يقوم بعده من الفراش ولكن قدرة الله – سبحانه وتعالى – جعله يعيش بعد أن شفي من هذا المرض أربع سنوات بعد المرض حيث أن الله – سبحانه وتعالى – اختاره في عام 1395هـ ، وأنا بعد كتابة الوصية وجعل الثلث بيدي وبعد أن شفى الله والدي اعتقدت أن الوصية قد التغت ، وعند البحث عنها لم نجدها وعندما تعبنا بالبحث والتفتيش عنها ولم نجدها أهملنا الموضوع ، حيث أن الموصي حي يرزق ومعافي ولكن قدر الله جعل المنية تأتيه بتاريخ 2/1/1395هـ بعد مرض وتوفي ولم يوص قبل مماته رحمه الله . وحيث أن المال الذي بعده يبلغ اثنين وثلاثين ألفا ومائة وثمانية وأربعين ريال ( 32148 ) ولقد تم توزيع التركة على الورثة زوجتين وابنتين وأربعة ذكور أولاد وانتهى المال بعد أن أخذ كل وارث نصيبه وفي تاريخ 10/8/1396هـ عثرنا على ورقة الوصية التي قد كتبت في عام 1396هـ خلال مرضه الأول والذي يوصي بأن يكون من ماله ثلث يكون بيدي أنا ، ونحن الآن في حيرة من الأمر ، المال قد وزع ولا ندري ماذا نصنع ونخشى الإثم علما أن المرحوم رزق بأبناء صالحين هدفهم البر بوالديهم فما الحكم ؟

    ج –
    إذا كان الأمر كما ذكر فإنه يسترد من الورثة من النقود التي استلموها ما يساوي ثلث أصل النقود ومقداره عشرة آلاف وسبعمائة وستة عشر ريالاً يؤخذ من كل واحد ثلث حصته ومجموع التحصيل هو ثلث الميت ويكون بيد وكيله الشرعي ينفذ على وفق وصيته الشرعية إذا كانت ثابتة بالبينة الشرعية أو بإقرار الورثة وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    حكم المال الموصى به في أمر مبتدع

    س –
    شخص يقول : سمعت بعض طلبة العلم يقول في الحرم المدني أن استئجار من يدرس القرآن على نبية الميت ليس بمشروع . وبما أن هذا منتشر في بعض البلدان فكيف يعمل بالمال الذي أوصى به الميت في درس قرآن على نيته ؟

    ج – استئجار من يقرأ قرآناً على نية الميت تنفيذاً لوصيته التي أوصى بها من الأمور المبتدعة فلا يجوز ذلك ولا يصح لقوله ،  ، : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد". وقوله ، عليه الصلاة والسلام : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ".
    أما المال الذي أوصى به هذا الميت ليدفع أجرة لقارئ على نيته فتصرف غلته في وجوه الخير فإن كان له ذرية فقراء تصدق عليهم منه بقدر ما يدفع حاجتهم ، وهكذا من يحتاج إلى المساعدة من متعلمي القرآن وطلبة العلم الشرعي ، فإنهم جديرون بالمساعدة من هذا المال وهكذا بقية وجوه الخير وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    حكم الوصية بمنع بعض الأبناء من الإرث

    س –
    رجل له ثمانية أولاد ، ستة منهم طائعون لله ولوالدهم وإثنان عاصيان لله لا يصومان ولا يصليان وعاقان لوالديهما ومن أجل هذا كتب في وصيته أنهما لا يرثان مما خلفه إلا أن يتوبا قبل وفاته عنهم . فأرجو الإفادة عن صحة هذه الوصية ؟

    ج – لا تجوز هذه الوصية لمخالفتها لمقتضى الشرع والعدل الذي أمر الله به – خاصة بين الأولاد – لما روى أحمد وأبو داود – رحمهما الله – عن أبي أمامة – رضي الله عنه – أن رسول الله ، ، قال : " إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث " . ولما روى البخاري ومسلم – رحمهما الله – عن النعمان بن بشير – رضي الله تعالى عنه – أن أباه أتى به النبي ،  ، فقال إني نحلت أبني هذا غلاماً كان لي فقال عليه الصلاة والسلام : " أكل ولدك نحتله مثل هذا ؟ فقال : لا قال : فأرجعه : ولفظ مسلم فقال : " اتقوا الله واعدلوا في أولادكم " فرجع أبي في تلك الصدقة .
    فإن ثبت ثبوتاً شرعياً ما يوجب كفرهما كترك الصلاة حال وفاة الأب فإنه لا إرث لهما وإن لم يوص بذلك لقول النبي ،  : " لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم " . متفق على صحته ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    حكم الوصية بإقامة الولائم بعد الموت

    س –
    يقيم بعض الناس ولائم وذبائح عند موت بعض أقاربهم وتصرف قيمة هذه الولائم من مال المتوفي ما حكم ذلك ؟ وإذا أوصى الميت بإقامة مثل هذه الولائم بعد موته هل يلزم الشرع الورثة بإنفاذ هذه الوصية ؟

    ج – الوصية بإقامة الولائم بعد الموت بدعة ومن عمل الجاهلية ، وهكذا عمل أهل الميت للولائم المذكورة ولو بدون وصية منكر لا يجوز لما ثبت عن جرير بن عبد الله اليجلي – رضى الله عنه – قال : " كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة .
    خرجه الإمام أحمد بإسناد حسن ، ولأن ذلك خلاف ما شرعه الله من إسعاف أهل الميت بصنعه الطعام لهم لكونهم مشغولين بالمصيبة لما ثبت عن النبي ،  ، أنه لما بلغه استشهاد جعفر بن أبي طالب – رضي الله عنه – في غزوة مؤتة قال لأهله : " اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم " .
    الشيخ ابن باز



    حكم من أوصى بذبح ذبيحة بعد موته

    س –
    شخص يقول : إن أمه أوصت ابنها قبل وفاتها أن يذبح ذبيحة بعد وفاتها . يذبحها ويدعو لأكلها جيرانها وجماعتها ومن حضر جنازتها وساعد في حفر قبرها ودفنها فيه ، فهل أقوم بتنفيذ وصيتها ؟

    ج – إذا لم يكن القصد من هذه الذبيحة إلا صلة جيرانها وأقاربها وجزاء لمن ساعد على تجهيزها فلا يظهر لنا بأس في إنفاذ وصيتها ولا حرج على من أكل منها وسواء نفذت وصيتها هذه من مالها أو من مال أبنها فلا يظهر فرق في جواز ذلك . أما إذا كان ذلك لعادة جارية كمن يعتاد ذبح ذبيحة لميته بعد أسبوع من وفاته أو أربعين يوماً أو سنة أو نحو ذلك أو لإقامة مأتم للوفاة فهذا غير جائز لما فيه من الابتداع والمخالفة الشرعية فلا ينبغي تنفيذ هذه الوصية والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
    اللجنة الدائمة



    إمام أوصى أن يدفن في قبلة المسجد

    س –
    جامع كان له إمام وأوصى قبل موته إذا مات أن يقبروه أمام قبلة الجامع فهل يصح هذا ؟

    ج – هذه الوصية باطلة لأنه لا يجوز أن يدفن في المساجد ولا في قبلتها فهذه وصية باطلة ويجب أن يدفن هذا الشخص في المقبرة مع الناس .
    أما الدفن في المساجد فهذا قد نهى عنه النبي ، ، ونهى عن اتخاذ المساجد على القبور ولعن من اتخذ ذلك ، وهو في سياق الموت يحذر أمته ويذكر ،  ، أن هذا من فعل اليهود والنصارى ، ولأن هذا وسيلة إلى الشرك بالله – عز وجل – في أصحاب هذه القبور فيعتقد الناس أن أصحاب هذه القبور المدفونين في المساجد أنهم ينفعون أو يضرون وأن لهم خاصية تستوجب أن يتقرب إليهم بالطاعات من دون الله – سبحانه وتعالى – فيجب على المسلمين أن يحذورا من هذه الظاهرة الخطيرة وأن تكون المساجد خالية من القبور مؤسسة على التوحيد والعقيدة الصحيحة . قال – تعالى : " وأن المساجد لله فلا تدعوا من الله أحدا " . فيجب أن تكون المساجد لله – سبحانه وتعالى – خالية من مظاهر الشرك تؤدى فيها عبادة الله وحده لا شريك له ، هذا هو واجب المسلمين . والله الموفق .
    الشيخ ابن عثيمين


    يتبع

  12. #117
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10

    رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية

    كتاب الفرائض

    قضاء الديون قبل قسمة الإرث

    س –
    ورثت بعض المال عن قريب لي واشترك معي في الميراث بنت له وزوجتان ، ثم تبين بعد فترة أن المتوفي عليه ديون كثيرة ، وأبي بقية الورثة أن يساهموا في سداد ديونه ، ورق قلبي للمتوفي ومسئولية ذلك أمام الله تعالى ، فقررت أن أتاجر فيما معي من مال حتى أنميه وأسدد ما عليه من ديون نظراً لأن ديونه تفوق ما معي من مال ، فما الحكم ؟

    ج –
    لا يحل لورثة الميت شيء من ميراثة إلا بعد قضاء ديونه ، لأن الله تعالى لما ذكر الميراث قال : " من بعد وصية يوصي بها أو دين " . وعلى هذا فلا حق للورثة في شيء من مال مورثهم إلا بعد قضاء دينه فإذا اقتسموا الميراث جاهلين بهذا الدين ثم تبينوا ذلك وجب على كل منهم أن يرد ما ورث في قضاء دينه ، فإذا امتنع أحدهم عن ذلك فهو آثم ومعتد على الميت ومعتد على صاحب الدين ، فإذا كنت قد تصرفت هذا التصرف بأن تأجرت بما قبضت من الميراث لتنميه حتى تسدد ما على الميت من الديون فهذا تصرف اجتهادي ، وحيث وقع اجتهاداً منك فأرجو ألا يقع عليك فيه إثم وعليك أن تقضي الدين من أصل ما ورثت ومن ربحه ، ولكن مثل هذا العمل الذي عملته ليس بجائز لأنه ليس لك الحق في أن تتصرف في مال لا تستحقه لكن نظراً لأن هذا وقع منك على سبيل الاجتهاد فأرجو ألا تكون آثما .
    الشيخ ابن عثيمين



    امرأة توفيت قبل أن تحج

    س –
    الحمد لله وحده ، وبعد ، فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد من المستفسر قاسم بن حمدان ، والسؤال : توفيت امرأة عن زوجها ووالدها وإخوتها ذكور وإناث بعد أن أنجبت بنتا توفيت قبل أمها المذكورة ، وخلفت بعض النقود القليلة يرغب الورثة معرفة فرض كل منهم هذا من جهة ، ومن جهة ثانية فإن المرأة المتوفية المذكورة لم تؤد فريضة الحج وبعض الورثة يفضل أن يكلف من يحج عنها قبل توزيع الفروض ، والبعض مهم لا يوافق على ذلك إلا بعد الاستفتاء ومعرفة الوجه الشرعي ونحن في انتظار الإجابة .

    وبعد دراسة اللجنة للسؤال أجابت بما يلي :

    ج –
    إذا كان الأمر كما ذكر فيدفع من تركتها ما يكفي للحج والعمرة لمن يحج عنها ويعتمر إذا كانت قاردة على الحج في حياتها ، أما إن كانت فقيرة فلا حج عليها ولا عمرة . وما بقى بعد ذلك يقضي دينها منه إن كان عليها دين ، ثم تنفذ وصيتها الشرعية إن كانت موصية وما بقى بعد ذلك فمسألته من اثنين للزوج النصف ، والباقي للأب ولا شيء لإخوتها لأن الأب يسقطهم ، وأما ابنتها التي توفيت قبلها فلا ترث من أمها لأن من شروط الإرث تحقق وجود الوارث حين موت المورث وهو مفقود هنا ، وبالله التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
    اللجنة الدائمة



    لا يرث المسلم الكافر

    س –
    أسرة تتكون من أب وأم ولهم ثمانية أشخاص أربعة رجال وأربع إناث ، وكانوا جميعاً نصارى وقد أسلم منهم ثلاثة أولاد وبنت وتوفي والدهم وترك ثروة كبيرة تقدر بحوالي 18 مليون ريال سعودي ، فهل الأبناء الذين أسلموا لهم الحق أن يرثوا من والدهم الذي مات كافراً ؟

    ج –
    إذا كان الأمر كذلك فإن الأولاد المسلمين الذين مات أبوهم وهو على الكفر فإنهم لا يرثون ، والأصل في ذلك ما رواه البخارث ومسلم عن أسامة بن زيد – رضي الله عنه – قال : " لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم " . وبالله التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
    اللجنة الدائمة



    الابن المسلم لا يرث من ماله أبيه المشرك

    س –
    إذا كان الأب محافظاً على الصلوات الخمس ، وأركان الإسلام ، ولكنه يعتقد جواز النذر والذبح للمقبورين في الأضرحة والمشاهد ، فهل لابنه أن يأخذ من ماله ما يبني به مستقبله ، أو أن يرثه بعد موته أم لا ؟

    ج-
    من اعتقد من المكلفين المسلمين جواز النذر والذبح للمقبورين ، فاعتقاده هذا شرك أكبر مخرج من الملة يستتاب صاحبه ثلاثة أيام ويضيق عليه فإن تاب وإلا قتل .
    أما أخذ ابنه من ماله ما يبني به مستقبله وكونه يرث بعد موته في نفس المسألة المسؤول عنها ، فإن هذا مبني على معرفة حقيقة واقع الأب ومعرفة الحال التي يموت عليها ، فإذا كان أبوه مات على هذه العقيدة لا يعلم أنه تاب فإنه لا يرثه لقول النبي ،  ، : " لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم " .ويجوز لابنه أن يأخذ من ماله في حياته ، ما طابت به نفسه له .
    اللجنة الدائمة



    المشرك لا يرثه أولاده الموحدون

    س –
    رجل يصلي ويصوم ويفعل جميع أركان الإسلام ومع ذلك كله يدعو غير الله حيث أنه يتوسل بالأولياء وينتصر بهم ويعتقد أنهم قادرون على جلب المنافع ودفع المضار ، أخبرنا جزاكم الله خيراً هل يرثه أولاده الموحدون بالله الذين لا يشركون مع الله شيئاً ، وأيضاً ما هو حكمهم ؟

    ج – من كان يصلي ويصوم ويأتي بأركان الإسلام إلا أنه يستغيث بالأموات والغائبين وبالملائكة ونحو ذلك فهو مشرك وإذا نُصح ولم يقبل وأصر على ذلك حتى موت فهو مشرك شركاً أكبر يخرجه من ملة الإسلام فلا يغسل ولا يصلى عليه صلاة الجنازة ولا يدفن في مقابر المسلمين ، ولا يدعي له بالمغفرة ولا يرثه أولاده ولا أبواه ولا إخوته الموحدون ولا نحوهم ممن هو مسلم لاختلافهم في الدين لقول النبي ،  ، : لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم " . رواه البخاري ومسلم ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    حكم الصدقة عن الميراث دون علم الورثة

    س –
    توفيت الدتي ولها عندي مبلغ 14000 أربعة عشر ألف ريال سلف لوجه الله ، فأرجو إرشادي كيف أقوم بتصريفها وتقسيمها على الورثة عدد الأولاد 3 ذكور كل ولد من رجل ( أب ) وعدد البنات واحدة ، وتوفيت وهي في ذمة زوج أي غير مطلقة فكيف أوزع المبلغ المذكور على الورثة وهم ما ذكر بعاليه ، زوج وثلاثة أولاد وبنت ، وهل أتصدق منه بشيء بدون رضاء الورثة أو علمهم . أفيدوني جزاكم الله خيراً ؟

    ج – يجب عليك أن تدفعها للورثة وأنت واحد منهم ، للزوج ربعها ثلاثة آلاف وخمسمائة والباقي بين الأولاد الثلاثة والبنت ، للبنت ألف وخمسمائة ولكل ابن ثلاثة آلاف ولي لك أن تتصدق منها بشيء إلا برضا الورثة إلا أن تكون أمك أوصت بشيء ، فالواجب تنفيذ وصيتها إذا شهد بها عدلان وكانت بقدر ثلث تركتها أو أقل ، والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    ميراث الزوجة غير المدخول بها

    س –
    خطب شخص ما فتاة بكراً ، وأتم العقد وقبل الدخول بها توفي هذا الرجل وخلف وراءة تركة وليس له أولاد ولا أقرباء ولا أحد من الورثة غير هذه الزوجة التي عقد عليها هل ترثه وهو لم يدخل بها ؟

    ج –
    نعم ترثه وإن كان لم يدخل بها وذلك لعموم قوله – تعالى : " ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين " .
    فالزوجة تكون زوجة بمجرد العقد الصحيح ، فإذا تم العقد الصحيح ومات زوجها عنها ورثته ولزمتها عدة الوفاة ، وإن لم يدخل بها ولها المهر كاملاً وما زاد على ميراثها من تركته فإنه يكون لأولى رجل ذكر وفي هذه المسألة التي سأل عنها السائل حيث لم يوجد لهذا الميت أحد من الورثة لا أصحاب الفروض ولا العصبات فإن ما زاد على نصيب المرأة يكون في بيت المال ، لأن بيت المال جهة يؤول إليها كل مال ليس له مالك معين .
    الشيخ ابن عثيمين



    ميراث المطلقة

    س –
    هل ترث المرأة المطلقة التي توفي زوجها فجأة وكان قد طلقها وهي في فترة العدة أو بعد انقضاء العدة ؟

    ج – المرأة المطلقة إذا مات زوجها وهي في العدة فإما أن يكون الطلاق رجعياً أو غير رجعي :
    فإذا كان الطلاق رجعياً فهي في حكم الزوجة وتنتقل من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة والطلاق الرجعي هو أن تكون المرأة طلقت بعد الدخول بها بغير عوض وكان الطلاق لأول مرة أو ثاني مرة فإذا مات زوجها فإنها ترثه لقوله – تعالى - : " والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف " . وقوله – تعالى - : " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبنية وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً " . فقد أمر الله – سبحانه وتعالى – الزوجة المطلقة أن تبقى في بيت زوجها في فترة العدة وقال : " لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً " . يعني به الرجعة . أما إذا كانت المطلقة التي مات زوجها فجأة مطلقة طلاقا بائناً مثل أن يكون الطلقة الثالثة ، أو أعطت الزوج عوضا ليطلقها أو كانت في عدة فسخ لا عدة طلاق فإنها لا ترث ولا تنتقل من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة . ولكن هناك حالة ترث فيها المطلقة طلاقا بائنا مثل إذا طلقها الزوج في مرض موته متهماً بقصد حرمانها فإنها في هذه الحالة ترث منه ولو انتهت العدة ما لم تتزوج فإن تزوجت فلا إرث لها .
    الشيخ ابن عثيمين



    إرث المطلقة أيضا

    س –
    هل ترث امرأة مطلقة من أموال زوجها الذي مات قبل أن تنتهي عدتها ؟

    ج –
    إذا كان الطلاق رجعياً ومات زوجها قبل خروجها من العدة فإنها ترث منه فرضها الشرعي أما إن كانت قد خرجت من العدة فلا إرث لها وهكذا إن كان الطلاق بائنا لا رجعة فيه كالمطلقة على مال والمطلقة آخر ثلاث ونحوهما من البائنات ، فليس لهن إرث من مطلقهن لأنهن حين موته لسن بزوجات له لكن يستثنى من ذلك من طلقها زوجها في مرض موته متهماً بقصد حرمانها من الإرث فإنها ترث منه في العدة وبعدها ما لم تتزوج ولو كان الطلاق بائنا في أصح قولي العلماء معاملة له بنقيض قصده . والله ولي التوفيق.
    الشيخ ابن باز



    ميراث المخنث

    س –
    ما نصيب المخنت في الميراث أيأخذ نصيب الذكر أم نصيب الأنثى ؟

    ج –
    الخنثى هو الذي لم يتضح كونه ذكراً ولا أنثى فإذا مات صغيراً وبلغ وهو مشكل أعطى نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى ، وإلا أعطي اليقين من نصيبه وأخر حتى يبلغ رجاء أن يتضح أمره .
    الشيخ ابن جبرين



    ميراث المتوفي في حياة أبيه

    س –
    ما حكم الشرع في منع الرجل المتوفي في حياة والده من الميراث حتى ولو كان له أولاد صغار فقراء ؟ وهل يجوز أن نعطيهم شيئاً كرهاً عن الآخرين ؟

    ج – يشرع للرجل إذا مات أبنه في حياته وترك أولاداً أن يوصي لهم بشيء أقل من الثلث ولو كره أعمامهم فإن للرجل التصرف في الثلث بعد الموت ، فإذا لم يرثه أولاد ابنه استحب أن يوصي لهم بإرث أبيهم إن كان ثلثاً أو أقل منه حسب اجتهاده فإن لم يفعل فلا شيء لهم إلا إذا سمح أعمامهم .
    الشيخ ابن جبرين



    زوجة المتوفى لا ترث من مال أبيه

    س –
    هل يجوز لزوجة الميت أن ترث في مال أبي المتوفى ؟

    ج – زوجة المتوفى لا ترث في مال أبيه إذا توفي وأبوه حي ، أما إن كان أبوه توفي قبله فإنها ترث من زوجها مما ورثة هو من أبيه في حياته . وبالله التوفيق . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
    اللجنة الدائمة



    أولاد الأبن لا يرثون من جدهم مع أعمامهم

    س –
    هل يرث أولاد الأبن من جدهم مع أولاده ؟

    ج – لا يرث أولاد الأبن من جدهم مع أعمامهم لأنهم محجوبون بهم بإجماع أهل العلم .
    اللجنة الدائمة



    س – توفي رجل قبل ولده وله أولاد وإخوان وبعد ذلك توفي والده فهل يحق للأولاد أن يرثوا جدهم أم لا ؟

    ج – ليس للأولاد البنين إرث مع أعمامهم أبناء الميت بإجماع المسلمين لقوله النبي ،  ، : " ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر " . متفق على صحته .
    ومعنى قوله : " أولي رجل ذكر " أقرب ولا شك أن البنين أقرب إلى الميت من أولاد البنين إلا أن يوصي لهم بشيء بقدر الثلث فأقل فلا مانع من ذلك إذا ثبتت الوصية بالبينة الشرعية .
    الشيخ ابن باز



    مسائـل فرضيــة

    س –
    توفي رجل عن ابنين وبنتين وزوجة وأخ شقيق وأخت شقيقة فما نصيب كل واحد منهم ؟

    ج – المقدم في مال المتوفي وفاء دينه إن كان عليه دين ثم تنفيذ وصيته الشرعية إن كان موصياً ، والباقي بعد ذلك تكون مسألة الورثة فيه من ثمانية وتصح من ثمانية وأربعين للزوجة الثمن ستة أسهم ، ولكل أبن أربعة عشر سهماً ، ولكل بنت سبعة أسهم ، ولا شيء للأخ الشقيق و الأخت الشقيقة لوجود الفرع من الذكور الوارث .
    اللجنة الدائمة



    س – توفي شخص عن أب وأبنة وأخ وأخ شقيق وأخوان من الأب وأخت شقيقة فكيف يكون تقسيم ميراثه ؟

    ج – تقسم التركة نصفين أحدهما للبنت فرضاً ، والثاني للأب فرضاً وتعصيباً ، وليس للأخوة شيء لأن الأب يحجبهم بإجمال أهل العلم .
    لكن إن كان عليه دين ثابت قضي من التركة مقدماً على الورثة فإن فضل شيء فهو للورثة على القسمة المذكورة وهكذا إن كانت للميت وصية شرعية ثابتة وجب إخراجها قبل قسمة التركة على الورثة في حدود الثلث فأقل وليس للميت أن يوصي بأكثر من الثلث فإن أوصى بأكثر من ذلك لم ينفذ الزائد إلا برضا الورثة المكلفين المرشدين والدليل على تقديم الدين والوصية على الورثة قوله – تعالى : " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " . إلى أن قال – سبحانه وتعالى - : " من بعد وصيةٍ يوصي بها أو دين " . الآية من سورة النساء .
    الشيخ ابن باز



    س – توفيت امرأة عن أبناء أخ غير شقيق وأبناء عم فمن يرث ومن لا يرث وما نصيب كل منهم ؟

    ج – إذا كان أبناء أخيها الموجودون أبناء أخ من أب فهم العصبة وليس لأبناء عمها شيء ، أما إن كانوا أبناء أخ من أم فقط فليس لهم شيء لأنهم من ذوي الأرحام والعصب يكون لبني عمها إذا كانوا أبناء عم شقيق أو أبناء عم لأب . فإن كان بعضهم أبناء عم شقيق والآخرون أبناء عم لأب فالعصب لأبناء العم الشقيق إذا كانوا في درجة واحدة . فإن كان بعضهم أقرب من بعض فالعصب للقريب فقط والبعيد لا شيء له سواء كان أبن عم شقيق أم أبن عم لأب لقوله النبي ، ، : " ما أحرز الوالد أو الولد فهو لعصبة من كان " . ولقوله ،  ، : " ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر " . متفق على صحته ومعنى أولي : " أقرب " ، والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    س – رجل توفي عن ابن وبنتين وأب وشقيقة وزوجة ، فما نصيب كل واحد منهم ؟

    ج – المقدم في تركته وفاء دينه إن كان عليه دين ثم تنفيذ وصيته الشرعية وما بقى بعد ذلك تكون مسألة الورثة من أربعة وعشرين وتصح من ستة وتسعين للزوجة الثمن ، اثنا عشر سهما من ستة وتسعين ، وللأب السدس ستة عشر سهماً من ستة وتسعين سهماً ، ولكل بنت سبعة عشر سهماً من ستة وتسعين سهماً ، وللابن أربعة وثلاثون سهما من ستة وتسعين سهماً ولا شيء للأخت الشقيقة لوجود الفرع من الذكور الوارث وهو الابن ووجود الأصل من الذكور الوارث وهو الأب .
    س – أب المتوفى المذكور آنفاً توفي عن ابنته وابن ابنته وبنتي ابنه وأخوين شقيقين فما نصيب كل واحد منهم ؟
    ج- المقدم وفاء دين المتوفى إذا كان عليه دين ثم تنفيذ وصيته الشرعية إذا كان موصياً فيما بقى بعد ذلك مسألة الورثة من اثنين وتصح من ثمانية للبنت النصف أربعة والباقي أربعة بين ابن الابن وبنتي الابن لابن الابن اثنان ولكل بنت ابن واحد ولا شيء للأخوين الشقيقين لوجود الفرع من الذكور الوارث وهو الابن . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    س – امرأة تقول : توفيت أمي عني وعن أختها من أمها وأبيها وعن ثلاثة أبناء أخ لأمي من أبيها وأمها وأخت لهم . فما الحكم ؟

    ج – إذا كان الواقع هو كما ذكرت فإن التركة التي خلفتها أمك رحمة الله تكون بينك وبين أختها نصفين ولي لأولاد أخيها شيء ؛ لأن أختها في مثل هذه المسألة تحجب أبناء الأخ وإن كانت أمك أوصت بشيء فوصيتها مقدمة عليك وعلى أختها إذا كانت بالثلث أو أقل على وجه شرعي وإن كان عليها دين ثابت فابدئي بقضاء دينها قبل الوصية وقبل قسم الميراث بينك وبين أختها .
    الشيخ ابن باز



    كتاب الرق

    الحكمة من مشروعية الاسترقاق

    س –
    يقولون : لماذا لا يحرم الإسلام الرقيق ؟

    ج –
    لله كمال العلم والحكمة واللطف والرحمة فهو عليم بشؤون خلقه رحيم بعباده ، حكيم في خلقه وتشريعه . فشرع للناس ما فيه صلاحهم في الدنيا والآخرة ، وما يكفل لهم السعادة الحقة والحرية والمساواة لكن في نطاق عادل وهدي شامل وفي حدود لا تضيع معها حقوق الله ولا حقوق العباد . وأرسل بهذا التشريع رسله مبشرين ومنذرين فمن اتبع سبيله واهتدى بهدى رسله كان أهلاً للكرامة ونال الفوز والسعادة ، ومن أبى أن يسلك طريق الاستقامة نزل به ما يكره من قتل أو استرقاق ، إقامة للعدل وتحقيقاً للأمن والسلام . ومحافظة على النفوس والأعراض والأموال من أجل ذلك شرع الجهاد أخذاً على يد العتاة وقضاء على عناصر الفساد ، وتطهير الأرض من الظالمين ومن وقع منهم أسيراً في يد المسلمين كان الإمام مخيراً فيه بين القتل إن فحش شره ولم يرج صلاحه ، وبين العفو عنه أو قبول الفدية منه إن كان المعروف يملكه . ويسهل به إلى خير ، وبين العفو عنه أو قبول الفدية منه إن كان المعروف يملكه ، ويسهل به إلى خير ، وبين أن يسترقه إن رأى أن بقاءه بين أظهر المسلمين يصلح نفسه ، ويقوم اعوجاجه ويكسب معرفة بطريق الهدى والرشاد وإيماناً بها واستسلاما لها . لما يراه من عدل المسلمين معه وحسن عشرتهم وجميل معاملتهم له . ولما يسمعه من نصوص التشريع في أحكام الإسلام وآدابه فينشرح صدره للإسلام ويحبب الله إليه الإيمان ويكره إليه الكفر والفسوق والعصيان ، وعند ذلك يبدأ حياة جديدة مع المسلمين يكون بها أهلا لكسب الحرية بطريق الكتابة كما قال – تعالى – : " والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً وآتوهم من مال الله الذي آتاكم " . أو بطريق العتق في كفارة يمين أو ظهار أو نذر ونحو ذلك أو بطريق العتق ابتغاء وجه الله ورجاء المثوبة يوم القيامة إلى غير ذلك من أنواع التحرير .
    وبهذا يعلم أن أصل الاسترقاق إنما هو عن طريق الأسر أو السبي في جهاد الكافرين لإصلاح من استرقوا بعزلهم عن بيئة الشر وعيشتهم في مجتمع إسلامي يهديهم سبيل الخير وينقذهم من براثن الشر ويطهرهم من أدران الكفر والضلال ويجعلهم أهلاً لحياة حرة يتمتع فيها بالأمن والسلام ، فالاسترقاق في حكم الإسلام كأنه مطهرة أو سوق حمام يدخله من استرقوا من باب ليغسلوا ما بها من أوساخ ثم يخرجوا من باب آخر في نقاء وطهارة وسلامة من الآفات .
    اللجنة الدائمة



    حكم الاسترقاق اليوم

    س –
    هل يجوز الاسترقاق اليوم وليس فيه حروب شرعية ، أو هذا خاص بزمن النبي ،  ، لوجود الحروب الشرعية ، وما الدليل ؟

    ج – لا شك أن الحروب التي كانت بين النبي ، ، وبين الكفار كانت حروبا شرعية ، وقد استرق بعض من أسر فيها من الكفار ، وجرت حروب شرعية بين المسلمين والكفار زمن الخلفاء الراشدين ومن بعدهم زمن القرون الثلاثة المشهود لها بالخير ، وكان العمل عندهم من أسرى الكفار على ما كان عليه في زمن النبي ، ، من المنِّ على من أسر أو قبول الفداء أو الاسترقاق أو القتل حسب ما يراه الإمام مصلحة للمسلمين عملاً بالقرآن ، واتباعا لسنة رسول الله ، ، بل جرى العمل في الأسرى بعده على ما كان عليه في زمنه بإجماع الأثمة ، فإن وجدت اليوم حروب شرعية بين المسلمين والكفار ، وكتب النصر فيها للمسلمين وأسروا بعض الكفار فلإمام المسلمين الحكم فيمن أسر بالمن أو بالفداء أو القتل أو الاسترقاق وابتداؤه ، أما من ثبت رقه من قبل في حرب شرعية واستمر رقه بالتوالد والتوارث فهو على رقة حتى تتاح له فرصة التحرير ، والله الموفق.
    اللجنة الدائمة


    يتبع


  13. #118
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10

    رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية


    كتاب النكاح

    أحكام النظر والخلوة والاختلاط

    حكم النظر إلى وجه زوجة الأخ

    س –
    هناك من دعاة التمدن من يجوز النظر إلى وجه زوجة الأخ ويستدلون ببعض الأدلة ، ما مدى صحتها وكيف يرى سماحتكم الرد عليها والتصدي لها ؟

    ج – زوج الأخ كغيرها من النساء الأجنبيات لا يحل لأخيه النظر إليها كزوجة العم والخال ونحوهما ولا يجوز له الخلوة بواحدة منهن كسائر الأجنبيات ، وليس لواحدة منهن أن تكشف لأخي زوجها أو عمه أو خاله أو يسافر أو يخلو بها لعموم قوله – سبحانه - : " وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن " . الآية وهي عامة لأزواج النبي ، ، وغيرهن في أصح قولي أهل العلم ولقوله – سبحانه وتعالى – " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون . وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبيدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آباءهن أو آباء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذي لم يظروا على عورات النساء " .
    وقول الله – سبحانه وتعالى : " يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين " .
    وقول النبي ،  ، : " لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم " . متفق عليه ، وقوله النبي ،  ، : " لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما " . ولما في كشفها لأخي زوجها ونحوه ونظره إلى وجهها من أسباب الفتنة والوقوع فيما حرم الله .
    وهذه الأمور والله أعلم هي الحكمة في وجوب الحجاب ، وتحريم النظر والخلوة لأن الوجه هو مجمع المحاسن ، والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    حكم النظر إلى النساء

    س-
    هل يجوز للرجل أن ينظر إلى المرأة الأجنبية أكثر من نظر الفجأة وإذا كان لا يجوز فهل يجوز للطلاب الرجال أن يحضروا محاضرة تلقيها امرأة متبرجة أو تلبس ملابس لصيقة على جسمها بحجة التعليم ؟

    ج – لا يجوز له النظر إليها أكثر من نظرة الفجأة إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك في حالة الإنقاذ من غرق أو حريق أو هدم أو نحو ذلك أو في حالة كشف طبي أو علاج مرض إذا لم يتيسر من يقوم بذلك من النساء ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    النظر إلى النساء في الحرم بغير شهوة

    س-
    هل يؤاخذ المرء على النظر إلى النساء في الحرم مع أنه بغير شهوة ولا تمتع علماً بأن النساء هن اللواتي يجذبن إليهن النظر ؟

    ج- الحقيقة أن مشكلة النساء في الحرم مشكلة كبيرة لأن من النساء من يحضرن إلى هذه المكان الذي هو مكان عبادة وخضوع يحضرن على وجه يفتن من لا يُفْتن ، فتأتي المرأة متبرجة متطيبة وربما من حركاتها أنها تغازل الرجال ، وهذا أمر منكر في غير المسجد الحرام فكيف بالمسجد الحرام ؟ ! ونصيحتي لمن يسمعن ويقرأن منهن أن يتقين الله – تعالى – في أنفسهن وأن يحترمن بيت الله – عز وجل – من وقوع المعاصي فيه ، وعلى الرجال إذا رأوا امرأة على وجه غير سائغ ، عليهم أن ينصحوها وينهروها أو يبلغوا عنها من يستطيع منعها ونهرها ، والناس ولله الحمد فيهم الخير .
    لكن مع هذا القول : نقول إن الرجل يجب عليه أن يغض بصره بقدر ما يستطيع : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم " . فعليه أن يغض بصره ما استطاع ، لاسيما إذا رأى من نفسه تحركا لتمتع أو لذة ، فإنه يجب عليه الغض أكثر وأكثر ، والناس في هذا الباب يختلفون اختلافا كبيراً .
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم تعمد النظر إلى النساء في الحرم

    س-
    ما الحكم إذا خرج الرجل إلى الصلاة في المسجد الحرام " الجمعة " وصلاها قريبا من مكان النساء وحصل أن نظر إلى وجوههن عدة مرات ؟

    ج-
    ورد النهي عن قرب الرجال من النساء في الصلاة فخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها يعني لقربه من النساء وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها أي لقربه من الرجال ، فيحرم على الرجل أن يقصد النظر إلى النساء في المسجد ويجب على المرأة في المسجد أن تحتجب وأن تدخل في موضع محجوب لا يدخله الرجال ، هذا إن اختارت الصلاة في المسجد وخرجت تفلة وبيتها خير لها .
    الشيخ ابن جبرين



    حكم سلام الطالب على الطالبة

    س-
    أنا طالب جامعي ، وفي بعض الأحيان أسلم على الفتيات ، فهل سلام الطالب على زميلته في الكلية حلال أو حرام ؟

    ج- أولا لا يجوز الدراسة مع الفتيات في محل واحد وفي مدرسة واحدة وفي كراسي واحدة ، بل هذا من أعظم أسباب الفتنة ، فلا يجوز للطالب ولا للطالبة هذا الاشتراك لما فيه من التفن ، أما السلام فلا بأس أن يسلم عليها سلاماً شرعياً ليس فيه تعرض لأسباب الفتنة ، ولا حرج أن تسلم عليه أيضاً من دون مصافحة ، لأن المصافحة لا تجوز للأجنبي ، بل يكون السلام من بعيد مع الحجاب ، ومع البعد عن أسباب الفتنة ، ومع عدم الخلوة ، فالسلام الشرعي الذي ليس فيه فتنه لا بأس به ، أما إذا كان السلام عليها مما يسبب الفتنة أو سلامها عليه كذلك أي كونه عن شهوة وعن رغبة فيما حرم الله فهذا ممنوع شرعاً ، وبالله التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    حكم مشاهدة النساء المتبرجات في التلفاز

    س-
    تسأل عن حكم مشاهدة النساء المتبرجات في التلفاز ؟

    ج-
    لا يجوز مشاهدة النساء العاريات أو شبه العاريات أو السافرات ، وكذلك الرجال الذين قد كشفوا عن أفخاذهم لا في التلفاز ، ولا في الفيديو أو السينما ، ولا في غيرها ، بل يجب غض البصر والإعراض عن النظر ؛ لأن هذا فتنة ، ومن أسباب فساد القلوب وانحرافها عن الهدى لقول الله – تعالى : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون . وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن " . وفي الحديث يقول المصطفى ،  ، : " النظر سهم من سهام إبليس " . فالنظر خطره عظيم فينبغي الحذر منه ، وأن يصون الإنسان نفسه عن ذلك ، وإنما يرى من التلفاز وغيره ما فيه مصلحة كمشاهدة الندوات الدينية ، أو العلمية ، أو الصناعية ، أو غيرها مما ينفع المشاهد ، أما كونه يشاهد أشياء محرمة فلا يجوز .
    الشيخ ابن باز



    حكم النظر إلى النساء في التلفاز

    س –
    ما حكم النظر للمرأة الأجنبية بالنسبة للرجل والنظر للرجل بالنسبة للمرأة أثناء مشاهدة التلفزيون ؟

    ج- لا يجوز لأن الغالب على من يظهر في التليفزيون من النساء التبرج وكشف بعض العورة ، ومن الرجال أن يكون مثال الزينة والجمال وذلك مثار فتنة وفساد غالباً .
    اللجنة الدائمة



    حكم النظر إلى صور النساء في المجلات

    س –
    ما حكم النظر إلى صور النساء في الصحف والمجلات وغيرهما ؟

    ج – ليس للمسلم النظر إلى وجوه النساء ، ولا إلى شيء من عوراتهن ، لا في المجلات ولا في غيرها ، لما في ذلك من أسباب الفتنة ، بل يجب عليه غض بصره عن ذلك عملاً بعموم الأدلة الشرعية المانعة من ذلك وخوفا من الفتنة ، كما يغض بصره عنهن في الطرقات وفي غيرها . وبالله التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    هذه المسلسلات مشاهدتها حرام

    س –
    ما حكم استماع الموسيقى والأغاني ؟ وما حكم مشاهدة المسلسلات التي تتبرج فيها النساء ؟

    ج –
    حكم ذلك التحريم والمنع لما في ذلك من الصد عن سبيل الله ومرض القلوب وخطر الوقوع فيما حرم الله – عز وجل – من الفواش قال الله – عز وجل - : " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين وإذا تتلى عليه آياتنا ولي مستكبراً كان لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم " .
    ففي هاتين الآيتين الكريمتين الدلالة على أن استماع آلا اللهو والغناء من أسباب الضلال
    والضلال واتخاذ آيات الله هزوا والاستكبار عن سماع آيات الله .
    وقد توعد الله من فعل ذلك بالعذاب المهين والعذاب الأليم ، وقد فسر أكثر العلماء لهو الحديث في الآية بالغناء والمعازف وكل صوت يصد عن سبيل الله ، ففي صحيح البخاري – رحمه الله – عن النبي ،  ، أنه قال : " ليكونن من أمتي أقوام سيتحلون الحر والحرير والخمر والمعازف " والحر بالحاء والراء المهملتني الفرج الحرام أي الزنا ، والحرير معروف وهو محرم على الرجال ، والخمر معروف وهو كل مسكر وهو محرم على الجميع ، والمعازف هي آلات اللهو كالعود والطبل والطنبور ونحو ذلك كما في النهاية والقاموس ، والعزف اللعب بها والعازف المغني واللاعب بها .
    فالواجب على كل مسلم ومسلمة تجنب هذه المنكرات والحذر منها وهكذا مشاهدة المسلسلات المشتملة على تبرج النساء تحرم مشاهدتها لما في ذلك من الخطر العظيم على مشاهدتها من مرض قلبه وزوال غيرته ، وقد يجره ذلك إلى الوقوع فيما حرم الله سواء كان المشاهد رجلا أو امرأة . وفق الله الجميع لما فيه رضاه والسلامة من أسباب غضبه .
    الشيخ ابن باز



    حكم النظر إلى النساء في المجلات

    س –
    هل يجوز للمسلم أن ينظر إلى صورة للنساء على المجلات ؟ وهل الحرمة واحدة سواء نظر إليها مباشرة أم نظر إليها في المجلات ؟ أفيدونا .

    ج –
    لاشك أن النظر إلى النساء المتبرجات مما يسبب الفتنة ويدعو إلى فعل الفاحشة لذلك أمر الله النساء بالتستر بقوله – تعالى : " وليضربن بخمرهن على جيوبهن " . ولا شك أن النظر إلى الصور العارية أو شبة العارية سبب أيضا للافتتان بها وعلى هذا فيحرم النظر إلى كل صورة تسبب الفساد أو تجر إليه في الأفلام والصحف والمجلات وغيرها .
    الشيخ ابن جبرين



    حكم قراءة المجلات الخليعة

    س –
    ما حكم قراءة المجلات التي تظهر صورة نساء شبه عاريات ورؤية تلك الصور ؟

    ج-
    ننصح كل مسلم البعد عن الفتن وأسبابها ليحفظ عليه دينه الذي هو عصمه أمره ، ولا شك أن مشاهدة الصور شبة العارية لنساء جميلات من أقوى الدوافع إلى العهر ومقارفة الفواحس ، فإنها تبعث الهمم والحوافز إلى محاولة الاتصال بأولئك أو بمن يشابههم وبذل كل وسيلة في سبيل الحصول على شيء من ذلك لقوة الدافع .
    فالأليق بالمسلم الناصح لنفسه حمايتها وحفظها عن كل ما يقدح بسلوكه .
    الشيخ ابن جبرين



    حكم النظر إلى صور النساء في الأفلام

    س –
    هل يجوز مطالعة صورة عارية لامرأة في مجلة أو مشاهدتها في أحد الأفلام ؟

    ج – لا يجوز النظر إلى الصورة العارية للمرأة الأجنبية ولا يجوز شراء الأفلام أو المجلات التي توجد فيها هذه الصور بل يجب إحراقها حتى لا يشيع المنكر وتظهر الفاحشة بوجود أسبابها .
    الشيخ ابن جبرين



    حكم اقتناء صور النساء

    س –
    بعض الناس يقتني صور النساء الأجنبيات وينظر إليها ويمتع بذلك بحجة أن هذه صور وليس حقيقة ، فما حكم الشرع في ذلك ؟

    ج –
    هذا تهاون خطير جداً وذلك أن الإنسان إذا نظر للمرأة سواء كان ذلك بواسطة وسائل الإعلام المرئية ، أبو بواسطة الصحف أو غير ذلك ، فإنه لابد أن يكون من ذلك فتنة على قلب الرجل ، تجره إلى أن يتعمد النظر إلى المرأة مباشرة ، وهذا شيء مُشاهد ، ولقد بلغنا أن من الشباب من يقتني صور النساء الجميلات ليتلذذ بالنظر إليهن ، أو يتمتع بالنظر إليهن ، وهذا يدل على عظم الفتنة في مشاهدة هذه الصور ، فلا يجب للإنسان أن يشاهد هذه الصور ، سواء كانت في المجلات أو في الصحف أو غير ذلك ، لأن في ذلك فتة تضره في دينه ، ويتعلق قلبه بالنظر إلى النساء ، فيبقى ينظر إليهن مباشرة ، والله أعلم .
    الشيخ ابن عثيمين



    النظر إلى النساء في وسائل الإعلام المتنوعة

    س –
    ما حكم النظر من قبل الرجال في وجوه وأجسام النساء الممثلات أو المغنيات المعروضة على شاشات التليفزيون أو السينما أو الفيديو أو الصورة على الورق ؟

    ج –
    يحرم النظر إليها لما يترتب على ذلك من الفتنة بها والآية الكريمة من سور النور وهي قوله – تعالى - : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون " . نعم النساء المصورات وغيرهن سواء كن في الأوراق أو في الشاشة التلفاز أو في غير ذلك .
    الشيخ ابن باز



    العلة في تحريم مصافحة الأجنبيات

    س –
    لماذا حرم الإسلام مصافحة النساء غير المحرم لهن ؟ وهل ينتقض وضوء من صافح بغير شهوة ؟

    ج – حرم الإسلام ذلك لأنها فتنة من أعظم الفتن أن يمس الإنسان بشرة امرأة أجنبية منه وكل شيء كان وسيلة لفتن فإن المشرع منعها ، ولهذا أمر بغض البصر درءًا لهذه المفسدة ، وأما من مس امرأته فإنه لا ينقض الوضوء حتى ولا كان الشهوة إلا إذا حصل مذي أو مني فإنه يجب أن يغتسل إذا كان منياً ، ويتوضأ إذا كان مذيا مع غسل الذكر والأنثيين .
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم مصافحة زوجة الأخ

    س-
    هل يجوز لإخوان الزوج أن يصافحوا زوجة أخيهم بدون خلوة وإنما بحضور الأخوات والوالدين وغالباً ما يكون ذلك في المناسبات كالأعياد ونحوها ؟

    ج – لا يجوز لإخوان الزوج أو أعمامه أو أخواله أو بني عمه أن يصافحوا زوجات إخوانهم أو زوجات أخوالهم أو أعمامهم كسائر الأجنبيات لأن الأخ ليس محرما لزوجه أخيه وهكذا العم ليس محرماً لزوجة أبن أخيه وهكذا الحال ليس محرما لزوجة أبن أخته وهكذا أبناء العم ليسوا محارم لزوجات بني عمهم لقول النبي ،  ، " إني لا أصافح النساء " . وقالت عائشة – رضي الله عنها - : " والله ما مست يد رسول الله ،  ، يد امرأة قط ما كان يبايع النساء إلا بالكلام " . ولأن المصافحة للنساء الأجنبيات قد تكون وسيلة للفتنة بهن كالنظر أو أشد أما المحارم فلا بأس بمصافحتهن كالأخت والعمة وزوجة الأب والابن . والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    حكم مصافحة غير المحارم

    س-
    يلجأ بعض الرجال إلى مصافحة بعض النساء القريبات وهن لسن محارم له ولكن عن طريق قرابة وجيران فما حكم ذلك ؟ وهل يكفي لو تضع المرأة على يدها قطعة قماش لغرض التستر ؟

    ج – لا يجوز للرجل أن يصافح امرأة أجنبية منه ولو وضعت خرقة على يدها عند المصافحة ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    حكم مصافحة المرأة الأجنبية من وراء حائل

    س-
    هل يجوز لي أن أصافح المرأة الأجنبية إذا وضعت على يدها حائل مع بيان الأدلة مأجورين ؟ وهل حكم المرأة التي تكبر في السن مثل حكم الصغيرة في السن ؟

    ج- لا يجوز للإنسان أن يصافح المرأة الأجنبية التي ليست من محارمه سواء مباشرة أو بحائل لأن ذلك من الفتنة ، وقد قال الله – تعالى - : " ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً " . وهذه الآية تدل على أنه يجب علينا أن ندع كل شيء يوصل إلى الزنا سواء كان زنا الفرج وهو الأعظم أو غيره ، ولا ريب أن مس الإنسان ليد المرأة الأجنبية قد يثير الشهوة على أنه وردت الأحاديث فيها التشديد الوعيد على من صافح امرأة ليست من محارمه ، ولا فرق في ذلك بين الشابة والعجوز ، لأنه كما يقال لكل ساقطعة لاقطة ، ثم حد الشابة من العجوز قد تختلف فيه الأفهام فيرى أحد أن هذه عجوز ، ويرى آخر أن هذه شابة .
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم مصافحة المرأة العجوز

    س-
    ما حكم مصافحة المرأة الأجنبية إذا كانت عجوزاً ؟ وكذلك يسال عن الحكم إذا كانت تضع على يدها حاجزاً من ثوب ونحوه ؟

    ج- لا تجوز مصافحة النساء غير المحارم مطلقاً سواء كن شابات أو عجائز ، وسواء كان المصافح شابا أو شيخا كبيراً ، لما في ذلك من خطر الفتنة لكل منهما . وقد صح عن رسول الله ،  ، أنه قال : " إني لا أصافح النساء " . وقال عائشة – رضى الله عنها : " ما مست يد رسول الله ،  ، يد امرأة قط ، ما كان يبايعهن إلا بالكلام " . ولا فرق بين كونها تصافحه بحائل أو بغير حائل ، لعموم الأدلة ولسد الذرائع المفضية إلى الفتنة . والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    حكم مصافحة وتقبيل غير المحارم من الأقارب وغيرهم

    س-
    أزور كل حين وحين أهلي وعشيرتي بعد فراق يدوم أحياناً ستة شهور ، وأحيانا سنة كاملة . وعندما أصل البيت تستقبلني النسوة " صغاراً وكباراً " فيقبلوني تفبيلاً محتشماً !َ! ومخجلاً .. والحق يقال أن هذه عادة متفشية جداً عندنا ولا تعني شيئاً عند عشيرتي إذ هي لا تمثل حسب رأيهم حراماً يرتكب .. لكني أنا الذي أكسب ثقافة إسلامية لا بأس بها والحمد لله بقيت في حيرة وذهول من هذا الأمر . والسؤال : كيف يمكنني أن أتلافى تقبيل النسوة علماً بأن لو صافحتهن لغضبن مني شديد الغضب ولقلن هو لا يحترمنا ويكرهنا ولا يحبنا " الحب الذي يربط الأفراد لا الحب الذي يربط بين الفتي والفتاة " . وهل أكون ارتكتب مصية إذا قلبتهن ؟ علماً بأني لا أملك نية خبيثة في ذلك ؟

    ج – لا يجوز للمسلم أن يصافح أو يقبل غير زوجته ومحارمه بل ذلك من المحرمات ومن أسباب الفتنة وظهور الفواحش ، وقد ثبت عنه ،  ، أنه قال : " إني لا أصافح النساء " . وقال عائشة – رضى الله عنها : " ما مست يد رسول الله ،  ، يد امرأة قط ، ما كان يبايعهن إلا بالكلام " . وأقبح من المصافحة للنساء غير المحارم تقبيلهن سواء كن من بنات العم أو بنات الخال أو من الجيران أو من سائر القبيلة كل ذلك محرم بإجماع المسلمين ، ومن أعظم الوسائل لوقوع الفواحش المحرمة ، فالواجب على المسلم الحذر من ذلك وإقناع جميع النساء المعتادات لذلك من الأقارب وغيرهم بأن ذلك محرم ولو اعتاده الناس ، ولا يجوز للمسلم ولا للمسلمة فعله وإن اعتاده قرابتهم أو أهل بلدهم بل يجب إنكار ذلك وتحذير المجتمع منه ويكتفي بالكلام في السلام من غير مصافحة ولا تقبيل .
    الشيخ ابن باز



    حكم مصافحة غير المحارم والجلوس معهم وتقبيلهم

    س-
    أنا أسكن حالياً في مدينة الرياض ولي فيها أقارب صلة القرابة بيني وبينهم قريبة جداً ، ومن بينهم ( بنات خالتي وزوجات أعمامي ، وبنات أعمامي ) وعندما أزورهم أقوم بالسلام عليهن وتقبيلهن ويجلسن معي وهي كاشفات وأنا أتضايق من هذه الطريقة علماً أن هذه العادة منتشرة في أغلب مناطق الجنوب فما قولكم في هذه العادة وماذا أفعل أنا ؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً ؟

    ج-
    هذه العادة سيئة منكرة مخالفة للشرع المطهر ، ولا يجوز لك تقبيلهن ولا مصافحتهن؛ لأن زوجات أعمامك وبنات عمك وبنات خالك ونحوهن ليسوا محارم لك فيجب عليهن أن يحتجبن عنك وأن لا يبدين زينتهن لك لقوله الله – سبحانه وتعالى : " وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن " . وهذه الآية تعم أزواج النبي ،  ، وغيرهن في أصح قولي العلماء ، ومن قال إنها خاصة بهن فقوله باطل لا دليل عليه . وقال – سبحانه وتعالى – في سورة النور في حق النساء: " ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن " . الآيـة .
    ولست من هؤلاء المستثنين بل أنت أجنبي من بنات عمك وبنات خالك وزوجات هذه الفتوى حتى يعذرنك ويعلمن حكم الشرع في ذلك ، ويكفي أن تسلم عليهن بالكلام من دون تقبيل أو مصافحة لما ذكرنا من الآيات .
    ولقول النبي ،  ، لما أرادات امرأة أن تصافحه قال : " إني لا أصافح النساء " . ولقول عشائة – رضي الله عنها : " ما مست يد رسول الله ،  ، يد امرأة قط ، ما كان يبايعهن إلا بالكلام " . ولما ثبت في صحيح مسلم عن عائشة – رضي الله عنها – في قصة الإفك أنها قالت لما سمعت صوت صفوان بن المعطل " خمرت وجهي وكان قد رآني قبل الحجاب " . فدل ذلك عن أن النساء كن يخمرن وجوهن بعد نزول آية الحجاب. أصح الله أحوال المسلمون ومنحهم الفقه في الدين . والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز




    يجوز للرجل أن يقبل أبنته

    س-
    هل يجوز للرجل أن يقبل ابنته إذا كبرت وتجاوزت سن البلوغ سواء كانت متزوجة أو غير متزوجة وسواء كان التقبيل في خدها أو فمها أو نحوه ، وإذا قبلته هي في تلك الأماكن فما الحكم ؟

    ج-
    لا حرج في تقبيل الرجل لابنته الكبيرة والصغيرة بدون شهوة على أن يكون ذلك في خدها إذا كانت كبيرة لما ثبت عن أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – أنه قبل ابنته عائشة – رضي الله عنها – في خدها .
    ولأن التقبيل على الفم قد يفضي إلى تحريك الشهوة الجنسية فتركه أولي وأحوط وهكذا البنت لها أن تقبل أباها على أنفه أو رأسه من دون شهوة ، أما مع الشهوة فيحرم ذلك على الجميع حسما لمادة الفتنة وسداً لذرائع الفاحشة .
    الشيخ ابن باز



    حكم مكالمة المرأة في الهاتف

    س-
    ما الحكم فيما لو قام شاب غير متزوج وتكلم من شابة غير متزوجة في التلفون ؟

    ج – لا يجوز التكلم مع المرأة الأجنبية بما يثير الشهوة كمغازلة وتغنج وخضوع في القول سواء كان في التليفون أو في غيره لقوله – تعالى - : " ولا تخضعن بالقول فليطمع الذي في قلبه مرض " . فأما الكلام العارض لحاجة فلا بأس به إذا سلم من المفسدة ولكن بقدر الضرورة .
    الشيخ ابن جبرين



    حكم المراسلة بين الجنسين

    س-
    إذا كان الرجل يقوم بعمل المراسلة مع المرأة الأجنبية وأصبحا متحابين هل يعتبر حراماً هذا العمل ؟

    ج –
    لا يجوز هذا العمل فإنه يثير الشهوة بين الاثنين ويدفع الغزيرة إلى التماس اللقاء والاتصال وكثيراً ما تحدث تلك المغازلة والمراسلة فتنا وتغرس حب الزني في القلب مما يوقع في الفواحش أو يسببها فننصح من أراد مصلحة نفسه وحمايتها عن المراسلة والمكالمة ونحوها حفظاً للدين والعرض ، والله الموفق .
    الشيخ ابن جبرين



    الخلوة بالأجنبية محرمة

    س-
    هناك تساهل من بعض الناس في الكلام مع المرأة الأجنبية ، فمثلاً إذا جاء رجل إلى بيت صديقه ولم يجده تقوم الزوجة بالتكلم مع هذا الرجل القادم " صديق زوجها " وتفتح المجلس وتضع القهوة والشاي له ، فهل هذا يجوز ؟ علماً أنه لا يوجد في البيت سوى هذه الزوجة ؟

    ج – لا يجوز للمرأة أن تأذن لأجنبي في بيت زوجها حال غيبته ولو كان صديقا لزوجها ولو كان أمينا أو موثوقاً فإن في هذا خلوة بامرأة أجنبية وقد ورد في الحديث : " لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما " . كما يحرم على الرجل أن يطلب من امرأة صديقه أن تدخله وأن تقوم بخدمته ولو وثق من نفسه بالأمانة والديانة مخافة أن يوسوس له الشيطان ويدخل بينهما .
    ويجب على الزوج أن يحذر امرأته من إدخال أحد من الأجانب في البيت ولو كان من أقربه لقول النبي ،  ، : " إياكم والدخول على النساء " ، قالوا : يا رسول الله ، أرأيت الحمو ؟ قال : الحمو الموت " . والحمو هو أخو الزوج أو قريبه فغيره بطريق الأولى .
    الشيخ ابن جبرين


    يتبع


  14. #119
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10

    رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية

    حكم العلاقات قبل الزواج

    س –
    ما حكم هذه العلاقات ؟

    ج – قول السائل قبل الزواج إن أراد قبل الدخول وبعد العقد فلا حرج ، لأنها بالعقد تكون زوجته وإن لم تحصل مراسيم الدخول ، وأما إن كان قبل العقد أثناء الخطوبة أو قبل ذلك فإنه محرم ولا يجوز فلا يجوز لإنسان أن يستمتع مع امرأة أجنبية منه لا بكلام ولا بنظر ولا بخلوة فقد ثبت عن النبي ، عليه الصلاة والسلام أنه قال : " لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ، ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم " . والحاصل أنه إذا كان هذا الاجتماع بعد العقد فلا حرج فيه وإن كان قبل العقد ولو بعد الخطبة والقبول فإنه لا يجوز وهو حرام عليها ، لأنها أجنبية حتى يعقد له عليها .
    الشيخ ابن عثيمين



    لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم

    س –
    ما حكم الشرع في مجيء الخادمة بدون محرم وهل المحظور مجيئها من بلدها بدون محرم أم وجودها بالبيت الذي تخدم فيه وحدها وليس معها محرم ؟

    ج – لا يجوز سفر المرأة بدون محرم سواء كانت خادمة أو غيرها لقول النبي ،  ، : " لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم " . متفق عليه ، أما وجودها في البيت إلى محرم لكن ليس للرجل الأجنبي من المرأة أن يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم " . متفق عليه ، وقوله ،  ، : " لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان " . خرجه الإمام أحمد بإسناد صحيح عن عمر – رضي الله عنه .
    الشيخ ابن باز



    حكم استقدام الخادمة من الخارج بدون محرم

    س-
    ما حكم استقدام الخادمة من الخارج بغير محرم إذا كانت مسلمة حيث أن هذا الأمر حاصل عند كثير من الناس حتى ممن يعتبرون من طلاب العلم . ويحتجون بأنهم مضطرون إلى ذلك . وبعضهم يحتج بأن إثم سفرها بغير محرم عليها هي ، أو على مكتب الإستقدام ؟ أرجو تبين ذلك والله يحفظكم ويجزيكم خيراً ؟

    ج- استقدام الخادمة بدون محرم معصية لرسول الله ،  ، فإنه صح عنه أنه قال : " لا تسافر امرأة إلا مع محرم " . ولأن قدومها بلا محرم قد يكون سببا للفتنة منها وبها وأسباب الفتنة ممنوعة ، فإن ما أفضى إلى المحرم محرم .
    وأما تساهل بعض الناس في ذلك فإنه من المصائب ولا حجة لهم في قولهم إنه ضرورة لأننا لو قدرنا الضرورة للخادمة فليس من الضرورة أن تأتي بلا محرم . كما أنه لا حجة لقول بعضهم إن إثم سفرها بلا محرم عليها هي أو على مكتب الاستقدام لأن من فتح الباب لفاعل المحرم كان شريكا له في الإثم لإعانته عليه ، وقد قال الله – تعالى - : " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " . وأمر الله – تعالى – ورسوله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واستقدام الخادمة بلا محرم إقرار للمنكر لا إنكار له .
    وأسال الله – تعالى – أن يهدينا جميعا صراطه المستقيم صراط الذين أنعم عليهم من النبين والصديقين والشهداء والصالحين .
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم إقامة المرأة في غير بلدها بدون محرم

    س-
    سؤالي عن عمل المرأة وإقامتها بدون محرم في غير بلدها علما بأنني أعمل حالياً في المملكة وفي مكان كله نساء وأقيم في القسم الداخلي التابع للعمل ، أو السكن وقد حاولت استقادم أخي كمحرم شرعي لي ولكن لم أوفق ، فما حكم الشرع في وضعي الحالي وإقامتي هنا بدون محرم علما بأنني أولا استخرت الله – عز وجل – كثيراً قبل حضوري إلى هنا وأحسست أن الله يسر لي أمور كثيرة . ثانيا : الوضع في بلدي من حيث الاختلاط وسوء الأخلاق في مجال العمل لا يشجع الإنسان المسلم الملتزم على الاستمرار فيه على ضوء ما ذكرت لكم فما رأيكم ؟

    ج – نسأل الله لنا ولك التوفيق وصلاح الحال ، أما هذا الذي فعلت فلا بأس به ، فإقامة المرأة في بلد بدون محرم لا ضرر فيه ولا حرج فيه ، ولاسيما إذا كان ذلك لا خطر فيه طالما أن العمل بين النساء ومصون عن الرجال ، مما أباح الله – عز وجل – أو في قسم داخلي بين النساء كل هذا لا حرج فيه ، ولكن الممنوع السفر بمفردك فلا تسافري إلا بمحرم ، ولا تقدمي إلا بمحرم ، فإذا كنت قدمت من بلادك بدون محرم فعليك التوبة إلى الله والاستغفار وعدم العودة إلى هذا ، وإذا أردت السفر فلابد لك من محرم فاصبري حتى يأتي المحرم لقول النبي ،  ، : " لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم " . وإن تيسر المحرم من جهة الأقارب أو بالزواج فيكون لك زوجك محرما في السفر ، فالأمر في يد الله وعليك أن تعملي ما تستطيعين عند السفر حتى يتوفر المحرم ، وأما إقامتك الآن بين النساء وفي عمل مباح فلا حرج فيه والحمد لله .
    ولا ريب أن سفر المرأة بدون محرم عمل خطير وفيه خطر وفتنة ، ولهذا ننصح أخواتنا في الله الحذر من ذلك والا يسافرون إلا بمحارم وننصحهن أيضا بالحذر من الاختلاط مع الرجال أو العمل مع الرجال أو الخلوة بالرجال كل هذا يجب الحذ منه سواء كان في المستشفيات أو في غير ذلك . نصيحتي للجميع أن لا يستقدم امرأة إلا بمحرم ولا تسافر المرأة إلا بمحرم وألا تعمل مع الرجال ولا تخلو بأي رجل من غير محارمها ، لأنه طريق للفتنة والرسول ، ، منع ذلك وحرمه وقال : " لا يخلو رجال بامرأة فإن ثالثهما الشيطان " . والمقصود من هذا أن الواجب فلا بأس أن تعمل المرأة بين النساء في عمل مباح لا يضر دينها لا يسبب الفتنة مع الرجل .
    الشيخ ابن باز



    فتوى في حكم استخدام طالبات المدارس
    في استعراضات إيقاعية راقصة
    في ما يسمى بالاحتفالات الوطنية ونحوها وهل يجوز إجبارهن على ذلك

    بسم الله الرحمن الرحيم
    من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى سعادة الأخ المكرم رئيس مجلة المجتمع سلمه الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وبعد :

    فقد اطلعت على الأسئلة المقدمة منكم إلى وتم عرضها على اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فأصدرت بشأنها الفتوى رقم 3831 في 12/7/1401هـ المرفقة بهذا الخطاب ، وفقنا الله وإياكم لخدمة دينه والذود عنه إنه سميع مجيب . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    الرئيس العام
    لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد :
    فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الأسئلة المقدمة من مجلة المجتمع المجتمع الكويتية إلى سماحة الرئيس العام والمحالة إليها برقم 812 في 3/5/1401هـ وأجابت عن كل منها عقبه فيما يلي :

    س1 – هل يجوز استخدام طالبات مدارس المرحلة الثانوية والمتوسطة والابتدائية في استعراضات إيقاعية راقصة وبلباس سراويل ضيقة تبرز كل عضلات الجسم ومفاتنة وبثوب طوله شبران ؟

    ج – لا يجوز ذلك لما فيه من كشف عوارتهن وإبراز مفاتنهن بلبس الملابس القصيرة والضيقة ولما فيه من لهو الرقص والإيقاع وهما شر مستطير يثير شهوة من حضر الاستعراض ويحرك فيه دواعي الفحش والفساد ، وانحراف الأخلاق ، ولهذا الاستعارض سوابق ولواحق كريهة وله مقدمات هي تدريب الطالبات على الرقص والإيقاع بتلك الملابس الفتانة حتى يحكمن هذا الفن الممقوت تمهيداً للاستعراض ، وضمانا للنجاح في مجال الشر بإعجاب الحاضرين وله توابع مرذولة قد ينتهي بهن أو بكثير منهن إليها هي اتخاذ ما دربن عليه وبرزن فيه مهنة لهن يكسبن من حمأتها ما يشعن به في دنيا اللهو والمجون .



    س2 – هل يأثم ولي أمر الطالبة بالسماح لها في المشاركة ؟

    ج- كل من استرعاه الله رعية فهو مسؤول عنها فولي أمر الطالبة من أب أو من ينوب عنه مسؤول عنها فإن أدبها بآداب الإسلام فأحسن تأديبها وصانها من مزالق الشر والفساد كتب الله له الأجر والثواب وحفظ له كرامته وصانه في عرضه . وإن أساء تربيتها أو أهمل في ذلك أو دفع به إلى مواطن الفتن ومهاوي اللهو أثم بجنايته على من استرعاه الله وساءت عاقبته فجنى ثمرة سوء تصرفه خيبة في دنياه وعذابا في أخراه إن لم يتغمده الله برحمته .



    س3 – هل يحق للجهات الحكومية أن تجبر الطالبات على ذلك بدعوى الاحتفالات الوطنية ؟

    ج – لا سعادة للأمم ولا نهوض لها ولا انتظام لشؤونها ولا حفظ لكيانها إلا بولاة يسوسونها ويحسنون قيادتها على منهاج كتاب الله – تعالى – وهدي رسوله محمد ،  ، عقيدة وقولاً وعملاً وفصلاً فيما شجر بينهم بتوفيق من الله سبحانه .
    ولا قيام للحكام وولاة الأمور ولا اعتبار لهم ولا وجاهة إلا بأمم لها شأنها في جميع جوانب الحياة ديناً واستقامة وعلما وثقافة وصناعة وزراعة وقوة وسعة في كل ما تنهض به الأمم ويدعم أركانها حتى تكون مثلاً أعلى يرفع العقلاء إليها أبصارهم إعجابا بها ويهابها من يعلم حالها .
    فبقدر ما يبذل ولاة الأمور من خير وحسن سياسة لأممهم وما يحققون لها من إصلاح يجنون ثمرته قوة وعزاً ووجاهة ورفعة شأن ، وبقدر ما تستجيب الأمم لرعاتها المصلحين فيما يدعونها إليه من المعروف ويتعاونون معها على تحقيقه تجد سعادة ورخاء وراحة واطمئناناً .. إلخ .
    فعل حكام المسلمين وولاة أمورهم أن يسوسوا أممهم سياسة إسلامية يحتذون فيها حذو رسول الله ،  ، ويهتدون بهديه ويقتفون فيها أثر خلفائه الراشدين ليسعدوا وتسعد أممهم ويحمدوا العاقبة في الأولى والآخر وليحذروا أن يخالفوا شريعة الإسلام ونهجها القويم فيلقوا بأيديهم إلى التهلكة اتباعاً لهواهم وتقليداً لدول الكفر في الحكم في رعيتهم وفي عاداتهم وانحرافهم في أخلاقهم وفي ثقافتهم بإدخالهم اللهو والمجون في دور التعليم وخلطهم الإناث بالذكور فيها إلى غير ذلك من ألوان الفساد والشر ، فإنهم إن فعلوا ذلك انحلت عروتهم وضعفت شوكتهم وهانوا على الله فأهانهم وحقت عليهم كلمة العذاب وذلك جزاء المفسدين .
    وأخيراً لا يوجد في قول البشر أجمل ولا أكمل ولا أحكم ولا أشمل من وصية ونصيحة من أوتي جوامع الكلم ،  ، إذ يقول : " ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، فالإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته ، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته ، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم ، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه ، ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " .
    ويقول : " ما من عبد يسرعيه الله رعية فلم يحطها بنصحه إلا لم يجد رائحة الجنة " . وفي رواية : " ما من وال يلي رعية من المسلمين فيموت وهو غاش لهم إلا حرم الله عليه الجنة " .
    فليتق الله كل ول فيمن استرعاه الله ولينصح لهم وليحكم فيهم بالحق فإنه مسؤول عنهم والله الموفق . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العملية والإفتاء



    أخوات زوجتي يكشفن لي وأقوم بتوصيلهن في السيارة

    س-
    أفيدكم أنني تزوجت من بنت ولها ثلاث أخوات يصغرنها سنا وأنا أسكن مع والد زوجتي من أجل مساعدته على أموره ، ولكن المشكلة أنه كثيراً ما نختلط في البيت وعلى الوجبات ومعنا أخوات زوجتي ويكن مغطيات رؤوسن كاشفات الوجوه وأحيانا أقوم بتوصيل إحداهن للمدرسة أو الكلية أو المكتبة فما حكم الشرع في ذلك ؟

    ج- لا حرج عليك في السكن مع والد زوجتك للسبب المذكور وهو مساعدته بالأجرة أو لغير ذلك من الأسباب المباحة ، ولكن يجب على أخوات زوجتك أن يتحجبن منك وأن يغطين وجوههن ، لأن الوجه هو أعظم الزينة وقد قال – سبحانه وتعالى – في سورة النور : " ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن .. " الآية .

    ولا يجوز لك الخلوة بواحدة منهن ولا الذهاب بها وحدها إلى المدرسة أو المكتبة لقول النبي ،  ، لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذي محرم " . وقوله ،  ، : لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان " .

    فإذا أردت الذهاب بإحداهن إلى المدرسة فلابد أن يكون معكما ثالث تزول به الخلوة ويؤمن مع وجوده ما يحذر من نزعات الشيطان أعادنا الله وإياكم من نزعاته .
    الشيخ ابن باز



    زوج الأخت ليس من المحارم

    س –
    هل يجوز لأختي أن تحتجب عن ابن عمها الذي يكون نسيباً لنا أي أن ابنته سوف يزوجها لأخي علماً أن الزواج لم يتم حتى الآن أفيدونا ؟

    ج –
    يلزم أختك أن تحتجب عن ابن عمها الذي ليس من محارمها ولو كان نسيباً ولو زوج ابنته لأخيها فإن زوج الأخت أجنبي ، وكذا والد زوجة الأخ ونحوهم .
    الشيخ ابن جبرين



    حكم جلوس المرأة المتحجبة مع الرجال

    س –
    تقول إحدى صديقاتي أنها تضطر للجلوس مع بعض الرجال من جماعتها من غير محارمها وهي متحجبة حجاباً كاملاً ، فيسلمون عليها وعلى أولادها وزوجها غائب ، وهو يعلم بذلك لكنها غير راضية عن هذا الوضع ولكن الظروف أجبرتها ؟

    ج- ننصح تلك المرأة أن لا تجالس هؤلاء الرجال الأجانب حتى ولو كانوا من جماعتها وحتى لو كانت قد غطت الوجه وغيره لكن قد يغتفر إذا كان مجرد سلام من وراء جدار أو ساتر أو بين نسوة ثم لا يعتبر رضى الزوج مسوغاً لتلك المجالسة والمؤانسة ولكن الأمر أخف من الخلوة ومن المجالسة مع التبرج فالبعد أولى وخير ما للمرأة أن لا ترى الرجال ولا يروها ، والله المتسعان .
    الشيخ ابن جبرين



    الحمو أشد خطرا

    س-
    أنا وإخوتي نقطن في مسكن واحد ، ونحن والحمد لله ممتثلون لأوامر الله ورسوله ، ولكن نعاني من عادة بيننا ورثناها عن آبائنا وأجدادنا .. وهي أن الرجال يجلسون سوياً مع النساء أي الإخوان مع زوجاتهم جميعاً ، ولقد قام بنصحنا بعض الغيورين على دين الله ، ولكن لم نستجب له ، لأنه جديد العهد بالدين ، وقد كلمت والدي يوما من الأيام وقلت له : يجب أن لا نكون قائمين على المنكر بل يجب أن نتركه فقال والدي : والله لو عملتم هذا فإنني سوف أفارقكم ولن أجلس معكم ، وكذلك يوجد من إخوتي من وافق الوالد على هذا الأمر فأرجو من فضيلتكم التوجيه والنصح ، وهل أنا على حق في موقفي ؟

    ج-
    نعم أنت على حق في الامتناع عن هذه العادة السيئة المخالفة لما دلت عليه النصوص ، فإن الواجب على الزوجات أن يحتجبن عن إخوان أزواجهن ، ولا يحل لهن أن يكشفن وجوههن أمام إخوان أزواجهن كما يحل أن يكشفن وجهوهن عند الرجال الأجانب في السوق بل إن كشف وجهوهن عند إخوان أزواجهن أشد خطراً ؛ لأن أخا الزوج يكون في البيت إما ساكنا وإما وافداً ضيفا أو ما شابه ذلك ، وإذا دخل البيت لم يستنكر ولم يستغرب فيكون خطره أعظم .
    ولهذا حذر النبي ،  ، من الدخول على النساء فقال : " إياكم والدخول على النساء " . قالوا : يا رسول الله أرأيت الحمو قال : " الحمو الموت " أي أنه ينبغي الفرار منه كما يفر الإنسان من الموت .
    وهذه الكلمة أعنى قوله ،  ، الحمو الموت من أعظم الكلمات التحذيرية لهذا أقول : إن عملك صحيح أي امتناعك عن هذا العمل الذي اعتاده الناس ، أما قول أبيك إن فعلتم ذلك أي قمتم بحجب النساء عن إخوان أزواجهن فإني لا أكون معكم . فإني أوجه إليه نصيحة وهي أن يكون مذعناً للحق غير مبال بالعادات التي تخالفه . وعليه أن يتقي الله – عز وجل – وأن يكون هو أول من يأمر بهذا العمل أعني أن يأمر باحتجاب النساء عن غير المحارم حتى يكون راعيا وقائما بالرعية خير قيام .. فإن الرجل راع في بيته ومسؤول عن رعيته .
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم الاختلاط بالنساء بحجة سلامة النية

    س-
    يوجد لدينا عادة سيئة وهي اختلاط الرجال بالنساء والسبب إننا نعمل معهن في كثير من الأعمال وننظر إليهن وهن يؤدين أعمالهن كاشفات الوجوه ونقول إن نياتنا سليمة والشخص فينا ينظر إلى زوجة شقيقه فيعتبرها في مكانة شقيقته في المحرم ، ونساء جيرانه يعدهن في مكانة محارمه اللاتي يحرم الزواج منهم فالرجل فينا يسكن مع شقيقه وابن عمه والذي من جماعته ويأكلون ويشربون معاً الرجال والنساء فما هو الحكم ؟

    ج- هذه الأمور من عادات الجاهلية الأولى ، والواجب شرعا عدم كشف المرأة وجهها إلا لذوي محرمها . كما أن الواجب على المرأة عدم الاختلاط بالأجانب وهي متكشفة ويجب عليها أيضا أن لا تخلو في مكان مع رجل أجنبي وهو الذي لا يكون محرما لها ، ولا شك أن اختلاط الرجال بالنساء بالصورة التي ذكرت من الأمور المخالفة للشرع ، لأنه يحدث بسبب ذلك من المفاسد ما لا حصر له . والله ولي التوفيق .
    لشيخ ابن باز



    سائق العائلة والنساء

    س-
    ما حكم اختلاط سائق العائلة بنساء وفتيات العائلة وخروجه معهن إلى الأسواق والمدارس ؟

    ج- ثبت في الحديث قول النبي ،  ، : " لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما " . فالخلوة عامة في البيت والسيارة والسوق والمتجر ونحوه وذلك أنهما مع الخلوة لا يؤمن أن يكون حديثهما في العورات وما يثير الشهوة ، ومع ما يوجد من بعض النساء أو الرجال من الورع والخوف من الله وكراهية المعصية والخيانة فإن الشيطان يتدخل بينهما ويهون عليهما أمر الذنب ويفتح لهما أبواب الحيل فالبعد عن ذلك أحفظ وأسلم .
    الشيخ ابن جبرين



    حكم الاختلاط في المستشفيات

    س-
    أعمل في مستشفى وطبيعة عملي تقتضي الاختلاط الدائم مع النساء والتحدث معهن ، فما حكم ذلك ؟ وما حكم مصافحة المرأة الأجنبية خصوصاً في رمضان ؟

    ج- عليك أولا الحرص على البعد عن هذا المجتمع والاعتزال في ما يخص بالرجال ويبعدك عن الاختلاط وإذا شق ذلك فعليك الحرص على منع النساء ولو طبيبات عن مخالطة الرجال ولو كانوا زملاءهن ورفع ذلك إلى من له السلطة على المنع فإن لم تقدر فعليك الامتناع مهما استطعت من النظر والمصافحة وما أشبه ذلك ، فهو من وسائل الحرام ولو مع حسن النية وصفاء القلب .
    الشيخ ابن جبرين



    الاختلاط المحرم

    س-
    هنا في بريطانيا يعقد اجتماع في بعض المدارس لأولياء أمور الطلبة فيحضره الرجال والنساء ، فهل يجوز للمرأة المسلمة أن تحضر هذا الاجتماع بدون محرم مع وجود الرجال فيه ، علما بأن أحد الأخوة أجاز ذلك واستدل بحديث أبي هريرة الوارد في صحيح البخاري ومسلم وفيه أن رجلا أتي النبي ،  ، فطلب من يضيفه فاستضافة رجل من الأنصار وذكر أن الأنصاري وزجته جلسا مع الرجل وأظهر له أنهما يأكلان ، نرجو توضيح هذه المسألة ؟

    ج-
    هذه المسألة يظهر من السؤال أن فيه اختلاطا بين الرجال والنساء ، والاختلاط بين الرجال والنساء مؤدٍّ إلى الفتنة والشر وهو فيما أرى غير جائز ، ولكن إذا دعت الحاجة إلى حضور النساء مع الرجال فإن الواجب أن يجعل النساء في جانب والرجال في جانب آخر ، وأن يتم الحجاب الشرعي بالنسبة للنساء بحيث تكون المرأة ساترة لجميع بدنها حتى وجهها ، وأما الحديث الذي أشار إليه السائل فليس فيه اختلاط وإنما الرجل مع زوجته في جانب بيته والضيف في مكان الضيافة على أن مسألة الحجاب كما هو معلوم لم تكن من المسائل المتقدمة بالنسبة للتشريع ، فالحجاب إنما شرع بعد هجرة النبي ، ، بنحو خمس سنين أو ست وما ورد من الأحاديث مما ظاهره عدم الحجاب فإنه يحمل على أن ذلك كان قبل نزول آيات الحجاب .
    الشيخ ابن عثيمين




    حكم كشف الطبيب على المرأة الأجنبية

    س-
    أنا رجل متزوج منذ أكثر من خمس سنوات ولم تنجب زوجتي وقررنا الذهاب إلى الدكتور فبدأ بالكشف والتحليل لي وكانت النتيجة أن سليم وبقيت زوجتي ، فهل آثم إذا قدمتها للدكتور للكشف ؟

    ج-
    لا يجوز للرجل أن يكشف على المرأة فيما يتصل بالعورة إلا عند الضرورة وحالة الضيق ، وههنا لا ضرورة ففي الإمكان تأخير الكشف حتى تجد امرأة عارفة بأمور النساء ، وهن كثير في الداخل والخارج .
    الشيخ ابن جبرين



    حكم الاختلاط في المواصلات

    س-
    وسائل النقل في بلدنا جماعية ومختلطة وأحياناً يحدث ملامسة لبعض النساء دون قصد أو رغبة في ذلك ولكن نتيجة الزحام فهل نأثم على ذلك ؟ وما العمل ونحن لا نملك إلا هذه الوسيلة ولا غنى لنا عنها ؟

    ج- الواجب على المرء أن يبتعد عن ملامسة النساء ومزاحمتهن بحيث يتصل بدنه ببدنهن ولو من وراء حائل ، لأن هذه مدعاة للفتنة والإنسان ليس بمعصوم قد يرى من نفسه أنه يتحرز من هذا الأمر ولا يتأثر به ولكن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فربما يحصل منه حركة تفسد عليه أمره ، فإذا اضطر الإنسان إلى ذلك اضطراراً لابد منه وحرص على أن لا يتأثر فأرجو ألا يكون عليه بأس . لكن في ظني أنه لا يمكن أن يضطر إلى ذلك اضطراراً لابد منه إذ من الممكن أن يطلب مكاناً لا يتصل بالمرأة حتى ولا بقى واقفاً ، وبهذا يتخلص من هذا الأمر الذي يوجب الفتنة ، والواجب على المرء أن يتقي الله تعالى ما استطاع وأن لا يتهاون بهذه الأمور .
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم دخول الأسواق المختلطة

    س-
    هلي يجوز للمسلم أن يدخل سوقاً تجارياً وهو يعلم أن في الأسواق نساء كاسيات عاريات وأن فيه اختلاطاً لا يرضاه الله – عز وجل - ؟

    ج- مثل هذه الأسواق لا ينبغي دخوله غلا لمن يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر أو لحاجة شديدة مع غض البصر والحذر من أسباب الفتنة حرصاً على السلامة لعرضه ودينه وابتعاداً عن وسائل الشر لكن يجب على أهل الحسبة وعلى كل قادر أن يدخلوا مثل هذه الأسواق لإنكار ما فيها من المنكر عملاً بقول الله – سبحانه وتعالى - : " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " . الآية ، وقوله – سبحانه وتعالى : " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون " . والآيات في هذا المعنى كثيرة .
    ولقول النبي ،  ، : " إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه " . رواه الإمام أحمد وبعض أهل السنن عن أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – بإسناد صحيح ، ولقوله ،  ، : " من رأي منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " . رواه الإمام مسلم في صحيحه ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة . والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    حكم الاختلاط بين الرجال والنساء في المصانع والمكاتب

    س-
    ما حكم معاملة النساء كالرجال في المصانع أو في المكاتب غير الإسلامية ؟ وما حكم النفس فيها التي تعرضت بالهلاك لمرض خطير يؤدي علاجه إلى تجريد المسلمة في هذه المذكورة ولو في دول إسلامية حيث الأطباء فيها كلهم رجال ؟

    ج- أما في حكم اختلاط النساء بالرجال في المصانع والمكاتب وهم كفار في بلاد كافرة فهو غير جائز ، ولكن عندهم ما هو أبلغ منه وهو الكفر بالله – جل وعلا – فلا يستغرب أن يقع بينهم مثل هذا المنكر ، وأما اختلاط النساء بالرجال في البلاد الإسلامية وهم مسلمون فحرام وواجب على مسئولي الجهة التي يوجد فيها هذا الاختلاط أن يعملوا على فصل النساء على حدة والرجال على حدة ، لما في الاختلاط من المفاسد الأخلاقية التي لا تخفي على من له أدنى بصيرة . وأما تجريد الرجل للمرأة المسلمة من أجل علاجها فإذا دعت الضرورة إلى العلاج ولم يوجد من يعالجها سوى رجل فيجوز ذلك ولكن يكون بحضره زوجها إن أمكن ، وإلا فيوجد نساء في محارمها ولا يجرد منها إلا ما تدعو الضرورة لكشفه من جسمها ، والأصل في جواز ذلك أدلة يسر الشريعة ورفع الحرج عن الأمة عند الضرورة كقوله – تعالى - : " ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج " . وقوله – تعالى - : " وما جعل عليكم في الدين من حرج " .
    اللجنة الدائمة



    حكم عمل المرأة في مكان مختلط

    س-
    هل يجوز العمل للفتاة في مكان مختلط مع الرجال علماً بأنه يوجد غيرها من الفتيات في نفس المكان ؟

    ج- الذي أراه أنه لا يجوز الاختلاط بين الرجال النساء بعمل حكومي أو بعمل في قطاع خاص أو في مدارس حكومية أو أهلية . فإن الاختلاط يحصل فيه مفاسد كثيرة ، ولو لم يكن فيه إلا زوال الحياء للمرأة وزوال الهيبة من الرجال ، لأنه إذا اختلط الرجال والنساء أصبح لا هيبة عند الرجال من النساء ، ولا حياء عند النساء من الرجال ، وهذا ( أعني الاختلاط بين الرجال والنساء ) خلاف ما تقتضيه الشريعة الإسلامية ، وخلاف ما كان عليه السلف الصالح ، ألم تعلم أن النبي ،  ، جعل للنساء مكاناً خاصاً إذا خرجن إلى مصلى العيد ، لا يختلطن بالرجال ، كما في الحديث الصحيح أن النبي ،  ، حين خطب في الرجال نزل وذهب للنساء فوعظهن وذكرهن وهذا يدل على أنهم لا يسمعن خطبة النبي ، صلى الله عليه وآله وسلم ، أو إن سمعن لم يستعوعبن ما سمعنه من رسول الله ،  ، ثم ألم تعلم أن النبي ،  ، قال : " خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها وخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها " . وما ذاك إلا لقرب أول صفوف النساء من الرجال فكان شر الصفوف ، ولبعد آخر صفوف النساء من الرجال فكان خير الصفوف ، وإذا كان في العبادة المشتركة فما بالك بغير العبادة ، ومعلوم أن الإنسان في حال العبادة أبعد ما يكون عما يتعلق بالغريزة الجنسية ، فكيف إذا كان الاختلاط بغير عبادة ، فالشيطان يجري من أبن آدم مجرى الدم ، فلا يبعد أن تحصل فتنة وشر كبير في هذا الاختلاط ، والذي أدعو إليه إخواننا أن يبتعدوا عن الاختلاط وأن يعلموا أنه من أضر ما يكون على الرجال كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام : " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء " . فنحن والحمد لله – نحن المسلمين – لنا ميزة خاصة يجب أن نتميز بها عن غيرنا ويجب أن نحمد الله – سبحانه وتعالى – والبلاد ويجب أن نعلم أن من نفروا عن صراط الله – عز وجل – وعن شريعة الله فإنهم على ضلال وأمرهم صائر إلى الفساد ، ولهذا نسمع أن الأمم التي كان يختلط نساؤها برجالها أنهم الأن يحاولون بقدر الإمكان أن يتخلصوا من هذا ولكن أنى لهم التناوش من مكان بعيد ، نسال الله – تعالى – أن يحمي بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء وشر وفتنة .
    الشيخ ابن عثيمين


    يتبع

  15. #120
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    11-08-2010
    المشاركات
    25
    معدل تقييم المستوى
    5

    رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية

    اللهم بارك في هذا الجهد الطيب المبارك

    أرجو من الإدارة الكريمة أن تثبت هذه الموسوعة

    وشكراً لك أخينا المغامر على هذا الجهد في النقل

 

 
صفحة 8 من 10 الأولىالأولى ... 2 3 4 5 6 7 8 9 10 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 2 (0 من الأعضاء و 2 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Powered by vBulletin® Version 4.2.2
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
الساعة الآن 10:24 AM
vBulletin 4.0 skin by CompleteVB